بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الدستورية تربك حسابات تجار الكيف.. هل ينجو مروجو الشابو والاستروكس من المقصلة؟

بوابة الوفد الإلكترونية

دقت نواقيس الخطر في أروقة المحاكم ودوائر الأمن عقب صدور الحكم الزلزال من المحكمة الدستورية العليا، والذي وضع "سموم الكيف المخلق" في قلب العاصفة القانونية، لتشتعل المعركة بين نصوص التشريع وطموحات أباطرة "مطابخ الموت" الذين يراهنون على فجوات الجداول للإفلات من المقصلة، في وقت باتت فيه حياة ملايين الشباب معلقة بين صرامة القضاء وخطورة المواد التي تحول البشر إلى "زومبي" في شوارع العاصمة والمحافظات.

انفجر بركان من الجدل القانوني والطبي في الشارع المصري عقب صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بشأن تصنيف بعض المواد المخدرة المصنعة، ليفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات مرعبة حول مصير آلاف المحبوسين في قضايا الشابو والاستروكس والفودو، وسط تحذيرات طبية من كارثة وشيكة تهدد الأمن القومي حال استغلال مافيا المخدرات للثغرات القانونية لنشر هذه السموم التي تفوق خطورتها الحشيش والهيروين بمئات المرات.

محرقة الكيمياء القاتلة تترقب ثغرة الخروج.. هل تطلق "الدستورية" سراح تجار الشابو والاستروكس؟

قضت المحكمة الدستورية العليا بحكمها التاريخي الذي وضع ضوابط صارمة لتوصيف الجرائم والعقوبات المتعلقة بالمواد المخدرة، وأكد الخبراء القانونيون أن الحكم لم يحلل تعاطي أو اتجار السموم المصنعة بل أراد ضبط صياغة الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات.

وأكد محمود عبدالعاطي المحامي بأنه بحث مع زملاؤه المحامين إمكانية استفادة المحبوسين قبل صدور الحكم من مبدأ القانون الأصلح للمتهم، إلا أن طبيعة الشابو والاستروكس كخطر داهم تجعل خروجهم أمرا معقدا في ظل وجود نصوص قانونية موازية تجرم حيازة المواد الكيميائية الضارة بالصحة العامة.

فسر أحمد العطار الفقية القانوني أن الحكم لا يعني إسقاط العقوبات بصفة مطلقة، بل استوجب على جهات التحقيق والتشريع سرعة سد الفجوات الإجرائية لضمان عدم إفلات أباطرة الكيف من العقاب، وسجلت المحاكم المصرية ارتباكا في بعض القضايا المنظورة حاليا.

بينما شدد المستشار القانوني والحقوقي أشرف هاشم على أن الدولة لن تسمح بتحويل الشوارع إلى ساحات مفتوحة لتجارة الأيس المدمر للأعصاب، مؤكدين أن التعديلات التشريعية المرتقبة ستكون بمثابة رصاصة الرحمة على أي محاولة للالتفاف على حكم الدستورية العليا.

كيميائيون وصيادلة يحذرون من تسونامي المخدرات المصنعة

حذر الدكتور الكيميائي أحمد محمود من خطورة الشابو المصنع من مواد كيميائية حارقة للجهاز العصبي، وأكد صيادلة أن الاستروكس يتكون من خلطات لمبيدات حشرية وعقاقير مهدئة للحيوانات تسبب الوفاة المفاجئة وتآكل خلايا المخ.

وأشار الدكتور الكيميائي أحمد طارق الخبير الكيميائي باحدي شركات الأدوية إلى أن هذه المواد المصنعة أخطر بمراحل من المخدرات الطبيعية لأنها لا تعتمد على الزراعة بل على مطابخ كيميائية سرية تنتج سموما رخيصة الثمن وسريعة المفعول، مما يجعل ملاحقتها أمنيا تتطلب تقنيات حديثة وتحديثا مستمرا لجداول المخدرات.

أوضح الدكتور الصيدلي جمال عبدالسميع المتخصص في علوم السموم أن تعاطي الشابو يؤدي إلى الإصابة بالبارانويا والهلوسة السمعية والبصرية التي تدفع المتعاطي لارتكاب أبشع جرائم القتل والانتحار.

وبحثت الدوائر الطبية ضرورة إدراج كافة مشتقات المواد المخلقة ضمن الفئة أ من الجداول فورا لتجنب أي فراغ تشريعي، وسجلت المستشفيات زيادة مرعبة في حالات الفشل الكلوي وتوقف عضلة القلب بين شباب سقطوا في فخ الفودو، ليبقى الرهان الآن على سرعة تحرك البرلمان لتقنين الوضع الجديد بما يضمن سحق تجار الموت وحماية المجتمع.

انتهت فصول المعركة القانونية بانتظار كلمة البرلمان الحاسمة التي ستغلق أبواب الجحيم أمام تجار السموم المخلقة، وبرهنت أحكام القضاء أن حماية الأرواح تسمو فوق أي ثغرات إجرائية قد يظنها المفسدون طوقا للنجاة، واستقرت حقيقة أن "الشابو" و"الاستروكس" سيبقيان العدو الأول في دفاتر الأمن القومي المصري مهما تغيرت مسميات الجداول أو التفافات الدفاع، ليبقى القاتل الكيميائي منبوذا خلف القضبان بانتظار تشريع يسدل الستار على حقبة "الزومبي" ويحمي شباب مصر من محرقة الكيمياء السوداء.