أشلاء وجثث على الأسفلت.. الإسماعيلية تستيقظ على بركان دماء وانقلاب ميكروباص الموت
دوت صرخات الفزع في الأرجاء محافظة الإسماعيلية عقب وقوع حادثين مروعين في وقت واحد، حيث تحولت وصلة أم قمر ومزلقان شل إلى ساحة من الدماء والأشلاء البشرية التي تناثرت تحت عجلات القطار وبقايا حطام سيارة ميكروباص منهارة، في ليلة دامية أسفرت عن سقوط ضحايا ومصابين بالجملة وسط استنفار أمني وطبي غير مسبوق لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من تحت أنقاض المأساة.
مذبحة وصلة أم قمر وسقوط 25 مصابا
تلقى الدكتور محمد طنطاوي مدير مرفق إسعاف الإسماعيلية بلاغا كارثيا يفيد بانقلاب سيارة ميكروباص محملة بالركاب على طريق وصلة أم قمر، مما أدى إلى تحطمها تماما ومصرع شخص وإصابة 25 آخرين بجروح قطعية وكسور في العمود الفقري، حيث هرعت عشرات سيارات الإسعاف لنقل المصابين الذين ضمت قائمتهم ندى محمد عبد الحافظ وميادة محمود عوض الله وبسمة أنور عبد الغني وفاطمة محمد عبد الله حسنين.
استقبل مستشفى جامعة العاشر من رمضان حالات حرجة لكل من بسملة أيمن رجب محمد وحنين أيمن رجب محمد ومحمد السيد محمد مصيحي ومروة الشحات علي الشحات وهند محمود توفيق وشيماء فؤاد سعيد وداليا جمال حسن أحمد ورضوى جابر كمال وحنين سعد محمود، حيث كشفت الفحوصات الطبية إصابتهن بسحجات وكدمات خطيرة واشتباه ما بعد الارتجاج جراء قوة الاصطدام العنيف الذي حول الميكروباص إلى قطعة من الحديد الخردة.
قطار الموت يدهس منار بمزلقان شل
شهد مزلقان شل بقلب الإسماعيلية فاجعة ثانية بالتزامن مع الحادث الأول، حيث دهست عجلات القطار المسرع سيدة تدعى منار سعيد أحمد عبد الستار تبلغ من العمر 36 عاما من منطقة عرايشية مصر أثناء عبورها القضبان، مما أدى إلى وفاتها في الحال وتحول جسدها إلى أشلاء تحت عجلات الحديد التي لم ترحم صرخاتها الأخيرة، ليتم نقل الجثمان إلى ثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى تحت تصرف جهات التحقيق.
رصدت المعاينة الأمنية وجود إصابات بالغة في قائمة ضحايا الحادث الأول شملت إيمان جابر عبد العظيم وملك محمد فتحي ورضوى محمد فتحي وإيمان السيد علي وجنى بكر علي حسنين ونورا رجب عبد الحديد ومها سمير عوض الله وسلمى غريب محمود وفاطمة ناصف مطاوع وآية محمد عطية وتيسير محمد صبحي وشيماء سمير عبد الرحيم السيد ومصاب مجهول الهوية، بينما فرضت قوات الأمن كردونا حول موقعي الحادثين لتسيير الحركة المرورية المكدسة.