بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

مقصلة القضبان تدهس الأندلس.. سانشيز يواجه البرلمان بخطة طوارئ بعد فاجعة القطارات

بوابة الوفد الإلكترونية

زلزلت حوادث القطارات الدامية أركان إسبانيا عقب وقوع اصطدامات مروعة حصدت أرواح العشرات وحولت القضبان الحديدية إلى ساحات للدم والدموع.

حيث استيقظ العالم على فاجعة اصطدام قطارين فائق السرعة في إقليم الأندلس مما أسفر عن مجزرة بشرية مروعة وسط حطام المقطورات المشتعلة، وتصاعدت حدة الغضب الشعبي ضد الحكومة عقب تكرار الكوارث في محيط مدينة برشلونة مما هدد استقرار منظومة النقل والمواصلات في عموم البلاد.

وجاءت هذه الانفجارات المتتالية في ملف الحوادث لتضع القيادة السياسية في مواجهة مباشرة مع البرلمان لكشف المستور خلف تهالك البنية التحتية والمخاطر التي تهدد حياة الملايين من ركاب السكك الحديدية بداخل إسبانيا.

انتفاضة سانشيز تحت قبة البرلمان

أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز اليوم الأربعاء عن حزمة إجراءات عاجلة لتحسين معايير السلامة بمنظومة السكك الحديدية عقب مرور ثلاثة أسابيع على الحادث الأليم.

وأكد بيدرو سانشيز أمام البرلمان أن نظام النقل ليس مثاليا لكنه يظل الأكثر موثوقية داخل الاتحاد الأوروبي وبين الأفضل على مستوى العالم أجمع، وحذر رئيس الحكومة من تداول المعلومات المضللة التي تصف النظام بأنه قديم أو غير آمن مشددا على أن هذه الادعاءات تخالف الواقع بداخل إسبانيا.

وجاء تحرك الحكومة لامتصاص غضب الشارع بعد سقوط 46 ضحية في واقعة التصادم الكبرى التي وقعت بمنطقة الأندلس الواقعة جنوبي البلاد وأدت لإصابة أكثر من 120 شخصا بجروح خطيرة ومستديمة.

كواليس مجزرة الأندلس وبرشلونة

كشفت التحقيقات الجنائية في إسبانيا أن اصطدام القطارين فائق السرعة في الأندلس يوم 18 يناير نتج عن وجود كسر مفاجئ في القضبان الحديدية، وأوضحت التقارير الفنية أن القطارين كانا يتحركان في اتجاهين متقابلين بسرعة جنونية مما ضاعف من حجم الكارثة البشرية والخسائر المادية المريعة، ولم تمر سوى 48 ساعة حتى اصطدم قطار محلي آخر بالقرب من مدينة برشلونة في أنقاض جدار داعم انهار بشكل مفاجئ فوق سكة القطار، وأسفر حادث برشلونة عن مقتل سائق القطار وإصابة العشرات من الركاب مما أثار تساؤلات حادة حول مدى فاعلية إجراءات الصيانة الدورية التي تتبعها الهيئات المسؤولة عن النقل بداخل إسبانيا.

تابعت السلطات الأمنية والقضائية في إسبانيا جمع كافة الأدلة المادية من مواقع الحطام في الأندلس وبرشلونة لتقديم المتسببين في الإهمال إلى المحاكمة العاجلة، وذكرت المصادر الرسمية أن خطة بيدرو سانشيز تتضمن تحديث أنظمة المراقبة الإلكترونية وزيادة فرق المعاينة الميدانية للقضبان لمنع تكرار ظاهرة التصدعات القاتلة، وأبدت المعارضة تخوفها من استمرار نزيف الدماء فوق قضبان السكك الحديدية إذا لم يتم ضخ استثمارات ضخمة لتأمين المسارات الجبلية والأنفاق المتهالكة بداخل إسبانيا، وأنهى رئيس الوزراء حديثه بالتعهد أمام أسر الضحايا بأن الدولة لن تسمح بوقوع مثل هذه الحوادث المميتة مرة أخرى وستحاسب المقصرين أيا كانت مناصبهم في إدارة قطاع النقل.