بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

جريمة تهز المنوفية.. تعذيب طفلة حتى الموت بماء النار والكي بمباركة والدتها

بوابة الوفد الإلكترونية

زلزلت صرخات الطفلة جنة أركان مدينة السادات بمحافظة المنوفية في واقعة تجردت فيها الأم وزوجها من كافة معاني الإنسانية، حيث استقبل المستشفى جثة هامدة لطفلة لم تكمل عامها الخامس تكسو جسدها النحيل آثار حروق وكي وكدمات دموية.

لتبدأ فصول مأساة تعذيب الطفلة جنة التي انتهت برحيل روح بريئة لم تتحمل بطش أقرب الناس إليها، وسط ذهول الأطقم الطبية من بشاعة الإصابات التي حولت جسد الصغيرة إلى خريطة من الوجع.

كي وحروق وجثة هامدة داخل مستشفى السادات

استقبل مستشفى السادات المركزي الطفلة جنة في حالة صحية حرجة للغاية وتوفيت فور وصولها متأثرة بجراحها الغائرة، وباشرت الأطقم الطبية فحص الجثمان ليتضح وجود كدمات منتشرة وآثار حروق قديمة وحديثة في أنحاء متفرقة، مما استدعى إخطار الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنوفية فورا للاشتباه الجنائي في الوفاة نتيجة تعرض المجني عليها لاعتداء بدني وحشي ومنظم على مدار فترات سابقة داخل مسكن الزوجية.

انتقلت قوات الأمن وضباط المباحث إلى المستشفى لإجراء المعاينة الأولية ومناظرة جثة الطفلة جنة التي أبكت الحاضرين، وكشفت التحريات الأمنية المكثفة أن وراء ارتكاب الجريمة والدة الطفلة وزوجها اللذين اتخذا من تعذيب الصغيرة وسيلة للتأديب، واستخدم المتهمان أدوات حادة وماء نار وسجائر لكي جسد الطفلة جنة في أماكن حساسة، مما أدى إلى تدهور حالتها الصحية حتى لفظت أنفاسها الأخيرة فور وصولها للمستشفى.

اعترافات صادمة لقاتلي جنة وقرار النيابة العامة

أطبقت الأجهزة الأمنية الحصار على المتهمين عقب استصدار الأذونات القانونية ونجحت في ضبط الأم وزوجها داخل مخبئهما بمدينة السادات، واعترف المتهمان أمام جهات التحقيق بارتكاب واقعة تعذيب الطفلة جنة بداعي تأديبها بسبب التبول اللاإرادي، وأقرا باستخدام العنف المفرط والحرق والضرب المبرح لإجبارها على الانصياع لأوامرهما، وهي المبررات التي رفضتها النيابة العامة جملة وتفصيلا واعتبرتها جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار.

أمرت جهات التحقيق المختصة بحبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات مع مراعاة التجديد في الموعد القانوني، وانتدبت المحكمة رجال الطب الشرعي لإعداد تقرير تشريح تفصيلي يوضح السبب الدقيق لوفاة الطفلة جنة وتاريخ الإصابات الثابتة بجسدها، وتحرر محضر رسمي بالواقعة المأساوية التي أعادت ملف العنف الأسري للواجهة مجددا، وسط مطالبات شعبية بتوقيع أقصى عقوبة على قتلة الطفلة البريئة لتكون عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بحياة الأطفال.