ارتجاع المعدة بعد الإفطار.. عادات خاطئة تزيد المشكلة وكيفية الوقاية
يعاني كثير من الصائمين، وخاصة النساء، من ارتجاع المعدة أو حرقة المعدة بعد وجبة الإفطار، وهي حالة مزعجة قد تتسبب في الشعور بالحرقان، الغثيان، أو حتى اضطرابات النوم، ويؤكد خبراء الجهاز الهضمي أن السبب غالبًا ليس الصيام بحد ذاته، بل طريقة تناول الطعام بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الأكل، بالإضافة إلى بعض العادات الغذائية الخاطئة.

سبب ارتجاع المعدة بعد الإفطار
وتوضح الدراسات أن تناول وجبة كبيرة أو دسمة بسرعة بعد الإفطار يؤدي إلى ارتفاع ضغط المعدة ودفع حمض المعدة نحو المريء، ما يسبب الحرقة والارتجاع، كما أن الإفراط في المشروبات الغازية أو المنبهات مثل الشاي والقهوة يزيد من حدة المشكلة، إذ تؤثر على استرخاء العضلة العاصرة للمريء وتزيد الحموضة.
ويشير الخبراء أيضًا إلى أن بعض العادات اليومية، مثل الاستلقاء مباشرة بعد الإفطار أو النوم على المعدة ممتلئة، تزيد من فرص حدوث الارتجاع. ويؤكدون أن تقسيم الوجبة إلى أجزاء صغيرة وتناول الطعام ببطء من أهم الإجراءات الوقائية.
وينصح الأطباء باتباع نظام غذائي متوازن بين الإفطار والسحور، يشمل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات المشوية أو المسلوقة، مع تقليل الأطعمة الدسمة والمقلية. كما يوصون بالحرص على شرب الماء تدريجيًا دون إفراط أثناء الإفطار والسحور، لتجنب انتفاخ المعدة وزيادة الحموضة.
ومن العادات المفيدة أيضًا رفع الرأس قليلاً أثناء الجلوس بعد الإفطار أو استخدام وسادة مرتفعة عند النوم لتقليل ارتجاع الحمض، إلى جانب تجنب الملابس الضيقة التي تضغط على المعدة.
ويؤكد الأطباء أن استمرار الحرقة أو تكرار الارتجاع قد يشير إلى أسباب صحية أخرى مثل القرحة أو مشاكل المرئ، ويستدعي استشارة طبيب مختص لتقييم الحالة ووضع خطة علاجية مناسبة.
وفي النهاية، يشدد خبراء التغذية والجهاز الهضمي على أن تعديل العادات الغذائية البسيطة بعد الإفطار، وتوزيع الوجبات بعقلانية، ومراقبة أعراض المعدة يمكن أن يقي الصائمين من الحرقة والارتجاع ويجعل تجربة الصيام أكثر راحة وصحة.