بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إسبانيا تتشح بالسواد.. إعلان الحداد الوطني الرسمي لمدة 3 أيام

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الحداد الوطني الرسمي لمدة ثلاثة أيام في كافة أنحاء الدولة الإسبانية، تبدأ من منتصف ليل الاثنين وتستمر حتى الخميس المقبل، تكريما لأرواح 39 ضحية قضوا في حادث تصادم القطارين فائقي السرعة ببلدة أداموز، وألغى سانشيز مشاركته في منتدى "دافوس" الاقتصادي بسويسرا ليتوجه عبر مروحية عسكرية إلى موقع الحطام في قرطبة.

وأكد أن الحكومة في دولة إسبانيا لن تهدأ قبل الكشف عن الأسباب الفنية لهذا الحادث "الغريب جدا" بكل شفافية، تزامنا مع إعلان القصر الملكي أن الملك فيليب السادس سيقطع زيارته لليونان ليتواجد غدا في إقليم الأندلس لدعم أسر الضحايا والمصابين.

إسبانيا تحت وقع الصدمة وتضامن مصري واستنفار طبي

أعربت جمهورية مصر العربية في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية عن خالص تعازيها وصادق مواساتها لحكومة وشعب مملكة إسبانيا في هذا المصاب الأليم، مؤكدة تضامن مصر الكامل مع الدولة الإسبانية في مواجهة تداعيات الحادث المرير، وفي الأندلس أطلقت وزارة الصحة حملة كبرى للتبرع بالدم لتعزيز المخزون الطبي داخل مستشفيات قرطبة التي استقبلت نحو 170 جريحا، من بينهم حالات حرجة جدا ما زالت تحت الملاحظة الدقيقة، وأشادت السلطات في دولة إسبانيا بسرعة الاستجابة المصرية والكويتية والدولية التي عكس عمق العلاقات مع مدريد في هذه اللحظات العصيبة.

رصدت فرق الإنقاذ في دولة إسبانيا صعوبات بالغة في الوصول إلى العربات المتداخلة، حيث أكد رئيس جهاز الإطفاء في قرطبة أن المعدن الملتوي تداخل مع أجساد الضحايا في مشهد مأساوي لم تشهده السكك الحديدية الإسبانية منذ سنوات، وذكرت التقارير أن التحقيقات الفنية استبعدت فرضية السرعة الزائدة أو الخطأ البشري نظرا لحداثة أنظمة الأمان في القطارين، وسجلت شركة "رينفي" الحكومية أن القطارين كانا يسيران بسرعة أقل من 250 كم/ساعة وقت الارتطام، واهتمت السلطات الأمنية في دولة إسبانيا بتمشيط المنحدر الذي سقطت فيه العربات لضمان عدم وجود مفقودين آخرين تحت الأنقاض.

تحدث شهود عيان عن لحظات الرعب التي وصفوها بأنها تشبه "زلزالا مدمرا" ضرب القطارين في منطقة أداموز شمال ملقة بدولة إسبانيا، وأشارت الصور الجوية لموقع الحادث إلى حجم الدمار الذي لحق بالعربات الخلفية لقطار "إيريو" ومقدمة قطار "رينفي" في تصادم وجها لوجه تقريبا، واهتم وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي بالتأكيد على أن المسار خضع لتجديدات شاملة قبل عام واحد فقط، مما يزيد من غموض الحادث الذي وقع رغم وجود أكثر من 400 راكب على متن الرحلتين، وأثبتت المعطيات أن تنكيس الأعلام في دولة إسبانيا سيبدأ فورا ليشمل كافة المباني الرسمية والقنصليات في الخارج تعبيرا عن الحزن الوطني.

أنهت طواقم الإسعاف في دولة إسبانيا عمليات نقل المصابين لمستشفى الملكة صوفيا الجامعي بقرطبة، بينما لا تزال فرق التحقيق الجنائي تجمع الأدلة من "الصندوق الأسود" لكل قطار، واستمرت عبارات التعازي الدولية في التدفق على مدريد، حيث أكدت مصر وقوفها بجانب الشعب الإسباني الصديق لتجاوز آثار هذه الكارثة الإنسانية.

وأكدت التقارير أن حصيلة الوفيات مرشحة للارتفاع نظرا لوجود 29 إصابة في حالة خطيرة جدا داخل الدولة الإسبانية، وبقيت قرطبة الليلة شاهدة على تلاحم مجتمعي كبير حيث توافد مئات المواطنين على مراكز التبرع بالدم استجابة لنداء الواجب الوطني تجاه جرحى "قطار الموت".