محرقة طرق الفيوم تحصد الأرواح.. "النقل الثقيل" يفرم شابا ودماء على الإسفلت
شهدت محافظة الفيوم ساعات عصيبة عقب وقوع سلسلة من الحوادث الدامية التي حولت الطرق السريعة والدائرية إلى "ساحات موت" مفتوحة، حيث سحقت سيارة نقل ثقيل دراجة نارية بطريق "دمو" الزراعي.
مما أسفر عن مصرع شاب في مقتبل العمر وإصابة مرافقيه بإصابات بالغة، بالتزامن مع فاجعة أخرى شهدها الطريق الدائري دهس فيها ميكروباص طائش "مسنا" مجهول الهوية.
وسط استنفار أمني مكثف من قبل اللواء أحمد عزت، مساعد وزير الداخلية ومدير أمن الفيوم، لمواجهة نزيف الإسفلت الذي لم يتوقف عند هذا الحد، بل امتد ليشمل انقلاب ميكروباص محمل بالركاب على طريق أسيوط الغربي.
طريق "دمو" يتحول لمقصلة.. "الموتوسيكل" تحت عجلات النقل الثقيل
استيقظ أهالي مركز الفيوم على حادث مروع بطريق "دمو" الزراعي، حيث كشفت المعاينة الأولية وقوع تصادم مباشر وعنيف بين سيارة نقل ثقيل ودراجة نارية، أسفر عن "فرم" قائد الدراجة النارية الذي لفظ أنفاسه الأخيرة في موقع الحادث متأثرا بإصاباته القاتلة.
فيما أصيب شخصان آخران كانا يرافقه بإصابات وصفت بالحرجة، وانتقلت سيارات الإسعاف وقوة من مأمور مركز شرطة الفيوم لرفع آثار الحطام الذي تسبب في شلل مروري جزئي، وتم إيداع الجثمان بمشرحة مستشفى الفيوم العام تحت تصرف جهات التحقيق.
دهس "مسن" وانقلاب ميكروباص.. "السرعة القاتلة" تضاعف الفاجعة
لم تكن حادثة "دمو" الوحيدة التي سجلتها دفاتر الحوادث؛ فقد تلقى اللواء أحمد عزت إخطارا بمصرع مسن دهسا أسفل عجلات ميكروباص طائش أثناء عبوره الطريق الدائري بمدخل حي "الصوفي"، ليفارق الحياة فورا وينقل لمشرحة المستشفى العام.
وفي ذات التوقيت، شهد طريق القاهرة - أسيوط الصحراوي الغربي، بالقرب من الطريق الإقليمي، حادث انقلاب سيارة ميكروباص محملة بالركاب بسبب السرعة الزائدة واختلال عجلة القيادة.
مما أدى لإصابة 8 أشخاص بكسور وجروح متفرقة، تم نقلهم جميعا لتلقي العلاج الطارئ، لترتفع حصيلة ضحايا "ليلة الرعب" في الفيوم إلى حالتي وفاة و10 مصابين في حوادث متفرقة.
باشرت النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة في الوقائع الثلاث، وأمرت بانتداب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي على جثامين المتوفين وبيان سبب الوفاة قبل التصريح بالدفن.
كما كلفت رجال المباحث الجنائية بسرعة التحري حول ملابسات حوادث الطرق التي باتت تهدد أرواح المواطنين بصفة يومية في الفيوم، مشددة على ضرورة مراجعة السرعات المقررة على الطرق الزراعية والصحراوية لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي الإنسانية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض