الأرض ابتلعت "إسلام آباد".. طوارئ في إربد لإنقاذ شارع "الصرف" المنكوب
حين تنفجر "أحشاء" الأرض فجأة وتتحول الشوارع الحيوية إلى فخاخ مميتة، تضيع لغة الكلام وتتحرك لغة الفعل؛ هكذا كان المشهد في مدينة إربد بدولة الأردن، التي عاشت ساعات من "حبس الأنفاس" إثر انهيار كارثي لخط صرف صحي رئيسي.
في واقعة أعادت فتح ملف تهالك البنية التحتية، ووضعت الأجهزة التنفيذية أمام اختبار حقيقي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن تتحول الحفرة إلى مأساة إنسانية، وسط استنفار أمني وميداني لم يهدأ حتى كتابة هذه السطور.
استنفار "بلدية إربد" والدفاع المدني
استيقظ أهالي شارع إسلام آباد بدولة الأردن على وقع هبوط أرضي مفاجئ ناتج عن انهيار خط صرف صحي، مما استدعى تدخلا فوريا من كوادر بلدية إربد التي هرعت للموقع مدعومة بفرق الدفاع المدني والأجهزة المختصة، ووثقت مقاطع الفيديو المنتشرة في الدولة الأردنية حجم الضرر الذي لحق بالشارع، حيث ضربت السلطات طوقا أمنيا مشددا وأعلنت الإغلاق الجزئي للمنطقة المنكوبة، وباشرت الأجهزة المختصة تنظيم حركة المرور عبر مسارات بديلة لضمان عدم تعطل مصالح المواطنين ومنع وقوع أي حوادث اصطدام أو سقوط في منطقة الانهيار.
الأجهزة المختصة في سباق مع الزمن
تواصل "كوادر بلدية إربد" العمل ليل نهار بالتنسيق مع الدفاع المدني لترميم الصدع وإصلاح الخط المنهار، وأكدت السلطات في دولة الأردن أن الإجراءات الاحترازية المتخذة تهدف بالأساس لحماية الأرواح قبل البدء في عمليات الرصف، وتعمل الجهات المعنية حاليا على تقييم شامل لشبكة الصرف في المنطقة لضمان عدم تكرار الواقعة، مع وعود رسمية بإعادة فتح طريق إسلام آباد أمام حركة السير فور التأكد من السلامة الإنشائية للأرض، في خطوة تعكس جدية الدولة الأردنية في التعامل مع الأزمات الطارئة بمهنية وسرعة فائقة.
رصدت بوابتنا الإخبارية تواجد "الأجهزة المختصة" التي لم تغادر الميدان، حيث يتم استخدام معدات ثقيلة لشفط المياه وتدعيم التربة تحت إشراف هندسي من بلدية إربد، وذكرت التقارير الواردة من دولة الأردن أن التعاون بين الدفاع المدني والبلدية ساهم في احتواء الموقف خلال الساعات الأولى من الحادث، وسجلت المنطقة إشادات واسعة بيقظة رجال الأمن الذين نظموا حركة المرور ومنعوا حدوث أي اختناقات في الشوارع المحيطة ب "إسلام آباد"، واهتمت الجهات الوصية بدولة الأردن بمتابعة سير العمل لحظة بلحظة لضمان عودة الشريان المروري للخدمة في أسرع وقت ممكن.
تحدث الفنيون في موقع الحادث عن أن الانهيار كان نتيجة ضغط هائل على خطوط الصرف القديمة، وهو ما استدعى من "بلدية إربد" وضع خطة عاجلة لاستبدال الأجزاء التالفة بمواسير أكثر قوة وتحملا، وأشارت مصادر في الدفاع المدني بدولة الأردن إلى أن المنطقة أصبحت الآن "تحت السيطرة الكاملة"، ولا توجد أي مخاطر على المباني المجاورة بفضل سرعة اتخاذ الإجراءات الاحترازية، وأثبتت المعطيات الميدانية أن التنسيق بين الأجهزة المختصة كان هو حجر الزاوية في تفادي وقوع أي إصابات بين المشاة أو قائدي المركبات داخل الدولة الأردنية الشقيقة.
