تضامن إماراتي مع اليونان عقب مأساة بحر إيجه واصطدام خفر السواحل بقارب
فجعت الأوساط الدولية بنبأ وقوع كارثة إنسانية مروعة وسط مياه بحر إيجه المضطربة، حيث تحولت رحلة البحث عن الأمل إلى كابوس مرعب عقب تصادم عنيف هز أركان المنطقة البحرية المحيطة بدولة اليونان.
وأسفر الحادث المأساوي عن سقوط عشرات الضحايا والمصابين في مشهد تقشعر له الأبدان، مما استدعى تحركا دبلوماسيا واسعا لمواساة أسر المفقودين والتخفيف من وطأة الفاجعة التي ضربت الجمهورية اليونانية الصديقة.
وتابعت غرف العمليات الدولية تفاصيل عمليات الإنقاذ الصعبة التي تجرى في ظروف جوية قاسية قبالة جزيرة كيوس، وسط تزايد المخاوف من ارتفاع حصيلة القتلى نتيجة قوة الاصطدام المباشر الذي وقع في عمق المياه الإقليمية لدولة اليونان.
مذبحة في بحر إيجه.. قارب مهاجرين يصطدم بخفر السواحل ويخلف 18 قتيلا
سادت حالة من الحزن الشديد في أروقة السياسة الدولية عقب الكارثة الإنسانية المروعة التي وقعت في قلب بحر إيجه قبالة سواحل اليونان، حيث تحولت رحلة البحث عن الأمل إلى مأتم جماعي بعد تصادم عنيف بين زورق دورية رسمي وقارب يحمل العشرات من المهاجرين غير الشرعيين، وأسفر هذا الحادث البحري الغاشم عن سقوط ضحايا أبرياء وتحطم أحلام الكثير من الأسر التي فقدت ذويها في عمق المياه المظلمة، وهرعت فرق الإنقاذ الدولية والمحلية لانتشال الجثامين من الموقع المنكوب وسط صدمة كبرى هزت ضمير العالم ومنظمات حقوق الإنسان بداخل اليونان.
مأساة جزيرة خيوس الدامية
قتل ثمانية عشرة شخصا على الأقل وأصيب 25 آخرون في حادث تصادم زورق لخفر السواحل اليوناني بقارب كان يقل عشرات المهاجرين غير الشرعيين قبالة جزيرة خيوس في بحر إيجه داخل دولة اليونان.
وكشفت التقارير الميدانية أن الاصطدام العنيف وقع شرقي بحر إيجه وتسبب في غرق القارب بشكل سريع مما صعب من مهمة الغطاسين.
وأكدت السلطات اليونانية أن حصيلة الوفيات مرشحة للزيادة نظرا لوجود حالات حرجة بين الـ 25 مصابا الذين جرى انتشالهم بمعجزة من وسط الأمواج العاتية، وجاء هذا الحادث ليفتح من جديد ملف الهجرة غير الشرعية والمخاطر التي يواجهها الفارين عبر ممرات الموت المائية باتجاه سواحل دولة اليونان.
ووقع الحادث المأساوي قبالة جزيرة خيوس شرقي بحر إيجه بعد رفض القارب السريع الامتثال للإشارات الضوئية والملاحية، وانتشلت قوات الإنقاذ في البداية 4 جثث ثم ارتفع العدد بعد العثور على 14 غريقا آخرين بينهم 3 نساء وطفلة فارقت الحياة داخل المستشفى.
وكشفت وزارة الخارجية في دولة الإمارات عن تضامنها الكامل مع الجمهورية اليونانية الصديقة وأسر الضحايا في هذا المصاب الأليم الذي وقع بالقرب من جزيرة كيوس الشهيرة بممرات الهجرة.
تضامن إماراتي مع اليونان
أعربت دولة الإمارات في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية عن تضامنها الكامل مع الجمهورية اليونانية الصديقة جراء الحادث البحري الأليم، وقدمت وزارة الخارجية خالص تعازيها ومواساتها لأسر الضحايا ولحكومة وشعب دولة اليونان في هذا المصاب الجلل الذي هز الضمير العالمي، وتمنت دولة الإمارات الشفاء العاجل لكافة المصابين الذين يتلقون العلاج حاليا في المستشفيات اليونانية، وأشار البيان الدبلوماسي إلى عمق العلاقات التي تربط بين البلدين ووقوف الجميع صفا واحدا أمام الكوارث الإنسانية المأساوية، وتابعت السفارات المعنية تطورات الحالة الصحية للجرحى وتنسيق الجهود لتقديم الدعم اللازم لذوي المتوفين في الحادث البحري الغادر الذي وقع قبالة جزيرة كيوس داخل دولة اليونان.
