بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

النيابة تأمر بحبس أباطرة الكيف وتندب الطب الشرعي لمعاينة جثث العناصر الخطرة

بوابة الوفد الإلكترونية

في ضربة أمنية زلزلت أركان عالم الجريمة المنظمة، أصدرت النيابة العامة قراراتها الحاسمة بشأن تصفية بؤرة إجرامية شديدة الخطورة، حيث أمرت بحبس المتهمين المضبوطين احتياطيا على ذمة التحقيقات، وندب مصلحة الطب الشرعي لتشريح جثامين ثلاثة عناصر جنائية لقوا مصرعهم في مواجهة مسلحة مع الشرطة. 

كما قررت النيابة العامة تكليف المعمل الكيماوي بفحص أضخم شحنة سموم تم ضبطها ومصادرة ترسانة الأسلحة النارية، مع سرعة إجراء تحريات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات حول الامتدادات الخارجية لهذه العصابة الدولية. 

يأتي هذا التحرك القضائي المكثف بعد نجاح أجهزة الأمن في إحباط مخطط لإغراق البلاد بمواد مخدرة تقدر قيمتها بنحو 65 مليون جنيه، لتؤكد النيابة العامة أنها الدرع القانوني الذي يحمي المجتمع من عصابات الموت والدمار.

جحيم الفيوم ومواجهة الرصاص بين الأمن وأباطرة السموم

بدأت فصول الملحمة الأمنية حينما رصدت العيون الساهرة بوزارة الداخلية، بالتنسيق مع قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، نشاطا مريبا لبؤرة إجرامية تضم عناصر شديدة الخطورة اتخذت من محافظة الفيوم مسرحا لعملياتها. 

وكشفت التحريات الدقيقة أن هذه العناصر قامت بجلب كميات مهولة من المواد المخدرة عبر المسالك الوعرة تمهيدا لتوزيعها على مستوى المحافظات. 

وفور صدور إذن النيابة العامة، تحركت مجموعات قتالية من قطاع الأمن المركزي لمحاصرة وكرهم، لتبدأ معركة طاحنة بتبادل إطلاق النيران أسفرت عن مصرع ثلاثة من الرؤوس المدبرة، وهم مجرمون محكوم عليهم سابقا بالسجن المؤبد في جنايات خطف وسرقة بالإكراه، ليسدل الستار على مسيرتهم الدموية تحت أقدام رجال القانون.

سقوط ترسانة الأسلحة و620 كيلو من المخدرات المتنوعة

عقب السيطرة على مسرح العمليات، نجحت القوات في ضبط باقي عناصر البؤرة الإجرامية وبحوزتهم شحنة وصفت بأنها الأضخم في الآونة الأخيرة، حيث ضمت قرابة 620 كيلو جراما من المواد المخدرة المتنوعة. 

وشملت المضبوطات التي عاينتها النيابة العامة كميات هائلة من جوهر الحشيش الخام، ومخدر الهيدرو، والآيس، والاستروكس الفتاك، بالإضافة إلى عدد من الأسلحة النارية المتنوعة التي استخدمتها العصابة في مقاومة السلطات. 

وأكدت التقارير الأمنية أن القيمة المالية لهذه السموم تقدر بقرابة 65 مليون جنيه، مما يمثل ضربة قاصمة للاقتصاد الخفي لتجارة الكيف في مصر وتجفيفا لمنابع تمويل الجريمة المنظمة.

اعترافات المتهمين أمام النيابة العامة بسيناريو الاتجار

واجهت النيابة العامة المتهمين الناجين بالمضبوطات والأدلة الدامغة، حيث انهار الجناة وأدلوا باعترافات تفصيلية حول نشاطهم الإجرامي. 

وأقروا في محضر التحقيقات بحيازتهم للمواد المخدرة بقصد الاتجار فيها على نطاق واسع وتوزيعها بأسعار باهظة لتحقيق ثراء فاحش وسريع، كما اعترفوا بأن الأسلحة النارية المضبوطة كانت وسيلتهم الأساسية للدفاع عن تجارتهم المحرمة وتأمين تحركاتهم من الملاحقات الأمنية. 

وبناء على هذه الاعترافات، أمرت النيابة العامة باستمرار التحفظ على كافة المضبوطات داخل مخازن النيابة واستكمال التحقيقات الموسعة لكشف هوية الممولين والشركاء الهاربين في هذه الشبكة العابرة للمحافظات.

وزارة الداخلية تواصل تطهير المحافظات من البؤر الإجرامية

تأتي هذه العملية الناجحة في إطار استراتيجية وزارة الداخلية لفرض السيطرة الأمنية الكاملة وتطهير كافة البؤر التي تؤوي العناصر الجنائية الخطرة. 

وقد أثنى خبراء القانون على دقة التنسيق بين قطاعات الأمن العام والمكافحة، وهو ما مكن النيابة العامة من بناء قضية متكاملة الأركان لا تترك ثغرة للمجرمين للإفلات من العقاب. 

ومع إحالة الملف إلى قاضي المعارضات لتجديد حبس المتهمين، يترقب الشارع المصري صدور الحكم العادل الذي يتناسب مع حجم الجرم المرتكب، لتبقى النيابة العامة وأجهزة الشرطة الحصن الحصين الذي يذود عن حياض الوطن ويحمي عقول شبابه من سموم المخدرات.