بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

جحيم في مختبرات الصين.. انفجار كيميائي يبتلع 8 أرواح بمصانع التكنولوجيا الحيوية

بوابة الوفد الإلكترونية

زلزل انفجار مدو أركان مقاطعة منغوليا الداخلية شمال الصين إثر وقوع كارثة كيميائية داخل إحدى كبرى شركات التكنولوجيا الحيوية بالمنطقة، حيث تحولت منشأة الإنتاج المتطورة إلى كومة من الركام والنيران في لحظات خاطفة أودت بحياة 8 أشخاص من العاملين بالموقع.

وأثارت الواقعة المرعبة حالة من الهلع الشديد في الأوساط الصناعية العالمية بسبب خطورة المواد التي يتم التعامل معها داخل معامل الصين، وهرعت المئات من سيارات الإطفاء وفرق الإنقاذ المتخصصة في المواد الخطرة للسيطرة على الحريق المستعر ومنع تسرب أي غازات سامة قد تهدد حياة الآلاف من سكان المناطق المجاورة في ظل أجواء ملبدة بالأدخنة الكثيفة.

مأساة التكنولوجيا الحيوية بشمال الصين

لقي 8 أشخاص مصرعهم بشكل مأساوي نتيجة انفجار غامض وقع داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية تقع في المنطقة الشمالية من دولة الصين، ووقع الحادث أثناء مباشرة العمال لمهامهم اليومية داخل خطوط الإنتاج التي تتطلب إجراءات أمان فائقة الدقة والاحتراز، وأفادت التحقيقات الأولية أن شدة الانفجار أدت إلى تدمير أجزاء واسعة من مباني الشركة مما صعب من مهمة انتشال جثامين الضحايا من تحت الأنقاض بداخل دولة الصين، وفتحت السلطات الحكومية تحقيقا عاجلا للوقوف على أسباب الكارثة ومدى التزام الإدارة بمعايير السلامة المهنية المعتمدة في مصانع الكيماويات والبيولوجيا المنتشرة في عموم دولة الصين.

تحقيقات مكثفة في كارثة منغوليا

استدعت أجهزة الأمن الصينية المسؤولين عن قطاع السلامة والصحة المهنية في المصنع المنكوب لاستجوابهم حول الخلل التقني الذي أدى لهذا الانفجار الدامي بداخل دولة الصين، وذكرت التقارير الفنية أن الشركة كانت تعمل في تطوير مواد تكنولوجية حيوية متقدمة تتسم بحساسية عالية تجاه الحرارة والضغط الجوي المرتفع، وأوضحت لجان المعاينة أن الحادث فاقم المخاوف الدولية بشأن ثغرات السلامة في المواقع الحيوية التي تمثل عصب الاقتصاد المتطور في دولة الصين، وتعهدت الحكومة الصينية بمراجعة كافة تراخيص العمل للمنشآت المماثلة وفرض عقوبات صارمة على أي تقصير قد يتسبب في تكرار هذه الحوادث المفجعة التي تحصد أرواح الأبرياء بدم بارد.

تمركزت فرق الطب الشرعي في محيط شركة التكنولوجيا الحيوية للتعرف على هويات الضحايا الثمانية الذين لقوا حتفهم في الحادث الأليم بداخل دولة الصين، وتابعت المصادر الطبية حالة عدد من المصابين الذين جرى نقلهم إلى المستشفيات المركزية لتلقي العلاج من حروق وإصابات بالغة ناتجة عن الموجة الانفجارية العنيفة، وأغلقت قوات الشرطة كافة الطرق المؤدية إلى موقع الانفجار لضمان سير التحقيقات الفنية وتجنب وقوع أي انفجارات ثانوية نتيجة تفاعل المواد الكيميائية المتناثرة في الهواء الطلق بدولة الصين، وجاءت هذه الفاجعة لتضع ملف السلامة الصناعية في التكنولوجيا الحيوية تحت المجهر مرة أخرى وسط مطالبات شعبية بمحاسبة كافة المسؤولين عن هذا الإهمال الجسيم بقلب دولة الصين.