استنفرت قوات خفر السواحل كافة وحداتها في بحر إيجه لتمشيط موقع الحادث بحثا عن أي ناجين محتملين عقب اصطدام الزورق الرسمي بقارب المهاجرين، وذكرت المصادر الطبية أن الإصابات تتنوع بين كسور مضاعفة وحالات اختناق شديدة نتيجة البقاء لفترات طويلة تحت الماء في دولة اليونان، وأوضحت التحقيقات الأولية أن سوء الرؤية واضطراب حالة البحر قد يكونا من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى وقوع هذه الفاجعة البحرية الكبرى، وتوافدت فرق الإغاثة الدولية لدعم السلطات اليونانية في إدارة الأزمة وتحديد هوية الضحايا الذين سقطوا في مياه جزيرة خيوس، وصدرت التعليمات بتشديد المراقبة على الممرات المائية لمنع وقوع حوادث مماثلة تهدد حياة الأبرياء في محيط دولة اليونان.
غضب حقوقي وتحقيقات موسعة
فتحت الحكومة المحافظة برئاسة كيرياكوس ميتسوتاكيس تحقيقا فوريا في ملابسات الاصطدام الذي تسبب في غرق 11 طفلا ونقلهم إلى مستشفى خيوس بحالة حرجة، وأكدت سيفي فولوداكي نائبة وزير الهجرة اليوناني أن المهربين حاولوا عرقلة قارب خفر السواحل وأطلقوا النيران باتجاه القوات الرسمية قبل وقوع الكارثة، واستعرضت التقارير الأممية أرقاما مفزعة حول مصرع وفقدان أكثر من 1700 شخص على طرق الهجرة خلال عام 2025 وحده، وواجهت سياسات كيرياكوس ميتسوتاكيس انتقادات لاذعة من منظمات دولية اتهمت السلطات بتعمد صد قوارب اللاجئين بالقوة داخل مياه اليونان.
نقلت سيارات الإسعاف المصابين والجرحى إلى المراكز الطبية في جزيرة كيوس وسط حالة تأهب قصوى أعلنها ميكاليس جياناكوس رئيس نقابة العاملين بالمستشفيات العامة، وأوضحت المعاينة الميدانية أن القارب السريع كان يسير بدون أضواء ملاحية مما أدى لارتطام سفينة الدورية به بقوة في عرض بحر إيجه، واتخذت قوات الأمن إجراءات صارمة لتمشيط المنطقة بواسطة المروحيات والزوارق الخاصة بحثا عن مفقودين لم يعرف عددهم الإجمالي حتى الآن، وجاء بيان وزارة الخارجية في دولة الإمارات ليؤكد عمق المواساة لحكومة اليونان وشعبها جراء تكرار هذه الحوادث القاتلة التي باتت عرضا يوميا في بحر إيجه.
سجلت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حصيلة مرعبة بلغت 33 ألف غريق في البحر المتوسط منذ عام 2014 وحتى هذه اللحظة، وتابعت المصادر الطبية حالة المصابين من عناصر خفر السواحل اليوناني الذين تعرضوا لإصابات بالغة خلال عملية المداهمة والإنقاذ العنيفة، وشددت الحكومة في اليونان على استمرار تشديد قواعد الهجرة والقبض على المهربين الذين يعرضون حياة الأجانب للخطر في سبيل حفنة من الدولارات، وأنهت فرق الغواصين عمليات البحث الأولية في قاع البحر قبالة جزيرة خيوس مع تزايد المخاوف من ارتفاع حصيلة الوفيات نتيجة خطورة الإصابات التي لحقت بالناجين من الحادث.
شيع الأهالي جثامين الضحايا وسط حالة من الحزن الشديد الذي خيم على المدن الساحلية القريبة من موقع الانفجار الملاحي في دولة اليونان، وأثنت المنظمات الحقوقية على سرعة استجابة فرق الإنقاذ رغم هول الكارثة التي أسفرت عن وفاة 18 شخصا على الأقل في لحظات معدودة، وشددت الحكومة اليونانية على ضرورة فتح تحقيق فني شامل للوقوف على ملابسات اصطدام زورق خفر السواحل اليوناني بقارب المهاجرين وتحديد المسؤوليات القانونية، وظلت عمليات البحث والتمشيط مستمرة في بحر إيجه لضمان خلو المنطقة من أي مفقودين آخرين، وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية استمرار متابعتها للوضع الإنساني في دولة اليونان انطلاقا من دورها الرائد في مساندة الأصدقاء خلال الأزمات الكبرى التي تروع الآمنين.