بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

جنايات القاهرة تلاحق سفاح الطريق بعد استدراج وخنق سائق أوبر

بوابة الوفد الإلكترونية

في مشهد قضائي حاسم يعكس صرامة القانون في مواجهة جرائم الغدر، قرر المحامي العام لنيابة حلوان الكلية إحالة متهمين اثنين إلى محكمة جنايات القاهرة، في واقعة هزت الرأي العام، تتعلق باستدراج سائق أوبر من قلب العاصمة إلى عروس البحر المتوسط لقتله بدم بارد. 

ومن المقرر أن تبدأ محكمة جنايات القاهرة جلسات محاكمة المتهم الأول بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار المرتبط بجناية الخطف والسرقة، بينما يواجه المتهم الثاني أمام محكمة جنايات القاهرة تهمة التستر على جريمة وإخفاء جثمان المجني عليه دون إخطار السلطات، وذلك في القضية التي باشرت تحقيقاتها نيابة حلوان الكلية قبل إحالتها إلى منصة محكمة جنايات القاهرة للفصل فيها.

رحلة الموت من حلوان إلى الإسكندرية تحت ستار العمل

كشفت تحقيقات النيابة العامة المرفوعة إلى محكمة جنايات القاهرة عن تفاصيل مرعبة حول كيفية التخطيط للجريمة، حيث استغل المتهم الأول الضائقة المالية التي يمر بها وبيت النية وعقد العزم على التخلص من السائق لسرقة سيارته ومدخراته. 

وأوضح أمر الإحالة المعروض أمام محكمة جنايات القاهرة أن الجاني استخدم حيلة ذكية لاستدراج الضحية، حيث أوهمه برغبته في استئجار السيارة لرحلة خاصة إلى محافظة الإسكندرية لقضاء بعض المهام مقابل مبلغ مالي مغر. 

وأشارت أوراق القضية في محكمة جنايات القاهرة إلى أن السائق انطلت عليه الحيلة، ليخرج في رحلته الأخيرة مبتعدا عن أعين ذويه، ليسقط في فخ الموت الذي نصبه له المتهم بعناية فائقة.

خنق وسرقة داخل وحدة سكنية مستأجرة

أوضحت أوراق الادعاء أمام محكمة جنايات القاهرة أن المتهم الأول، بمجرد وصوله مع الضحية إلى الإسكندرية، قام باستئجار وحدة سكنية لتكون مسرحا لتنفيذ جنايته بعيدا عن الصخب. 

وما إن ظفر بالمجني عليه منففردا، حتى انهال عليه ضربا مبرحا قبل أن يقوم بخنقه يدويا حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، وهي الوقائع التي أثبتتها محكمة جنايات القاهرة من خلال تقرير مصلحة الطب الشرعي. 

وعقب التأكد من وفاته، قام المتهم بسلب المنقولات والمبالغ المالية التي كانت بحوزة الضحية وداخل سيارته، ثم استعان بالمتهم الثاني الذي كان على علم بالجريمة ليساعده في إخفاء الجثمان والحيلولة دون اكتشاف حالة الوفاة وأسبابها، وهو ما تضعه محكمة جنايات القاهرة كدليل إدانة قاطع.

إخفاء الجثمان والتستر على سفاح الطريق

شدد أمر الإحالة المقدم إلى محكمة جنايات القاهرة على الدور الإجرامي للمتهم الثاني، الذي لم يكتف بالصمت عن الجريمة، بل قدم يد العون للمتهم الأول للفرار من وجه العدالة. 

وأشارت التحقيقات أمام محكمة جنايات القاهرة إلى أن المتهم الثاني ساعد في مواراة جثمان السائق المغدور قبل الكشف الطبي عليه، وقبل إبلاغ جهات التحقيق، مما يعد اشتراكا في إخفاء معالم الجناية. 

واعتبرت النيابة العامة أن هذه الأفعال تشكل جرائم خطف بالتحايل وقتل عمد وسرقة بالإكراه، وهي التهم التي ستواجهها هيئة المحكمة الموقرة بدائرة محكمة جنايات القاهرة لإنزال القصاص العادل بحق الجناة الذين روعوا المجتمع.

تقرير الطب الشرعي وساعة الصفر في جنايات القاهرة

تضمن ملف القضية المودع لدى محكمة جنايات القاهرة تقارير فنية دقيقة أكدت أن الوفاة نتجت عن اسفكسيا الخنق، كما تطابقت الإصابات الموجودة على جثمان الضحية مع الأدوات المادية التي تم فحصها. 

واستطاع رجال المباحث تتبع خط سير السيارة عبر التقنيات الحديثة، مما أدى لضبط المتهمين واعترافهما بتفاصيل الجريمة أمام النيابة، وهو ما تعتمد عليه محكمة جنايات القاهرة في بناء قناعتها القانونية. 

وتنتظر أسرة السائق كلمة الفصل من قضاة محكمة جنايات القاهرة لردع كل من تسول له نفسه استدراج الكادحين وقتلهم بغرض السرقة، لتظل محكمة جنايات القاهرة الحصن المنيع الذي يحمي دماء المواطنين ويحقق العدالة الناجزة.