بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

أيمن الحجار: وصية النبي بالنساء في حجة الوداع منهج متكامل لصون كرامتهن

 الدكتور أيمن الحجار
الدكتور أيمن الحجار

أكد الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر الشريف، أن وصية النبي صلى الله عليه وسلم بالنساء في خطبة حجة الوداع تمثل منهجًا متكاملًا في صون كرامة المرأة وحفظ حقوقها، مشيرًا إلى أن هذه الوصية جاءت في سياق خطاب جامع للأمة قبل وفاة النبي بفترة وجيزة، مما يدل على عظم شأنها وأهميتها.

وصية النبي صلى الله عليه وسلم بالنساء في خطبة حجة الوداع 

وأوضح خلال حلقة برنامج "الحكم النبوية"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الذي رواه عمرو بن الأحوص رضي الله عنه: «استوصوا بالنساء خيرًا فإنهن عوان عندكم»، وهو الحديث الذي أخرجه ابن ماجه، كما ورد بمعناه في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، مبينًا أن هذه الكلمات القليلة في ألفاظها تحمل معاني عظيمة في دلالتها، إذ تعني طلب الإحسان في معاملة النساء ورعاية حقوقهن.

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم استشعر ما كانت تعانيه المرأة في الجاهلية من ظلم وتهميش، فجاء الإسلام ليعلي مكانتها ويقرر إنسانيتها، مستشهدًا بقول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «ما كنا نعد المرأة شيئًا حتى أنزل الله فيها قرآنًا وقسم لهن»، ما يؤكد التحول الكبير الذي أحدثه الإسلام في نظرة المجتمع للمرأة.

وأشار الدكتور أيمن الحجار إلى أن تكريم الإسلام للمرأة شمل مختلف مراحل حياتها، فمنذ ولادتها حرم الإسلام وأد البنات، قال تعالى: «وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت»، كما حث على الإحسان إلى البنات وتربيتهن تربية صالحة، ووعد من أحسن إليهن بالجنة.

وبيّن أن الإسلام شدد كذلك على بر الأم، مستشهدًا بحديث الرجل الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحق الناس بحسن صحابتي؟» فقال: «أمك» ثلاثًا ثم قال: «أبوك»، كما أشار إلى قصة الرجل الذي استأذن النبي في الجهاد فأمره ببر أمه، مؤكدًا أن هذا التقديم لحق الأم يرسخ مكانتها العظيمة في الإسلام.

وأكد أن المرأة في الإسلام لها حقوق مالية وأدبية لا يجوز التعدي عليها، ومن ذلك حقها في الميراث الذي فرضه الله سبحانه وتعالى بنصوص قطعية، محذرًا من حرمانها منه بدعوى العادات أو التقاليد، لأن ذلك يعد أكلًا للمال بالباطل واعتداءً على ما عظمه الله.

وشدد على أن علاقة الرجل بالمرأة، سواء كانت أمًا أو زوجة أو أختًا أو ابنة، تقوم على الاحترام والمودة وحفظ الكرامة، مستدلًا بقوله تعالى: «ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف»، مؤكدًا أن بناء المجتمع الصالح يبدأ من احترام المرأة ورعاية حقوقها منذ طفولتها وحتى تكون أمًا تبني الأجيال.

دعا الدكتور أيمن الحجار، أن يرزق الله الجميع حسن الاقتداء بأخلاق النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، والعمل بسنته في الإحسان إلى النساء وصون حقوقهن، لما في ذلك من صلاح الفرد والمجتمع.