بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

الأدب المصري في مرآة «أذربيجان».. عبقرية شوقي وتاريخ الاستعراب بمعرض الكتاب

بوابة الوفد الإلكترونية

استضافت قاعة «ضيف الشرف» ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة بعنوان «الأدب المصري في مرآة الاستشراق الأذربيجاني» ضمن محور «تجارب ثقافية»، حيث ركزت على قراءة وتحليل كتاب «الأدب المسرحي عند أحمد شوقي» للمؤلفة الأذربيجانية نيجار باكيخانوفا.

شارك في الندوة سكرتير ثانٍ بالسفارة الأذربيجانية نائبًا عن السفير إلخان بولوخوف، والدكتور أحمد عبده طرابيك، خبير شؤون الاتحاد السوفيتي سابقًا، والدكتور سيمور نصيروف، رئيس الجالية الأذربيجانية في مصر وأستاذ بكلية الآداب جامعة القاهرة، وأدار اللقاء الدكتور محمد نصر الدين الجبالي، أستاذ الأدب الروسي ومترجم الكتاب.

تحدث الدكتور سيمور نصيروف عن تميز الأدب الأذربيجاني بالحفاظ على اللغة العربية رغم القمع السوفيتي، مؤكّدًا أن النخبة الأذربيجانية تمسكت بالعربية كجزء من هويتها الشرقية، وقدم أمثلة على علماء بارزين ساهموا في خدمة الأدب العربي مثل واسم محمد علييف وضياء بونيادوف وعايدة إمام قوليفا، لافتًا إلى وجود جامعات وكليات استشراق لتدريس العربية، ومؤكّدًا على دور الأزهر الشريف في تعزيز التبادل الثقافي بين البلدين.

في المقابل، قال الدكتور أحمد عبد التواب إن الكتاب يسلط الضوء على أدب المهجر من منظور أذربيجاني، مستعرضًا دور المؤلفة نيجار باكيخانوفا في إعادة قراءة أعمال كبار الأدباء مثل خليل جبران وإيليا أبو ماضي وميخائيل نعيمة، وشرح كيف نجح هؤلاء في خلق وطن موازٍ في خيالهم يعوّض فقدان الوطن الأم. 
وأشار عبد التواب إلى أهمية الاستشراق الأذربيجاني في توثيق الانتماء للشرق وترسيخ الجذور الثقافية والدينية.

من جهته، أكد الدكتور محمد الجبالي على صعوبة ترجمة الكتاب من الروسية إلى العربية، خاصة مع النصوص المسرحية الشعرية لأحمد شوقي، موضحًا أنه كان لا بد من العودة إلى المصادر الأصلية للتأكد من الدقة اللغوية والفنية، مشيرًا إلى أن المؤلفة نجحت في تقديم قراءة متعمقة للمسرح الشعري، وهو فن نادر ومعقد، مقارنة بشكسبير وجوته وبوشكين. 
كما سلط الجبالي الضوء على مدرسة الاستعراب في القوقاز التي تتجاوز اللغة لتشمل الفلسفة والتاريخ والجغرافيا والدين، بهدف بناء جسور تواصل ثقافي وأدبي بين الشعوب.

وأثنى الجبالي على دور السفارة الأذربيجانية في دعم نشر الدراسات الأدبية والثقافية التي تربط بين مصر وأذربيجان، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تسهم في تعزيز التبادل الثقافي وتقدير الأدب والشعر المصري على المستوى الدولي.