بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

"دماء صينية" في كابول.. "داعش" يضرب العاصمة وبكين تتوعد المحرضين والقتلة

بوابة الوفد الإلكترونية

استيقظت دولة أفغانستان على فاجعة إرهابية جديدة بعد انفجار مروع هز وسط العاصمة كابول، أسفر عن سقوط عشرات الضحايا والمصابين، من بينهم نساء وأطفال، ونقلت منظمة "إميرجنسي" الإنسانية 20 مصابا إلى مركزها الجراحي.

حيث أعلن عن وفاة 7 منهم فور وصولهم، وفي تحول خطير للأحداث، أعلن تنظيم "داعش" الإرهابي مسؤوليته عن الهجوم الذي استهدف المنطقة المزدحمة، مما أثار موجة من الرعب والاستنكار الدولي تجاه الجرائم المستمرة التي تضرب استقرار الدولة الأفغانية وتستهدف الأبرياء بلا تمييز.

مجزرة في قلب كابول وغضب بكين وتحذيرات عاجلة

أعربت دولة الصين عن غضبها الشديد بعد تأكد مقتل مواطن صيني وإصابة خمسة آخرين في الانفجار، وقدم المتحدث باسم الخارجية الصينية، قوه جيان كون، احتجاجا شديد اللهجة للسلطات في دولة أفغانستان، مطالبا بإجراء تحقيق شامل وتقديم القتلة للعدالة فورا.

وشددت بكين على ضرورة اتخاذ إجراءات فعالة لحماية المشروعات والمؤسسات الصينية داخل الدولة الأفغانية، كما وجهت وزارة الخارجية الصينية نداء عاجلا لرعاياها بضرورة الامتناع عن السفر إلى أفغانستان وتوخي أقصى درجات الحذر والابتعاد عن المناطق الخطرة في ظل الانفلات الأمني الراهن.

رصدت الطواقم الطبية في كابول حالات حرجة بين المصابين الصينيين الذين يتلقون العلاج حاليا، وذكرت التقارير أن الهجوم استهدف منطقة حيوية يرتادها الأجانب، مما يعكس رغبة التنظيمات الإرهابية في ضرب مصالح القوى الإقليمية داخل الدولة الأفغانية، وسجلت الخارجية الصينية موقفا حازما بإدانتها لكافة أشكال الإرهاب، مؤكدة دعمها لجهود مكافحة الأنشطة العنيفة في المنطقة، واحتشدت فرق الإغاثة في موقع الحادث لرفع الأنقاض وتأمين المنطقة، وسط مخاوف من تكرار مثل هذه الهجمات الانتحارية التي تستنزف دماء المدنيين في الدولة الأفغانية.

تحدث المتحدث باسم الخارجية الصينية بلهجة صارمة عن ضرورة "بذل كل جهد ممكن" لعلاج الجرحى وحماية الاستثمارات الصينية، وأشار إلى أن بكين تتابع عن كثب التحركات الأمنية في كابول لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب، واهتمت الوكالات العالمية بمتابعة رد الفعل الصيني العنيف الذي يعكس حجم القلق من تمدد "داعش" داخل حدود الدولة الأفغانية، وأثبتت المعطيات الميدانية أن الجماعات الإرهابية لا تزال تمتلك القدرة على اختراق التحصينات الأمنية في العاصمة، مما يضع أمن الرعايا الأجانب والمؤسسات الدولية في مهب الريح.

أنهت السلطات الأفغانية المرحلة الأولى من تمشيط موقع الانفجار لجمع الأدلة الجنائية المتعلقة بنوعية العبوات المستخدمة، واستمرت الصين في حث مواطنيها على مغادرة المناطق عالية الخطورة وتكثيف الإجراءات الاحترازية داخل مجمعاتهم السكنية، وأكدت التقارير أن التعاون الإقليمي لمكافحة الإرهاب بات ضرورة قصوى لحماية المشاريع التنموية المشتركة مع الدولة الأفغانية، وبقيت شوارع كابول شاهدة على ليلة دامية امتزجت فيها الدماء الأفغانية بالصينية، لتعلن بكين بوضوح أن سلامة مواطنيها "خط أحمر" لا يمكن تجاوزه في أي صراع.