دموع في شوارع أوساكا.. طعن مراهق حتى الموت بقلب منطقة دوتونبوري باليابان
هزت جريمة طعن مروعة أركان منطقة دوتونبوري التجارية الشهيرة داخل اليابان، حيث تحولت أنوار المنطقة السياحية الساطعة إلى مسرح لصدام دامي أسفر عن مقتل صبي يبلغ من العمر 17 عاما، ووقعت الحادثة في الساعات الأولى من صباح اليوم وسط ذهول المارة والسياح الذين اعتادوا على الهدوء والأمان في شوارع أوساكا العريقة.
وسيطرت حالة من الرعب والفوضى على المكان عقب سقوط الضحية غارقا في دمائه، بينما هرعت قوات شرطة محافظة أوساكا لتطويق مسرح الجريمة وفرض طوق أمني مشدد حول الميدان الرئيسي، وبدأت فرق الإغاثة والإنقاذ عملياتها المكثفة لنقل المصابين ومحاولة السيطرة على الأوضاع المتأزمة بداخل اليابان.
ليلة الدماء في دوتونبوري
كشفت التحقيقات الأولية لشرطة محافظة أوساكا عن وقوع مشادة كلامية حادة بين مجموعة من الشباب يعرفون بعضهم البعض جيدا، وتطورت الأمور بسرعة البرق من مجرد مشاجرة عادية إلى هجوم بالأسلحة البيضاء أسفر عن إصابة شخصين آخرين بجروح متفاوتة، ونقلت سيارات الإسعاف الصبي صاحب ال 17 عاما إلى المستشفى في حالة حرجة جدا، لكنه فارق الحياة فور وصوله متأثرا بطعنات نافذة في جسده بداخل اليابان، وأفاد شهود عيان بأن المنطقة التي لا تنام شهدت تحركات غير مسبوقة لسيارات الإطفاء وعربات الشرطة التي انتشرت في كل زقاق، مما أثار تساؤلات حادة حول تراجع معدلات الأمن في أكثر الوجهات جذبا للسياح باليابان.
تفريغ الكاميرات وملاحقة الجناة
بدأت الجهات المختصة في أوساكا فحصا دقيقا لصور الكاميرات الأمنية المثبتة في المحلات التجارية والمباني العامة بمنطقة دوتونبوري، واستهدفت عملية التحليل إعادة بناء التسلسل الزمني للمشاجرة منذ اللحظة الأولى وحتى فرار المتورطين من موقع الحادث بداخل اليابان، وجمعت فرق البحث الجنائي أدلة مادية من مسرح الجريمة وسط إجراءات صارمة لضمان عدم ضياع أي خيط يقود إلى الجناة المختبئين، وصدمت الواقعة المجتمع المحلي الذي اعتبر الحادث دليلا على وجود ثغرات أمنية في الأماكن المزدحمة، وتعهد ممثلو مجلس مدينة أوساكا بمراجعة خطط المراقبة في الشوارع لمنع تكرار مثل هذه الحوادث العنيفة التي تسيء لسمعة اليابان عالميا.
انتفاضة أمنية في أوساكا
أعلنت سلطات بلدية أوساكا حالة الاستنفار بين الأجهزة الأمنية المختلفة لضمان استعادة ثقة الجمهور والزوار في سلامة الشوارع، وتابعت الصحافة المحلية تطورات القضية باهتمام بالغ نظرا لخطورة الهجوم الذي وقع في قلب "بوتقة الثقافة والترفيه" بداخل اليابان، وطالب ناشطون بتوفير حماية أكبر للشباب في بيئات الحياة الليلية وتكثيف الدوريات الراكبة في منطقة دوتونبوري تحديدا، وأكدت التقارير الواردة أن الشرطة تعمل حاليا على استجواب كافة الشهود الذين كانوا في المحيط وقت وقوع الطعن، وجاءت هذه التحركات السريعة لتعكس رغبة المسؤولين في وأد الفتنة وحسم الجرائم الجنائية فور وقوعها للحفاظ على ركائز الأمن والاستقرار المعروفة بداخل اليابان.