لعنة التريند تلتهم صاحب السبحة وشبح الجوع يطارد شاهد فتاة الأتوبيس
انفجرت صرخة مدوية بطلها الرجل الستيني المعروف إعلاميا بلقب صاحب السبحة عقب تعرضه لنكبة إنسانية ومادية طاحنة دمرت حياته البسيطة فور إدلائه بشهادته في واقعة فتاة الأتوبيس الشهيرة.
حيث وجد الشاهد نفسه منبوذا ومطاردا بآلة السوشيال ميديا القاسية التي لم ترحم شيبته، ليدفع الثمن غاليا من كرامته ولقمة عيشه التي ضاعت في زحام البحث عن المشاهدات والتريندات الزائفة التي تسببت في زلزال نفسي حطم أركان أسرته.

خراب البيوت وضريبة شهادة الحق في واقعة فتاة الأتوبيس
كشف بدر عن تفاصيل مأساته مؤكدا أن الشركة التي كان يعمل بها كسائق قررت الاستغناء عنه فور انتشار الفيديو الخاص به، حيث وجد الرجل نفسه فجأة بلا عمل أو مصدر رزق يعينه على أعباء المعيشة والتزامات أسرته، جراء حملات الهجوم الإلكتروني والتخوين التي طالته عبر منصات التواصل الاجتماعي، رغم تأكيده المتكرر بأنه لم يسع يوما لشهرة، بل كان كل همه هو قول كلمة حق يرضي بها ضميره أمام الله في تلك الحادثة.
أوضح بدر الملقب بصاحب السبحة أن مأساته بدأت عقب الإدلاء بشهادته في واقعة فتاة الأتوبيس، حيث شدد على أنه لا تربطه صلة قرابة بالشاب أو الفتاة، لكنه شعر بمسؤولية أخلاقية تفرض عليه الحديث حتى لا يظلم بريء أو يضيع حق، فكان جزاؤه الطرد من العمل والتشهير بسمعته، مما تسبب له في وجع نفسي كبير فاق احتماله، خاصة وأنه رجل على قد حاله ولا يملك في الدنيا سوى سمعته الطيبة التي حاول البعض تدميرها.
انفراجة قضائية واستغاثة شاهد لقمة العيش
أبدى بدر ارتياحه الشديد عقب صدور قرار القضاء بإخلاء سبيل الشاب المتورط في الواقعة، واعتبر أن الحقيقة بدأت تنجلي للرأي العام وتؤكد صدق روايته التي تمسك بها منذ اللحظة الأولى، مناشدا كل من تسبب في أذاه بالتوقف عن ظلمه في كرامته، ومطالبا بفرصة عمل كريمة تعوضه عن خسارته لمهنته التي كانت تستر بيته قبل أن يقع ضحية لمقصلة التريند التي لا ترحم الضعفاء في صراعات الفضاء الإلكتروني.
فوض بدر أمره لله في كل من أساء إليه أو تسبب في قطع رزقه، واختتم رسالته الإنسانية بالتأكيد على أن خلف كل مقطع فيديو منتشر حياة بشر حقيقيين قد تتدمر بكلمة غير مسؤولة، حيث لا يزال يبحث عن مخرج من أزمته المادية الخانقة التي خلفتها واقعة فتاة الأتوبيس، آملا أن تجد استغاثته صدى لدى أصحاب القلوب الرحيمة لإعادته لعمله ورفع الظلم الاجتماعي والمهني الذي وقع عليه دون ذنب جناه سوى الشهادة بالحق.
