بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

جنايات القاهرة تقضي بالمشدد خمسة عشر عاما على مؤسس خلية مصر الجديدة

بوابة الوفد الإلكترونية

بقبضة من حديد ضربت منصة العدالة معاقل التطرف لتسدل الستار على واحدة من أخطر قضايا التنظيمات العنقودية التي هددت السلم العام حيث اصدرت الدائرة الثانية ارهاب برئاسة المستشار محمد حماد وعضوية المستشارين محمد عمار والدكتور علي عمارة حكما تاريخيا في القضية المعروفة اعلاميا باسم خلية مصر الجديدة وقضت المحكمة بمعاقبة المتهم الاول بالسجن المشدد لمدة 15 سنة

بينما نال ثلاثة متهمين اخرين عقوبة السجن المشدد لمدة 10 سنوات كما تضمن الحكم معاقبة متهمين اثنين بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات مع وضع جميع المحكوم عليهم تحت مراقبة الشرطة وادراجهم على قوائم الكيانات الارهابية ومنعهم من التصرف في اموالهم ليكون هذا الحكم عنوانا للحقيقة والردع لكل من تسول له نفسه المساس بامن الوطن واستقراره

تفاصيل المخطط الاثيم وكواليس التأسيس

تعود وقائع هذه القضية الى تحريات دقيقة باشرتها اجهزة الامن الوطني حول نشاط مشبوه لمجموعة من العناصر التي تتبنى افكارا متطرفة حيث تبين ان المتهم الاول يدعى محمود صبري قام بتأسيس خلية مصر الجديدة بهدف ارتكاب عمليات تخريبية تستهدف المنشآت العامة ورجال انفاذ القانون واشارت التحقيقات الى ان المؤسس استغل مهاراته في التواصل لاستقطاب شباب من اعمار مختلفة واقناعهم بضرورة الخروج على ثوابت الدولة وتكوين نواة صلبة لتنفيذ اجندات تخريبية تعتمد على ترويع الامنيين واشاعة الفوضى في منطقة شرق القاهرة الحيوية

تمويل مشبوه وتدريبات سرية خلف الستار

كشفت اوراق القضية عن شبكة معقدة من التمويلات التي كانت تتدفق على خلية مصر الجديدة عبر وسطاء وطرق غير تقليدية لضمان استمرار نشاطهم الاجرامي حيث اثبتت التحريات ان المتهمين من الثاني وحتى الخامس انضموا طواعية لهذا التنظيم وقاموا بادوار حيوية في جمع الاموال وتوفير الدعم اللوجستي اللازم لشراء مواد تدخل في صناعة المتفجرات وتجهيز المخابئ السرية التي كانت تستخدم لعقد الاجتماعات التنظيمية بعيدا عن اعين الرقابة الامنية في محاولة يائسة منهم لضرب الاستقرار الاقتصادي والامني للبلاد

تقرير المفرقعات واجهاض الكارثة

تضمن ملف القضية تقريرا وافيا لخبراء المفرقعات الذين فحصوا المضبوطات التي عثر عليها بحوزة اعضاء خلية مصر الجديدة وقت القاء القبض عليهم واكد التقرير ان المواد التي تم التحفظ عليها عبارة عن مركبات كيميائية شديدة الانفجار ودوائر كهربائية معدة للتفجير عن بعد واسلاك توصيل وصواعق كانت مجهزة لاستهداف نقاط ارتكاز امنية ومنشآت حيوية واوضح الخبراء في شهادتهم امام المحكمة ان هذه المواد لو تم استخدامها كانت ستؤدي الى خسائر بشرية ومادية فادحة الا ان اليقظة الامنية وسرعة مداهمة الوكر التنظيمي احبطت هذه المخططات قبل خروجها للنور

ضربة امنية محكمة وتسلسل الاحداث

بدأت عملية اسقاط الخلية برصد اتصالات مشفرة بين المتهمين مما دفع قوات الشرطة لوضع خطة مداهمة متزامنة لعدة مواقع في وقت واحد واسفرت المداهمات عن ضبط المتهمين متلبسين بحيازة ادبيات تحريضية واجهزة حاسوب تحتوي على مخططات لاستهداف شخصيات عامة وبالتحقيق معهم ومواجهتهم بالادلة الدامغة والتحريات الفنية اعترفوا بانتمائهم لهذا التنظيم الارهابي وتلقيهم تكليفات برصد تحركات قوات الامن في محيط منطقة مصر الجديدة تمهيدا لتنفيذ هجمات خاطفة تهدف لزعزعة الثقة في المؤسسات الامنية لكن العدالة كانت لهم بالمرصاد لتنتهي رحلتهم خلف قضبان السجون