تساقط الشعر المفاجئ بعد الصيام.. أسباب غذائية ونفسية خفية
تلاحظ بعض النساء خلال شهر رمضان زيادة ملحوظة في تساقط الشعر، وهو أمر يثير القلق رغم أنه غالبًا مؤقت، ويؤكد خبراء الجلدية والتغذية أن السبب ليس الصيام بحد ذاته، بل تغيرات نمط الحياة والتغذية ونقص بعض العناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحة الشعر.

سبب تساقط الشعر المفاجئ
ويشير المتخصصون إلى أن الصيام الطويل قد يؤدي إلى نقص البروتين والحديد والزنك والفيتامينات الضرورية مثل فيتامين D وفيتامين B12، وهي عناصر حيوية لنمو بصيلات الشعر وتقويتها، كما أن قلة السوائل والمكملات الغذائية غير المتوازنة تزيد من جفاف فروة الرأس، ما يساهم في تساقط الشعر بشكل أكبر.
بالإضافة إلى ذلك، تلعب العوامل النفسية دورًا مهمًا، حيث يؤدي التوتر النفسي وقلة النوم والإرهاق إلى زيادة إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، وهو ما يرتبط مباشرة بتساقط الشعر عند النساء خلال هذه الفترة، وتشير الدراسات إلى أن التغيرات الهرمونية بعد الصيام قد تجعل بصيلات الشعر أكثر عرضة للتأثر بالعوامل الخارجية.
وينصح الخبراء لتعويض العناصر الغذائية المفقودة من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، المكسرات، الأسماك الغنية بأوميغا 3، الخضروات الورقية، والبقوليات، مع شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور للحفاظ على رطوبة فروة الرأس. كما يُنصح بممارسة تمارين خفيفة بعد الإفطار لتحفيز الدورة الدموية وتحسين وصول العناصر الغذائية إلى بصيلات الشعر.
ويضيف الأطباء أن العناية الموضعية بالشعر ضرورية أيضًا، مثل استخدام شامبو لطيف وخالٍ من الكبريتات، وتجنب أدوات التصفيف الحرارية بكثرة، لتقليل التوتر على الشعر المتساقط. كما يفضل تقصير الأطراف بانتظام للحد من تكسر الشعر.
ويشير الخبراء إلى أن تساقط الشعر المؤقت بعد الصيام غالبًا ما يختفي خلال أسابيع قليلة عند العودة إلى التغذية المتوازنة ونمط حياة صحي، بينما استمرار المشكلة أو ازدياد التساقط يستدعي استشارة طبيب جلدية أو تغذية لتحديد السبب الدقيق واستبعاد المشكلات الهرمونية أو الطبية.
وفي النهاية، يشدد الأطباء على أن توازن التغذية، شرب الماء، وتقليل التوتر النفسي هي العوامل الأساسية للحفاظ على صحة الشعر خلال رمضان، مع إدراك أن الصيام يمكن أن يكون فرصة لتحسين العادات الغذائية بما يعود بالنفع على الشعر والبشرة والجسم بالكامل.