بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الصيام والحمل تحت المجهر الطبي.. خبراء دوليون يناقشون التأثيرات المحتملة خلال رمضان

خبراء الرابطة الطبية
خبراء الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية


تتواصل فعاليات حملة نصائح رمضان بمشاركة خبراء الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية، ونقابة الأطباء من أصل أجنبي في إيطاليا، بالتعاون مع جالية العالم العربي في إيطاليا، في إطار جهود توعوية تسلط الضوء على أبرز القضايا الصحية المرتبطة بشهر رمضان المبارك.

 


ويتصدر ملف «الصيام والحمل» قائمة الموضوعات المطروحة للنقاش هذا العام، في ظل تساؤلات متكررة تطرحها النساء الحوامل حول مدى تأثير الصيام على صحتهن وصحة الأجنة، خاصة مع اختلاف الحالات الصحية من امرأة إلى أخرى، وتباين التوصيات الطبية وفقًا للمعايير الفردية لكل حالة.


ويؤكد خبراء الصحة أن الحمل مرحلة فسيولوجية دقيقة تتطلب توازنًا غذائيًا مدروسًا، وكميات كافية من السوائل والعناصر الغذائية الأساسية لدعم النمو الطبيعي للجنين والحفاظ على استقرار المؤشرات الحيوية للأم. 

وتشير أبحاث صادرة عن هيئات طبية دولية إلى أن احتياجات الطاقة والسوائل ترتفع خلال الحمل، فيما تختلف قدرة الجسم على تحمل فترات الامتناع الطويلة عن الطعام والشراب بحسب العمر الحملي والحالة الصحية العامة.


وبين الدراسات المتباينة والاعتبارات الفردية، يبقى موضوع صيام الحامل محل نقاش علمي مستمر، إذ يرى مختصون أن القرار لا يمكن تعميمه، بل يجب أن يُبنى على تقييم طبي دقيق يشمل مستوى الهيموجلوبين، ضغط الدم، وجود سكري حمل، أو أي مشكلات متعلقة بنمو الجنين.


وتشدد الجهات المنظمة على أهمية استشارة الطبيب المعالج قبل اتخاذ قرار الصيام، مع ضرورة المتابعة الطبية الدورية في حال اختيار الصيام، والانتباه لأي مؤشرات تحذيرية مثل الدوخة الشديدة، انخفاض حركة الجنين، أو علامات الجفاف.

 

كما يشير الخبراء إلى أن التغذية المتوازنة بين وجبتي الإفطار والسحور تلعب دورًا حاسمًا في تقليل أي تأثيرات محتملة للصيام، إذ يُنصح بالتركيز على البروتينات، والخضروات، والحبوب الكاملة، مع تجنب السكريات البسيطة والمأكولات عالية الدهون التي قد تؤدي إلى اضطراب مستويات السكر في الدم.

 

 كذلك يُشدد على أهمية شرب كميات كافية من المياه خلال ساعات الإفطار، والحصول على قسط مناسب من الراحة، لتقليل الإجهاد وضمان استقرار الحالة الصحية للأم والجنين طوال فترة الصيام.


وتأتي هذه الجهود التوعوية ضمن سلسلة مبادرات تهدف إلى تعزيز الثقافة الصحية داخل المجتمعات العربية في أوروبا وخارجها، وتقديم معلومات علمية موثوقة توازن بين الجوانب الدينية والاعتبارات الطبية، بما يضع صحة الأم والطفل في مقدمة الأولويات خلال الشهر الكريم.