بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حكم تغطية الوجه في الصلاة بسبب البرد الشديد.. دار الإفتاء المصرية توضح

تغطية الوجه في الصلاة
تغطية الوجه في الصلاة بسبب البرد الشديد

أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى هامة توضح حكم تغطية بعض الوجه أثناء الصلاة في حالات البرد الشديد، مؤكدة أن مثل هذه الممارسة جائزة شرعًا عند الحاجة، ولا تؤثر على صحة الصلاة.


 حكم تغطية الوجه في الصلاة بسبب البرد الشديد


تلقى مفتى الجمهورية، فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، سؤالًا حول حالة رجل مسن يضع على فمه وأنفه كوفية أو ثوبًا أثناء صلاة الفجر لحمايته من البرد الشديد، وتساؤلًا عن صحة صلاته في هذه الظروف.


وجاء رد دار الإفتاء واضحًا: يجوز للمصلي تغطية فمه وأنفه بالكوفية أو أي شيء آخر للتدفئة عند الحاجة لشدة البرد أو المرض أو كبر السن، ويُرفع حكم الكراهة في هذه الحالات، وتظل الصلاة صحيحة مجزئة.


التلثم في اللغة والفقه


يشير الفقهاء إلى أن التلثم يعني تغطية الفم أو الشفة بأي نوع من النقاب أو الثوب. وتغطيته باليد أو غيرها أثناء الصلاة كانت تعتبر مكروهة إلا عند الحاجة، مثل التثاؤب أو البرد، حيث يجوز رفع الكراهة حينئذ. (مختار الصحاح)


وقد اختلف العلماء في تغطية الأنف؛ فبعضهم اعتبرها تلثمًا، بينما لم يعتبرها آخرون كذلك.


النهي عن التلثم وأسبابه


نهى النبي ﷺ عن التلثم في الصلاة لما فيه من شغل المصلي عن الخشوع وحسن إتمام القراءة وكمال السجود، كما ورد في أحاديث متعددة عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.


وقد فسّر الفقهاء هذا النهي بأنه كراهة تنزيهية لا تحريمية، أي أن الصلاة تظل صحيحة، أما إذا وجد سبب معتبر للتغطية، مثل البرد أو المرض، فإن الكراهة تزول ويجوز التغطية.


رأي الفقهاء في التغطية عند الحاجة

  • أوضح الإمام الكاساني الحنفي والعلماء المالكية والشافعية والحنابلة أن التغطية لحماية المصلي من البرد أو المرض أو التثاؤب تدخل ضمن الرخصة، ويجوز استخدام اليد أو الثوب لهذا الغرض.
  • وقال العلامة السفاريني في "غذاء الألباب": "الكراهة تزول بأدنى حاجة".
  • كما أكد المُلَّا علي القاري أن العرب كانوا يتلثمون بالعمائم ضد الحر والبرد، ونُهي عن ذلك إلا عند الحاجة.