بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

كواليس "لحظة الموت" في مغاغة.. رحيل "أحمد عاشور" تحت القضبان

بوابة الوفد الإلكترونية

أمرت النيابة العامة بمركز مغاغة في المنيا بالتصريح بدفن جثمان الشاب "أحمد محمد عاشور"، عقب ورود تقرير مفتش الصحة الذي أكد أن الوفاة ناتجة عن "هرس" وكسور مضاعفة جراء الاصطدام بجسم صلب.

كما طلبت النيابة استعجال تحريات المباحث الجنائية حول كواليس عبور الضحية للمزلقان في توقيت غير آمن، مع التوجيه بمراجعة سجلات حركة القطارات وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث لبيان مدى التزام "عامل المزلقان" بالضوابط.

واستلام إفادة هيئة السكة الحديد حول سرعة القطار وقت الواقعة، لضمان استيفاء كافة الجوانب القانونية قبل غلق ملف "فاجعة مغاغة" التي هزت مشاعر أهالي عروس الصعيد في الساعات الأخيرة.

حول "قطار الصعيد السريع" جسد الشاب "أحمد محمد عاشور" إلى أشلاء في لمح البصر أمام مزلقان مركز مغاغة، ليقطع رحلة حياته عند ال 38 ربيعا في مشهد دموي حبس أنفاس المارة وصدم أهالي البندر، حيث لم ترحم عجلات الحديد محاولة الضحية العابرة لتخطي القضبان، ليلقى حتفه "مهروسا" تحت عجلات القطار الذي لا يعرف التوقف، واستنفر اللواء حاتم حسن، مدير أمن المنيا، كافة الأجهزة الأمنية التي هرعت لموقع البلاغ لانتشال بقايا الجثمان وإعادة الحركة المرورية لمسارها الطبيعي، وسط صرخات المكلومين التي تعالت في محيط السكة الحديد، في واقعة عكست قسوة الاستهانة ب "توقيتات العبور" وحولت المزلقان إلى ساحة إعدام ميداني في دقائق معدودة.

كشفت المعاينة الميدانية والتحريات الأولية التي أشرف عليها اللواء حاتم حسن، عقب تلقي إخطار من غرفة عمليات النجدة، أن الضحية "أحمد محمد عاشور" كان يحاول عبور المزلقان في توقيت خطر تزامن مع قدوم القطار السريع، وأوضحت المعلومات الأمنية أن قوة الارتطام كانت كفيلة بإنهاء حياته في الحال متأثرا بإصابات قطعية وبالغة في أنحاء متفرقة من الجسد، وانتقل ضباط مباحث المركز لمحل الواقعة، حيث أكدت المصادر الأمنية أن الفحص المبدئي ينفي وجود أي شبهة جنائية، مرجحة أن "توقيت العبور غير الآمن" هو العامل الرئيسي وراء هذه الفاجعة التي أوقفت نبض الحياة في قلب مغاغة لساعات.

رفع آثار الحادث والنيابة تباشر التحقيق في "نزيف المزلقانات"

سجلت المحاضر الرسمية بمديرية أمن المنيا نجاح رجال الأمن في رفع آثار الحادث وتسيير حركة القطارات التي لم تتأثر طويلا بالواقعة، وتم نقل جثمان الفقيد إلى مشرحة المستشفى المركزي تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيق في كواليس الحادث المؤلم، وناقشت النيابة شهود العيان الذين وصفوا "لحظة الرعب" أثناء اصطدام القطار بالشاب، وبقيت السكة الحديد في مغاغة شاهدة على فصل جديد من فصول "نزيف المزلقانات"، وسط دعوات أهالي المنيا بتوخي الحذر والالتزام بتعليمات العبور لضمان عدم تكرار مأساة "عاشور" التي أوجعت قلوب الجميع.