صيام رمضان وصحة الكلى.. من الأكثر عرضة للجفاف والمضاعفات؟
مع ساعات الصيام الطويلة خلال شهر رمضان، يثار تساؤل متكرر حول تأثير الصيام على صحة الكلى، خاصة لدى من يعانون مشكلات صحية مزمنة أو لديهم تاريخ مع اضطرابات الكلى، ويؤكد أطباء الباطنة أن الصيام قد يكون آمنًا لكثير من الأشخاص الأصحاء، لكنه يتطلب حذرًا خاصًا لدى فئات معينة أكثر عرضة للجفاف.

وتوضح التقارير الطبية أن الكلى تعتمد بشكل أساسي على توازن السوائل داخل الجسم لأداء وظائفها الحيوية، مثل تنقية الدم والتخلص من السموم وتنظيم ضغط الدم، وعند نقص السوائل لفترات طويلة دون تعويض كافٍ، قد يقل تدفق الدم إلى الكلى مؤقتًا، ما قد يؤثر على كفاءتها لدى بعض الأشخاص.
الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات
ويشير الخبراء إلى أن الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات هم مرضى الكلى المزمنة، مرضى السكري غير المنضبط، وكبار السن، إذ قد يؤدي الجفاف لديهم إلى اضطراب توازن الأملاح في الجسم أو زيادة تركيز الفضلات في الدم.
كما قد تزيد بعض العادات الغذائية بعد الإفطار من العبء على الكلى، مثل الإفراط في تناول الأطعمة المالحة أو الغنية بالبروتين بكميات كبيرة، ما يرفع الحاجة إلى الماء ويزيد من ضغط العمل على الكلى.
وينصح الأطباء بضرورة توزيع شرب الماء على فترات منتظمة بين الإفطار والسحور بدلًا من تناوله دفعة واحدة، لضمان استفادة الجسم منه والحفاظ على الترطيب الكافي.
كما يوصى بتقليل المشروبات الغنية بالكافيين، لأنها قد تزيد من فقدان السوائل، والاعتماد على أطعمة غنية بالماء مثل الخضروات والفواكه لدعم توازن السوائل في الجسم.
ويؤكد المتخصصون أن من يعانون أمراضًا مزمنة في الكلى يجب أن يستشيروا الطبيب قبل الصيام لتقييم حالتهم الصحية وتحديد مدى ملاءمة الصيام لهم.
وفي النهاية، يشير الخبراء إلى أن الحفاظ على صحة الكلى خلال رمضان يعتمد على الترطيب الكافي والتغذية المتوازنة، ما يضمن أداء وظائفها الحيوية بكفاءة ويجعل الصيام تجربة صحية وآمنة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض