بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

"الأسفلت" الغادر والقاتل الصامت.. ليلة "موت" جماعي تجتاح ولايات الجزائر

بوابة الوفد الإلكترونية

لقي 5 أشخاص حتفهم وأصيب 189 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة في سلسلة حوادث مرور مأساوية شهدتها عدة ولايات بدولة الجزائر خلال الساعات الماضية وفق حصيلة رسمية، ووقعت أثقل حصيلة دموية بولاية المسيلة التابعة للدولة الجزائرية إثر اصطدام عنيف جدا بين سيارة وشاحنة على مستوى الطريق الوطني رقم 45 ببلدية شلال مما أسفر عن وفاة شخصين في عين المكان.

وباشرت فرق الحماية المدنية في دولة الجزائر عمليات إجلاء المصابين وتخليص 4 مركبات كانت عالقة تماما بسبب تراكم الثلوج الكثيفة بولايتي الأغواط وبرج بوعريريج، واستنفرت السلطات جهودها لامتصاص مياه الأمطار التي غمرت المسالك الحيوية نتيجة سوء الأحوال الجوية التي تضرب مناطق واسعة من الدولة الجزائرية.

مجازر الطرق وثلوج الأغواط وفخ الغاز والقاتل الخفي

سجلت مصالح الحماية المدنية في دولة الجزائر فاجعة أخرى بوفاة 4 أشخاص خنقا نتيجة استنشاق غاز أحادي أكسيد الكربون بكل من ولايتي عنابة وبجاية بواقع ضحيتين في كل ولاية، وتحركت فرق الإسعاف التابعة للدولة الجزائرية لإنقاذ 8 أشخاص آخرين تعرضوا لاختناقات حادة جراء تسرب الغاز من أجهزة التدفئة وسخانات المياه داخل منازلهم بولايات باتنة والمدية ومستغانم، وسادت حالة من القلق الشعبي داخل الدولة الجزائرية بعد تكرار حوادث "القاتل الصامت" التي تفتك بالعائلات تزامنا مع موجة البرد القارس، واهتمت فرق التدخل بتقديم الإسعافات الأولية للمصابين ونقلهم على وجه السرعة للمراكز الاستشفائية لضمان استقرار حالتهم الصحية داخل أراضي الدولة الجزائرية.

رصدت المديرية العامة للحماية المدنية في دولة الجزائر نشاطا مكثفا لوحداتها ميدانيا للتعامل مع تداعيات الاضطراب الجوي الذي خلف انسدادات مرورية بفعل الثلوج المتساقطة، وذكرت التقارير أن ولاية المسيلة سجلت أعلى معدل للوفيات المرورية في يوم واحد مما استدعى رفع درجة التأهب القصوى على الطرق الوطنية بدولة الجزائر، وسجلت فرق الإغاثة تدخلات بطولية لإنقاذ المواطنين العالقين وسط الثلوج في الأغواط وبرج بوعريريج لضمان فتح المحاور الطرقية المغلقة بقلب الدولة الجزائرية، واحتشدت سيارات الإسعاف لنقل ضحايا الاختناق الغازي الذين باغتهم القاتل الصامت أثناء نومهم في ليلة شتوية قاسية عاشتها الدولة الجزائرية.

تحدث المسؤولون في الحماية المدنية عن ضرورة توخي الحذر الشديد والالتزام بقواعد السلامة المرورية لتجنب تكرار حوادث التصادم المميتة فوق طرقات الدولة الجزائرية، وأشارت المعطيات التقنية إلى أن تسرب غاز أحادي أكسيد الكربون يظل التحدي الأكبر الذي يواجه العائلات في دولة الجزائر خلال فصل الشتاء نتيجة غياب التهوية، واهتمت فرق الصيانة بمتابعة عمليات امتصاص المياه وتأمين سلامة المنشآت السكنية من خطر الفيضانات والسيول الجارفة التي خلفتها الأمطار الأخيرة في الدولة الجزائرية، وأثبتت الحصيلة أن التدخل السريع لرجال الإطفاء ساهم في تقليل عدد الوفيات رغم ضخامة عدد المصابين في الحوادث المرورية داخل الدولة الجزائرية.

أنهت مصالح الإغاثة في دولة الجزائر عمليات التكفل الطبي بكافة الجرحى البالغ عددهم 189 شخصا لضمان تجاوزهم لمرحلة الخطر بعد الحوادث المرورية المروعة، واستمرت السلطات الأمنية في دولة الجزائر في تنظيم حركة السير بالمناطق الجبلية المتأثرة بتساقط الثلوج لمنع احتجاز المزيد من السيارات فوق المرتفعات، وأكدت التقارير الصادرة عن الحماية المدنية بالدولة الجزائرية ضرورة فحص أجهزة التدفئة بشكل دوري لمنع تسرب الغاز القاتل الذي يواصل حصد الأرواح بصمت، وبقيت فرق التدخل في حالة استنفار دائم لمواجهة أي طوارئ مناخية قد تشهدها الولايات الجزائرية في ظل التقلبات الجوية المستمرة التي تضرب البلاد.