بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

"مذبحة البراءة" بالمنوفية.. شنق "جنة وسعيد ومكة" داخل منزل مهجور وسقوط المتهم

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أصدرت النيابة العامة بمركز شبين الكوم قرارات عاجلة بانتداب مصلحة الطب الشرعي لتشريح جثامين الأطفال الثلاثة "جنة وسعيد ومكة" وإعداد تقرير تفصيلي حول آثار الإصابة وخنق الرقبة، وأمرت النيابة بحبس المتهم "محمود ج." أربعة أيام على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.

كما كلفت النيابة خبراء الأدلة الجنائية بمعاينة المنزل المهجور بقرية الراهب ورفع البصمات وتحريز الحبال المستخدمة في شنق الضحايا، واستلمت جهات التحقيق تسجيلات كاميرات المراقبة التي وثقت تحركات الصغار الأخيرة، مع التوجيه بسرعة إنهاء تحريات المباحث حول دوافع المتهم لارتكاب هذه المذبحة النكراء التي هزت الرأي العام المصري.

استيقظت قرية الراهب بمحافظة المنوفية على فاجعة تقشعر لها الأبدان، حيث تجرد ذئب بشري من كل مشاعر الرحمة وأنهى حياة ثلاثة أطفال في عمر الزهور "جنة وسعيد عاطف وابنة عمهما مكة أشرف عاطف" بطريقة وحشية داخل منزل مهجور.

وعثر الأهالي على الصغار جثثا هامدة تحمل آثار خنق بشعة وشنق من السقف، مما حول القرية الهادئة إلى سرادق عزاء كبير وسط صدمة أمنية وشعبية من هول الجريمة، وهرعت القيادات الأمنية لموقع الحادث لفك طلاسم اللغز الذي استمر البحث فيه لأسبوع كامل، حتى سقط المتهم في قبضة العدالة ليعترف بتفاصيل ليلة مأساوية انتهت بذبح البراءة تحت أنقاض بيت قديم بالطوب النيئ.

كواليس العثور على جثث "جنة وسعيد ومكة" داخل وكر الموت

بدأت المأساة باختفاء الأطفال الثلاثة الذين لم يتجاوز أكبرهم ست سنوات، وانطلقت أسرهم في رحلة بحث مريرة بشوارع القرية، حتى كشفت كاميرات المراقبة سيرهم نحو أرض فضاء ومن ثم دخولهم لمنزل مهجور لم يخرجوا منه أحياء، وبالانتقال والفحص عثرت الأجهزة الأمنية على الطفلين الشقيقين جنة وسعيد عاطف معلقين بحبال من سقف الغرفة، بينما كانت ابنة عمهما مكة أشرف عاطف ملقاة بجوارهما وعليها آثار خنق واضحة، وأكدت المعاينة الأولية أن الوفاة ناتجة عن فعل جنائي متعمد وانتقامي، وفرضت مديرية أمن المنوفية كردونا أمنيا مشددا حول "منزل الموت" لتمكين النيابة من المعاينة.

سقوط "سفاح المنوفية" بعد أسبوع من التحريات المكثفة

نجحت مباحث مركز شبين الكوم، بعد تمشيط مكثف لشبكة علاقات الأسرة وتفريغ مئات الساعات من التسجيلات، في القبض على المتهم الرئيسي "محمود ج."، والذي تبين تورطه في استدراج الأطفال "جنة وسعيد ومكة" للمنزل المهجور لتنفيذ جريمته، وأوضحت المصادر الأمنية أن المتهم يخضع حاليا لاستجواب موسع لكشف الدوافع الحقيقية خلف خنق وشنق أطفال أبرياء لا ذنب لهم، وتابعت القيادات الأمنية بأسى تداعيات الحادث مع أسرة الضحايا الذين تسلموا جثامين الصغار من مشرحة المستشفى التعليمي وسط حالة من الانهيار التام، مؤكدين على ضرورة القصاص العادل من القاتل الذي اغتال أحلام جنة وسعيد ومكة.

فاجعة أخرى.. مصرع فتاة سقطت من الخامس بـ "التبين"

وفي سياق منفصل، شهدت منطقة التبين بالقاهرة واقعة مأساوية أخرى إثر سقوط فتاة من الطابق الخامس بمساكن الحديد والصلب، حيث تلقت غرفة عمليات النجدة بلاغا من الأهالي بالعثور على جثة فتاة ملقاة وسط الدماء أسفل العقار، وانتقلت قوة أمنية لموقع الحادث حيث تبين أن الفتاة لفظت أنفاسها الأخيرة فور ارتطامها بالأرض نتيجة إصابات بالغة بجميع أنحاء الجسد، وفحصت المباحث شقة المتوفاة لبيان وجود شبهة جنائية من عدمه وسؤال شهود العيان، ونقلت الإسعاف الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة التي تولت التحقيق في ملابسات السقوط المروع وتوقيته.

حررت الأجهزة الأمنية المحاضر اللازمة عن وقائع المنوفية والقاهرة، وأخطر اللواء مدير أمن المنوفية بنجاح فريق البحث في ضبط "قاتل الأطفال"، وشددت السلطات على تكثيف التواجد الأمني في قرية الراهب لتهدئة روع المواطنين الغاضبين من بشاعة مقتل جنة وسعيد ومكة، وتابعت النيابة العامة بمركز شبين الكوم تمثيل المتهم للجريمة وسط حراسة مشددة لتوثيق اعترافاته، وانتظرت الأوساط القانونية صدور التقرير النهائي للطب الشرعي لتحديد ما إذا كان الأطفال قد تعرضوا لأي انتهاكات قبل خنقهم، وبقيت قضية "أطفال الراهب" هي الشغل الشاغل للرأي العام بانتظار كلمة القضاء العادلة.