قطار الصعيد يغتال أحلام "كريم" على قضبان "اتليدم" بمركز أبوقرقاص
أمرت النيابة العامة بمركز أبوقرقاص، اليوم الثلاثاء، بنقل جثمان ضحية "مزلقان السكة الحديد" إلى مشرحة المستشفى العام، وانتداب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي وتحديد سبب الوفاة.
كما كلف وكيل النائب العام رجال المباحث بسرعة إجراء التحريات حول الواقعة وسؤال شهود العيان وعمال المزلقان بقرية "اتليدم" لبيان مدى التزام القطار بالتحذيرات الصوتية.
وأمرت النيابة باستدعاء أهلية الشاب المتوفى لسماع أقوالهم، مع التحفظ على محضر المعاينة الأولية الذي أعده ضباط المباحث تمهيدا لإصدار تصريح الدفن فور انتهاء الإجراءات القانونية اللازمة.
تحول مزلقان قرية "اتليدم" التابعة لمركز أبوقرقاص جنوب المنيا، إلى مسرح مأساوي شهد نهاية حزينة لشاب في مقتبل العمر، بعدما باغت "الوحش الحديدي" خطواته أثناء محاولته عبور شريط السكة الحديد، ليلفظ أنفاسه الأخيرة تحت عجلات القطار السريع الذي حول أحلام الصبى إلى أشلاء وسط ذهول المارة.
واستنفرت مديرية أمن المنيا كافة أجهزتها فور وقوع الحادث، حيث انتقلت فرق الإنقاذ والمباحث الجنائية لانتشال الجثمان وتسيير حركة القطارات التي لم تتوقف إلا لدقائق معدودة قبل أن تعود القضبان للصراخ مجددا، في واقعة جسدت قسوة "لحظة العبور الخاطئ" التي لا تمنح الضحايا فرصة ثانية للنجاة.
كواليس "حادث أبوقرقاص".. كيف انتهت حياة الشاب "كريم ثروت"؟ بدأت تفاصيل الفاجعة بتلقي اللواء حاتم حسن، مدير أمن المنيا، إخطارا عاجلا من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع حادث تصادم قطار بجسد بشري في نطاق مركز أبوقرقاص.
وانتقل ضباط مباحث المركز على الفور لمحل الواقعة، وبالفحص والتحري تبين أن الضحية يدعى كريم ثروت، ويبلغ من العمر 16 عاما، حيث صدمه أحد القطارات السريعة المتجهة إلى جنوب الصعيد أثناء محاولته عبور المزلقان من مكان غير مخصص للمشاة، مما أدى لوفاته في الحال متأثرا بإصاباته البالغة.
التحريات الرسمية وإجراءات النيابة العامة حول "فاجعة المنيا" كشفت المعاينة الأولية لرجال مباحث أبوقرقاص أن الشاب كريم ثروت لم يتمكن من تقدير سرعة القطار السريع أثناء عبوره المزلقان بقرية اتليدم.
وجرى نقل الجثة عبر سيارة الإسعاف إلى المشرحة لتوضع تحت تصرف النيابة العامة، كما تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة وإخطار الجهات المختصة لمباشرة التحقيق، وشددت الأجهزة الأمنية على ضرورة التزام المواطنين بعبور السكة الحديد من الأماكن المخصصة حفاظا على أرواحهم، فيما سادت حالة من الحزن الشديد بين أهالي القرية عقب وصول نبأ مصرع الشاب الذي كان يعرف بحسن الخلق بين جيرانه.