بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

نيجيريا.. انبعاثات غازية سامة تقتل 38 عاملا بقلب منجم مهجور

بوابة الوفد الإلكترونية

فجعت جمهورية نيجيريا الاتحادية بمأساة إنسانية تقشعر لها الأبدان عقب سقوط عشرات الضحايا داخل دهاليز منجم رصاص ملعون، حيث تحول البحث عن لقمة العيش إلى رحلة أخيرة نحو الموت بسبب استنشاق غازات سامة انبعثت من أعماق الأرض لتخنق الأنفاس وتنهي حياة الكادحين بدم بارد.

وسيطرت حالة من الحزن والغضب العارم على أهالي ولاية بلاتو وسط نيجيريا فور انتشار أنباء الكارثة التي كشفت عن إهمال جسيم في إدارة الموارد المعدنية وتعريض حياة المواطنين للخطر الداهم، وهرعت فرق الإنقاذ والمفتشون إلى موقع الحادث الأليم لانتشال الجثث الملقاة في الممرات المظلمة وسط صرخات العائلات التي فقدت ذويها في لحظات غادرة لم ترحم ضعفهم أو قلة حيلتهم بداخل نيجيريا.

كواليس فاجعة منجم زوراك

أعلنت الحكومة في نيجيريا فتح تحقيق موسع وعاجل في ملابسات الانفجار الكيميائي المروع الذي وقع داخل منجم للرصاص بولاية بلاتو، وأسفر الحادث الغادر عن مقتل ما لا يقل عن 38 شخصا وإصابة 25 آخرين بجروح واختناقات حادة استلزمت نقلهم للمستشفيات في حالة حرجة، ووقع الانفجار داخل منشأة تديرها شركة "سوليد ماينينغ" بمنطقة زوراك التابعة لإدارة واسي المحلية حيث جرى إغلاق الموقع تماما عقب وقوع الكارثة لمنع سقوط مزيد من الضحايا، وأكدت التقارير الأولية أن العمال تعرضوا لانبعاثات غازية قاتلة أثناء تواجدهم داخل موقع التعدين تحت الأرض بداخل نيجيريا، مما يعكس غياب الرقابة الصارمة على المواقع التي تديرها شركة "سوليد ماينينغ" في تلك المنطقة الوعرة.

أكاسيد الكبريت تخنق العمال

أصدر وزير تنمية الموارد المعدنية في نيجيريا أمرا مباشرا بتشكيل فريق من الخبراء والمفتشين للتحقيق في الأسباب المباشرة وغير المباشرة لوقوع هذا العدد الضخم من القتلى، وأوضح الوزير أن التحقيقات ستشمل فحص سجلات الالتزام البيئي والتعاونيات التقليدية وتحديد العقوبات المناسبة بحق المقصرين في حماية أرواح الأبرياء بداخل نيجيريا، وكشفت المعلومات أن الموقع هو منجم رصاص مهجور قامت شركة "سوليد ماينينغ" بتسليمه للمجتمع المحلي سابقا مما جعله عرضة لإطلاق أكاسيد الكبريت السامة والخانقة، واستنشق السكان المحليون هذه المواد القاتلة دون إدراك لخطورتها أثناء محاولتهم استخراج المعادن المخزنة في المنجم المهجور بقلب ولاية بلاتو، مما تسبب في وقوع المجزرة البشرية التي هزت الرأي العام النيجيري.

إغلاق منشأة سوليد ماينينغ

اتخذت السلطات المختصة في نيجيريا قرارا فوريا بإغلاق المنجم للسيطرة على الوضع وتمكين المفتشين من إجراء التحقيقات اللازمة بعيدا عن أي تدخلات، وشدد فريق التحقيق على ضرورة مراجعة كافة مواقع التعدين المهجورة في ولاية بلاتو لضمان عدم تكرار مأساة منطقة زوراك التي حصدت أرواح 38 مواطنا، وتابعت الجهات الأمنية بداخل نيجيريا عملية فحص المسؤوليات القانونية للشركة المشغلة ومدى قانونية ترك المنجم للمجتمع المحلي دون توفير الحماية اللازمة من الانبعاثات السامة، وجاء هذا التحرك الحكومي المتأخر ليرسم ملامح أزمة كبرى في قطاع المناجم بداخل نيجيريا، وسط مطالبات بفرض عقوبات رادعة على شركة "سوليد ماينينغ" وكل من تسبب في تحويل منجم منطقة زوراك إلى فخ مميت للفقراء الباحثين عن الرصاص.