ممارسة الرياضة 10 دقائق تساعد في وقف تدهور سرطان الأمعاء
ظهرت دراسة علمية حديثة أن ممارسة الرياضة لمدة عشر دقائق يوميا قد أسهمت في وقف تطور سرطان الأمعاء لدى المشاركين وأعطت مؤشرات قوية على قدرة النشاط البدني القصير على إحداث حماية حقيقية.
وأكد الباحثون أن التأثير حدث بشكل أسرع مما كان متوقعا وأن الجسم استجاب على مستوى الجزيئات في الدم بطريقة لافتة.
وجاء هذا الاكتشاف ليعزز فكرة أن الوقاية ليست بعيدة المنال وأن تغيرات بسيطة في نمط الحياة يمكن أن تكون فارقة.
النشاط البدني يغيّر البيئة الجسدية
كشف العلماء أن عشر دقائق مكثفة من التمارين قد أدت إلى زيادة بروتينات مسؤولة عن تقليل الالتهاب ودعم الأوعية الدموية وتحسين التمثيل الغذائي. وأوضح الفريق أن هذه المواد عندما وصلت إلى الخلايا السرطانية في المختبر أثرت في الشفرة الجينية نفسها. وقد توقفت بعض الجينات المحفزة لنمو الورم بينما تنشطت الجينات المرتبطة بإصلاح الحمض النووي وإنتاج الطاقة مما خلق بيئة أقل ترحيبا بالخلايا الخبيثة.
الدليل العلمي يتراكم
أشار الباحثون إلى أن نتائجهم جاءت إضافة لما توفر من أدلة سابقة حول دور الرياضة في منع تطور المرض.
وبيّنوا أن الخطر يزداد بين الشباب وأن التمارين يمكن أن تكون سلاحا واقعيا في مواجهة هذا الاتجاه. وقد نبهت النتائج إلى أن جلسة واحدة فقط قد أحدثت تأثيرا ملحوظا الأمر الذي يجعل التوصيات الصحية أكثر واقعية وقابلة للتطبيق في الحياة اليومية.
الإشارات البيولوجية تنتشر في الجسم
أكد الفريق أن التمارين لم تساعد العضلات وحدها بل أرسلت رسائل عبر الدم وصلت إلى أنسجة متعددة.
ولفت الخبراء إلى أن هذه الرسائل قد تعمل كأساس لأدوية جديدة تحاكي أثر الرياضة وتساند علاجات السرطان. وقد فتح هذا التصور بابا واسعا أمام الأطباء للبحث عن طرق تكميلية تحسن فرص المرضى وتطيل أعمارهم.
التجارب السريرية تدعم النتائج
أظهرت تجربة دولية كبرى أن المرضى الذين التزموا ببرنامج تمارين بسيط قد سجلوا انخفاضا ملحوظا في معدلات الوفاة. وبيّنت المتابعة الطويلة أن النشاط اليومي خفض احتمالات عودة الورم بدرجة قريبة من تأثير الدواء الطبي. وقد أعطت هذه الأرقام الثقة للهيئات الصحية لتشجيع الناس على الحركة المستمرة حتى وإن كانت محدودة المدة.
رسالة واضحة للصحة العامة
جاءت تعليقات الخبراء لتؤكد أن كل خطوة لها قيمة. وأفادت التحليلات أن الرياضة قد تحوّل الجسد إلى خط دفاع نشط ضد أحد أخطر أنواع السرطان. وقد برزت الفكرة الجوهرية بأن الاستثمار في عشر دقائق فقط يوميا يمكن أن يصنع فرقا حقيقيا في المستقبل الصحي للأفراد والمجتمعات.