فاجعة "حوض الدرس".. سيارة طائشة تنهي حياة طالب وتخضب رصيف السويس بالدماء
شهدت منطقة بور توفيق بمحافظة السويس مأساة مروعة زلزلت قلوب الأهالي، بعدما تحول طريق "حوض الدرس" إلى ساحة دماء إثر حادث تصادم وانقلاب سيارة ملاكي طائشة، أسفرت عن مصرع طالب في مقتبل العمر وإصابة آخر بجروح غائرة.
في مشهد حبس الأنفاس وأثار موجة من الحزن والغضب جراء السرعة الجنونية التي حولت حلم "تلميذ الإعدادي" إلى جثة هامدة داخل ثلاجة حفظ الموتى، لترسم الحادثة علامة استفهام كبرى حول أمان الطرق الداخلية وتصرفات صغار السن خلف المقود.
تفاصيل ليلة الرعب في بور توفيق.. كيف طارت السيارة في الهواء؟
بدأت تفاصيل الفاجعة التي تصدرت محركات البحث في السويس، حينما تلقت غرفة عمليات الطوارئ بلاغا بوقوع حادث مروع بطريق "حوض الدرس" الحيوي.
وانتقلت على الفور سيارات الإسعاف ورجال المباحث الجنائية إلى موقع الحادث، ليرسم المشهد الأولي صورة "بشعة" لسيارة ملاكي مهشمة تماما بعد انقلابها عدة مرات.
وكشفت المعاينة الفنية وقوة التصادم أن الضحية طالب في الصف الثالث الإعدادي، لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بكسور مضاعفة ونزيف حاد، بينما قذفت قوة الانقلاب بزميله المصاب لعدة أمتار بعيدا عن حطام السيارة.
سجلت التحريات الأولية أن الحادث وقع نتيجة اختلال عجلة القيادة في يد قائد السيارة، مما أدى لارتطامها بالرصيف وانقلابها رأسا على عقب، وبحث رجال المرور في كواليس الواقعة لبيان ما إذا كان هناك "سباق سرعة" أو تخطي خاطئ أدى لهذه النهاية المأساوية.
واقتيد الحطام إلى جهات التحقيق التي أمرت بانتداب مهندس فني لمعاينة السيارة، بينما سادت حالة من الانهيار التام بين أسرة الطالب المتوفى وزملائه الذين تجمعوا أمام المستشفى في مشهد جنائزي مهيب.
استنفار في طوارئ السويس.. وقرار عاجل من جهات التحقيق
انتقلت جهات التحقيق لمباشرة مهامها، حيث أمرت بنقل جثمان الطالب الشهيد إلى ثلاجة حفظ الموتى تحت تصرف النيابة العامة، وتكليف المستشفى بتقديم أقصى درجات الرعاية الطبية للمصاب الآخر الذي يرقد في حالة حرجة بين الحياة والموت.
وبحثت الأجهزة الأمنية في كواليس الطريق ومدى توافر كاميرات مراقبة وثقت لحظة الانقلاب، وصنفت التقارير الميدانية الحادث بأنه "حادث سير مروع" ناتج عن السرعة الزائدة التي لم ترحم براءة الضحايا، وسط مطالبات شعبية بوضع رادارات ومطبات صناعية في منطقة بور توفيق للحد من نزيف الأسفلت.
أصدرت جهات الاختصاص قرارا بطلب تحريات المباحث النهائية حول الواقعة، وسماع أقوال شهود العيان الذين تواجدوا بمحيط "حوض الدرس" لحظة وقوع الكارثة.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها الموسعة للوقوف على الأسباب الحقيقية للانقلاب وهل كان الطالب المتوفى هو من يقود السيارة أم لا، لتظل فاجعة السويس تذكرة مؤلمة لكل أب وأم، وصرخة في وجه الاستهتار المروري الذي يغتال أحلام أطفالنا في غمضة عين، تاركا وراءه حطام سيارة وقلوبا لا تجف دموعها.


