طبول الحرب تقرع فوق هرمز وانفجار الموقف بين واشنطن وتل أبيب وطهران
اشتعلت النيران في قلب منطقة الشرق الأوسط عقب الهجوم العسكري المشترك الذي شنته الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على أهداف حيوية داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم السبت.
حيث تحولت سماء مدينة ميناب بالقرب من مضيق هرمز إلى ساحة حرب مفتوحة بعد قصف مدرسة ابتدائية واستهداف منشآت استراتيجية في تطور ميداني هو الأخطر منذ عقود، وزلزل الانفجار الكبير موازين القوى الدولية وسط حالة من الذهول والترقب سادت العواصم الكبرى خوفا من انزلاق المنطقة نحو هاوية مجهولة لا يمكن التكهن بنهايتها المأساوية.
وهرعت أجهزة الرصد العالمية لمتابعة أصداء الضربات الجوية التي ضربت العمق الإيراني وأحدثت شرخا واسعا في جدار السلم الدولي بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
تحرك دولي وانقسام غربي
أحدث الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المفاجئ ردود فعل متباينة بين العواصم الغربية التي انقسمت بين مؤيد للتحرك العسكري ومطالب بضبط النفس الفوري لتجنب سيناريو الحرب الشاملة، وأكد كير ستارمر رئيس وزراء المملكة المتحدة مشاركة القوات البريطانية في الجهود الدفاعية مع الولايات المتحدة الأمريكية مع توجيه دعوة عاجلة لإيران لوقف العنف والعودة للمسار الدبلوماسي، بينما أعلنت كندا دعمها الكامل للتحرك العسكري بذريعة منع طهران من امتلاك سلاح نووي وحماية الأمن الدولي، وشددت أوكرانيا في بيانها على ضرورة محاسبة النظام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن تصعيد العنف، مما يعكس تحالفا غربيا يسعى لتحجيم القدرات الإيرانية وفرض واقع جديد بداخل المنطقة العربية.
قلق فرنسي وتحذيرات روسية
دعا إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي وحذر بشدة من تبعات اندلاع حرب واسعة النطاق قد تأكل الأخضر واليابس بداخل الشرق الأوسط، وطالب إيمانويل ماكرون بضرورة دخول الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مفاوضات جادة لإنهاء برامجها النووية والصاروخية المثيرة للجدل، وفي ذات السياق شددت ألمانيا على أهمية الامتناع عن أي ضربات عسكرية عشوائية وحماية المدنيين العزل من ويلات القصف الجوي، فيما طالبت إسبانيا بخفض التصعيد واحترام القانون الدولي فورا، بينما هاجمت روسيا التحرك الأمريكي الإسرائيلي ووصفته بالعمل الخطير وغير المسؤول الذي يدفع المنطقة برمتها نحو الهاوية السحيقة بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
استنفار إيراني واحتجاج أممي
أدانت باكستان الهجمات غير المبررة ضد الأراضي الإيرانية ودعا محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إلى وقف فوري للعمليات العسكرية واستئناف لغة الدبلوماسية، ومن جهتها طالبت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجلس الأمن الدولي بالتحرك الفوري لوقف ما وصفته بالعدوان غير المشروع الصادر من واشنطن وتل أبيب، ووجه وزير الخارجية عباس عراقجي رسالة عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة يطالب فيها بالتصدي للأعمال العدوانية ووقف الاستخدام غير القانوني للقوة ضد السيادة الإيرانية، وتسعى طهران حاليا لحشد الدعم الدولي لإدانة القصف الذي طال مدرسة ابتدائية في ميناب، مع التلميح بقدرتها على الرد في حال استمرار التجاوزات العسكرية بداخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.