رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"الهدي النبوي الذي جمع أركان الحجّ وشروطه" مفهوم حجة الوداع

بوابة الوفد الإلكترونية

أثبتت النصوص النبوية أن حجة الوداع هي حج النبي ﷺ ففي السنة العاشرة للهجرة، ودّع فيها الناس، وبيّن لهم مناسك الحج، وأُعلن فيها إكمال الدين وإتمام النعمة على المسلمين.

مفهوم حجة الوداع ولمَ سُمِّيت بذلك؟

وحجة الوداع هي الحجّة التي أدّاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في السنة العاشرة منَ الهجرة ومعه عددٌ كبير من المسلمين يأتمون به في الحجّ، ويحفظون منه المناسك.

وسُميَت حجة الوداع؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- ودّع الناس فيها، وأشهدهم على أنه بلغ الرسالة، وأشهدَ اللهَ عليهم بأنهم شهدوا بذلك. روى البخاري بسنده عن ابن عمر قال: «كنا نتحدّث بحجّة الوداع، والنبي -صلى الله عليه وسلم- بين أظهرنا ولا ندري ما حجّة الوداع [فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن حجّر العسقلاني، شرح حديث رقم ٤٤٠٢، ٤٤٠٣]، وهي الحجّة الوحيدة التي حجّها - صلى الله عليه وسلم- بعد الهجرة.


تفاصيل حجة الوداع

وقد ورد تفصيلُها في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله، وخلاصة الحديث:" أنهم خرجوا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من المدينة، فأحرم من ذي الحليفة، وأهلّ بالتوحيد - أي: لبّى -  ثم أتوا البيت الحرام بمكة، فاستلم الحجّر الأسود ورمل - أي: أسرع السير ثلاثًا - ومشى أربعًا، وصلى ركعتين ومقام إبراهيم بينه وبين الكعبة، ثم سعى - أي مشى بين الصفا والمروة - بدأ بالصفا إلى المروة ثم عاد إلى الصفا إلى أن أتمّ السعي بينهما سبع مرات، ثم أمر من ليس معه هدْي يريد أن يتقرّب إلى الله بذبحه أو نحره بأن يحلّ من العمرة ويتمتع بالعودة إلى ما كان عليه قبل الإحرام، فلما كان يوم التروية، وهو يوم الثامن من ذي الحجّة أهل من تمتّع بالحجّ وأحرم، ثم توجّهوا إلى مِنى فصلُّوا بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، فلما طلعت الشمس ساروا إلى عرفة فنزل -صلى الله عليه وسلم-  بنمرة ،حتى إذا زالت الشمس وقف بوادي عرفة وخطب الناس، وأشهدهم أنه قد بلغ الرسالة، ثم صلى الظهر والعصر جمع تقديم، ولم يزل واقفًا حتى غربت الشمس، ثم نفروا إلى مزدلفة، فصلّى بها المغرب والعشاء جمْعَ تأخير، ثم اضطجع حتى طلع الفجر، فصلوا الصبح، ثم وقف يكبر ويهلل بالمشعر الحرام حتى أسفر أي ظهر النهار، فسار قبل أن تطلع الشمس إلى الجمرة الكبرى جمرة العقبة، فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، ثم انصرف إلى المنحر بمنى فنحر ثلاثًا وستين جملًا بيده، ونحر على ما بقى من الهدي لإطعام المساكين والتقرب إلى الله، ثم قدم مكة فطاف طواف الإفاضة، ثم حلّ من إحرامه ثم رمى الجمار أيام التشريق بمنى [صحيح مسلم، حديث رقم ١٢١٨، وحديث رقم ١٢٢٧]، وأيام التشريق هي يوم ١١، ١٢، ١٣ من ذي الحجّة، ويمكن الاكتفاءُ برمي الجمار يوم ١٢،١١ من ذي الحجّة وترك الرمي في اليوم الثالث لمن ترك مِنى وسافر منها.

وهذه الحجّة هي الهدي النبوي الذي جمع أركان الحجّ وشروطه وسننه وآدابه. وبها تمت أركان الإسلام، وأكمل الله الدين، وأتم النعمة على المسلمين.