بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ما الأسباب الحقيقية وراء الرغبة في تناول الحلويات؟.. خبراء يكشفون

بوابة الوفد الإلكترونية

 يعتقد الكثيرون أن اشتهاء الحلويات قد يكون ناتجًا عن نقص المغنيسيوم أو غيره من العناصر الغذائية، ولكن القضية أكثر تعقيدًا مما يبدو، نادرًا ما يكون هناك سبب واحد محدد لهذه الرغبة، إذ تتداخل عوامل متعددة تؤثر على هذا الشعور، وفقًا لما يشير إليه الخبراء.

أسباب الرغبة في تناول السكريات وطرق الحد منها - ويب طب

 فقد يكون اشتهاء الحلويات مرتبطًا بالإرهاق، التوتر، اضطراب الروتين اليومي، أو حتى عادات غير واعية يكتسبها الفرد. كأن يشعر فجأة برغبة بتناول الشوكولاتة في المساء، أو الاعتياد على القهوة مع البسكويت أثناء العمل، أو أكل الحلويات في السفر.

 

لكن لماذا الحلويات تحديدًا هي ما تشدنا؟

 في بعض الحالات، يُعزى اشتهاء نوع معيّن من الطعام إلى احتياجات جسمانية إلا أن نمط حياتنا وحالتنا النفسية هما غالبًا ما يلعبان الدور الأكبر. الحلويات تُعتبر خيارًا سريعًا وفعّالًا لتخفيف التعب أو تجديد الطاقة المتراجعة، نظرًا لتأثيرها الفوري تقريبًا، ولهذا هناك عدة أسباب لهذا الميل:

 

1. الإرهاق وانخفاض الطاقة المفاجئ: 

 مع امتداد ساعات اليوم وتجاوز فترات الراحة الواجبة، يبحث الدماغ عن مصدر سريع للطاقة، فتظهر الحلويات كحل سريع. فهي ترفع مستويات السكر في الدم بسرعة، مما يمنح إحساسًا مؤقتًا بالنشاط ويستعيد التوازن لبعض الوقت.

 

2. قلة النوم واضطراب الروتين اليومي: 

 عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يعطل كفاءة الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الشهية. بالتالي، يصبح الجسم مهيأً لطلب الكربوهيدرات السريعة، مثل الحلويات، التي توفر دعمًا فوريًا للطاقة.

 

3. التوتر والضغط العاطفي: 

 في أيام مليئة بالإجهاد، تصبح الحلويات بمثابة مكافأة صغيرة تهدف إلى استعادة الراحة ولو لبضع دقائق فقط. هذه اللحظة القصيرة من السعادة تساعد على التخفيف من عبء التوتر وإعادة التركيز.

 

4. الفجوات الطويلة بين الوجبات: 

 عدم الانتظام في تناول الطعام يؤدي إلى هبوط حاد في مستويات الطاقة، مما يجعل الحلويات الخيار الأسرع لمعادلة هذا النقص. لكنها بالطبع تمنح راحة وقتية لا تستمر طويلاً وغالبًا ما تخلّف شعورًا بالإجهاد لاحقًا.

 

5. تثبيت العادات و"ارتباط الذوق": 

 الكثيرون يربطون تناول القهوة أو الشاي مع نوع معين من البسكويت، أو يحلو لهم شيء حلو خلال مشاهدة التلفاز. بمرور الزمن يتحول هذا إلى سلوك مبرمج في الدماغ، مما يجعل الاشتهاء مسألة عادة أكثر من حاجة غذائية فعلية.

 

 عمومًا، يبدو واضحًا أن معظم الرغبة الشديدة للحلويات مرتبط بالعادات اليومية مثل عدم انتظام الأكل، العشاء المتأخر، قلة النوم، أو التوتر النفسي. وبسبب سهولة الحصول عليها وتأثيرها السريع، تصبح الحلويات وسيلة شائعة لتلبية احتياجات الجسم المستعجلة.

 

 على الرغم من ذلك، هناك بدائل للحلويات يمكن اللجوء إليها لتلافي آثارها السلبية. التخلي التام عن الحلوى ليس دائمًا ضروريًا أو منطقيًا. لكن يمكن تحسين النظام الغذائي عبر توزيع الوجبات بشكل أفضل وإضافة فترات تناول وجبات خفيفة وصحية على مدار اليوم. فعندما يتم اختصار الفترة بين الوجبات إلى ساعتين أو ثلاث بدل خمس ساعات مثلًا، تتراجع الرغبة القوية في الحلويات.

 

 بالإضافة لذلك، يمكن استبدال الخيارات الضارة ببدائل مغذية كتناول الزبادي أو المكسرات بدل الحلوى والبسكويت، وأحيانًا يكون الحل أبسط مما نتخيل؛ فشرب كمية كافية من الماء قد يساعد في تفادي اللبس بين الجوع والعطش، الذي يُفسر أحيانًا بالرغبة في السكر.