بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

سجون السماء تشعل غضب تل أبيب واليخوت تفتح ممر النجاة الأخير بقبرص

بوابة الوفد الإلكترونية

تحولت أحلام السفر في إسرائيل إلى كابوس مرعب عقب شلل تام أصاب حركة الملاحة الجوية، حيث وجد آلاف المستوطنين أنفسهم محاصرين خلف أسوار المطارات المغلقة نتيجة التصعيد العسكري العنيف المتبادل مع جمهورية إيران الإسلامية.

واضطر العالقون في الداخل والخارج للبحث عن طوق نجاة وسط الأمواج العاتية بعدما خلت خرائط الطيران من أي أثر للطائرات فوق سماء المنطقة.

وسادت حالة من الهلع والارتباك بداخل إسرائيل إثر توقف شريان الحياة الجوي تماما خوفا من تساقط الصواريخ الباليستية، مما دفع الجميع للهروب نحو البحر كبديل أخير ومكلف لمواجهة العزلة الإجبارية التي فرضتها ظروف الحرب المشتعلة وتداعيات العدوان الجاري في الوقت الراهن.

بيزنس الهروب عبر المتوسط

انطلقت رحلات الإجلاء البحري بداخل إسرائيل عبر نوادي اليخوت ومكاتب الملاحة الخاصة لتوفير ممر آمن يربط مارينا هرتسليا بجزيرة قبرص.

وشهدت مدرسة الإبحار "سايلور" إقبالا منقطع النظير رغم وصول تكلفة تذكرة الشخص الواحد إلى 1500 يورو في الرحلة التي تستغرق نحو 30 ساعة كاملة من الإبحار المتواصل.

وأكد أحد ملاك النادي ويدعى عميت أن الطلبات تجاوزت الآلاف رغم غياب التغطية الخلوية في عرض البحر وصعوبة الظروف الجوية والمناخية المتقلبة.

وجاء هذا التحرك لإنقاذ المسافرين الذين تقطعت بهم السبل بعد تعليق كافة الرحلات الدولية، حيث تحولت اليخوت المخصصة للتنزه إلى وسيلة إنقاذ اضطرارية لنقل المذعورين والهاربين من جحيم إغلاق المجال الجوي.

شلل المطارات العالمية يضرب دبي

امتدت آثار الكارثة الملاحية لتشمل مطارات الخليج حيث أعلنت مطارات دبي تعليق العمل بمطار دبي الدولي ومطار آل مكتوم حتى إشعار آخر.

وأوضحت البيانات الرسمية أن آلاف الركاب والطواقم الجوية صاروا عالقين في مختلف أنحاء العالم نتيجة اختناق أهم نقطة عبور بين الشرق والغرب بجمهورية إيران الإسلامية والعراق والكويت.

وأكد الخبراء الأمنيون ومنهم إريك شوتن أن إغلاق المجال الجوي قد يمتد لفترات طويلة بسبب تقلبات الصراع العسكري وتدخلات هيئة تنظيم الطيران الأوروبية.

وتسبب هذا التوقف المفاجئ في خسائر اقتصادية فادحة وحالة من الفوضى العارمة بداخل إسرائيل التي باتت تعتمد كليا على مدرسة الإبحار "دريم سايل" وغيرها من قوارب النجاة.

صرخة العالقين في قبرص

دشن مستوطنون مجموعات على الشبكات الاجتماعية تحت عنوان "إسرائيليون يساعدون إسرائيليين عالقين" لتنظيم عمليات العودة من قبرص إلى إسرائيل والعكس باستخدام القوارب المجهزة.

واستنفرت نوادي الإبحار كافة قواربها المزودة بتجهيزات الأمان الكاملة بقيادة قباطنة ذوي خبرة عالية لمواجهة التحديات الأمنية المعقدة بداخل البحر المتوسط.

وأظهرت التقارير الفنية أن الرحلة الواحدة تتضمن ثلاث مقصورات مزدوجة للنوم لكنها لا تكفي الأعداد الضخمة التي تصر على مغادرة الأراضي المحتلة هربا من ضربات جمهورية إيران الإسلامية.

وجاءت هذه المبادرات الشعبية والخاصة لتكشف حجم الفشل في تأمين مسارات بديلة لمواطني إسرائيل الذين يواجهون واقعا مريرا بعيدا عن مدرجات الطائرات التي توقفت محركاتها تماما.

توقعت شركات الطيران العالمية استمرار حالة الارتباك لفترات طويلة مع استمرار التحذيرات الأوروبية من الطيران فوق مناطق النزاع الملتهبة بجمهورية إيران الإسلامية والشرق الأوسط.

وأدت هذه الأزمة إلى خنق الممرات الجوية المزدحمة مما جعل حركة الانتقال بداخل إسرائيل تعود لعقود مضيئة من الاعتماد على الرحلات البحرية البطيئة والمكلفة.

واستمرت مجموعات الإنقاذ في الترويج لرحلات الإجلاء التي تنطلق من مارينا هرتسليا غدا الأحد كحل وحيد أمام من يملكون الثمن الباهظ للهروب.

وتظل الأعين معلقة بخرائط الطيران التي تظهر فراغا موحشا فوق سماء البحرين وإسرائيل والعراق، في إشارة واضحة لعجز المنظومات الدولية عن حماية المسافرين في ظل الحروب المفتوحة التي تهدد كوكب الأرض.