بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إجلاء نصف سكان القصر الكبير في المغرب

بوابة الوفد الإلكترونية

تحولت شوارع مدينة القصر الكبير داخل المغرب إلى مدينة أشباح بعدما غمرتها مياه الفيضانات العارمة التي أجبرت الآلاف على الرحيل القسري.

حيث عاش السكان ساعات من الرعب تحت وطأة الأمطار الغزيرة التي لم تتوقف لأسابيع طويلة حتى انفجرت سدود المياه وفاض نهر سبو ليعلن حالة الطوارئ القصوى، ليتدخل الجيش المغربي بمروحياته وشاحناته في ملحمة إنقاذ تاريخية لانتشال المواطنين من وسط الدوامات المائية قبل أن تبتلع الأرض ما تبقى من معالم المدينة المنكوبة التي أصبحت معزولة تماما عن العالم الخارجي.

أجلت السلطات المغربية أكثر من 50 ألف شخص من سكان مدينة القصر الكبير الواقعة شمال غرب البلاد بسبب تهديد الفيضانات القاتلة التي حاصرت المنازل، ورصدت التقارير خلو المدينة تماما من المارة مع إغلاق الأسواق والمتاجر وتوقف حركة البيع والشراء بشكل كامل، وأقامت الأجهزة المعنية مخيمات وملاجئ مؤقتة لإيواء الأسر المشردة وفرضت قيودا مشددة منعت بموجبها الدخول إلى المناطق المنكوبة مع السماح فقط بالمغادرة السريعة، وقطعت الجهات المختصة التيار الكهربائي عن أحياء المدينة لمنع وقوع حوادث صعق مأساوية بينما ظلت المدارس والمؤسسات مغلقة لأجل غير مسمى.

استنفار الجيش لمواجهة فيضان سد واد المخازن ونهر سبو

فتحت السلطات بوابات سد واد المخازن بعدما بلغ طاقته القصوى مما زاد من حدة الفيضانات التي اجتاحت مدينة القصر الكبير والقرى المجاورة في دولة المغرب، ونشر الجيش وحدات إنقاذ برية وطواقم طبية متخصصة مدعومة بالشاحنات الثقيلة والمروحيات التي حلقت في السماء لانتشال العالقين فوق أسطح المنازل، وشهدت المناطق الجنوبية ارتفاعا مخيفا في منسوب مياه نهر سبو مما دفع قوات الأمن لإجلاء القرويين بشكل فوري وتعزيز ضفاف النهر بآلاف أكياس الرمل والحواجز الخرسانية، وسجلت الساعات الأخيرة صراعا شرسا ضد الطبيعة لمنع وصول المياه إلى مراكز المدن الكبرى وضمان سلامة النازحين.

استخدمت فرق الإغاثة التابعة للجيش مروحيات حديثة للوصول إلى المناطق المعزولة التي قطعت الفيضانات سبل الوصول إليها في محيط القصر الكبير ونهر سبو، وأوضح المسؤولون أن تدفق المياه من سد واد المخازن كان قرارا ضروريا لحماية جسم السد من الانهيار رغم ما سببه من غرق لمساحات واسعة، وأكد المتضررون أن سرعة استجابة السلطات في دولة المغرب ساهمت في إنقاذ الأرواح رغم الخسائر المادية الفادحة التي لحقت بالممتلكات والأراضي الزراعية، واختتمت غرف العمليات نشاطها بمراقبة دقيقة لمنسوب نهر سبو وتوجيه المساعدات الغذائية والطبية للمخيمات التي امتلأت بالنازحين الفارين من جحيم المياه وصقيع الأمطار.