طبيب يكشف سرا إنقاص الوزن دون قيود صارمة
كشف أخصائي علاج السمنة الأمريكي، الدكتور سبنسر نادولسكي، عن نهجه الغذائي الذي يطبقه مع مرضاه الساعين لإنقاص الوزن، مشددًا على أن الحرمان الكامل من الأطعمة ليس شرطًا لتحقيق هذا الهدف.

نادولسكي، الذي يعد مؤسس عيادة "فينيارد" الصحية الافتراضية، أكد أن نجاح أي خطة غذائية يعتمد أساسًا على خلق عجز في السعرات الحرارية، أي تناول سعرات أقل مما يستهلكه الجسم يوميًا وأشار إلى أن التركيز على جودة الأطعمة أفضل وأكثر فعالية من منعها نهائيًا.
في مقطع فيديو نشره عبر منصة "تيك توك"، أوضح أن فقدان الدهون أو تقليص الوزن لا يتطلب إقصاء أطعمة معينة تمامًا. وبدلًا من ذلك، يفضل إرشاد مرضاه إلى تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية مع تجنب القوانين الغذائية الصارمة التي غالبًا ما تدفع الأفراد لشهية أكبر تجاه المحظورات.
وأشار إلى أن النظام الغذائي المتوازن يجب أن يحتوي على البروتينات الخالية من الدهون والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة. هذه الخيارات ليست فقط منخفضة بالسعرات الحرارية لكنها أيضًا تمنح شعورًا مطولًا بالشبع، ما يجعلها نقطة انطلاق مثالية لأي برنامج يهدف لإنقاص الوزن.
وتابع نادولسكي محذرًا من أن تقييد بعض الأطعمة بالكامل غالبًا ما يؤدي إلى نتائج عكسية. فبدلًا من فقدان الوزن، قد ينجم ذلك عن زيادة الرغبة في الأطعمة المحظورة أو تطوير عادات غذائية غير صحية.
وأكد أن السماح بتناول كافة أنواع الأطعمة ضمن حدود الاعتدال يمكن أن يساعد في الحفاظ على التوازن والاستمرارية دون الإحساس بالحرمان.
في هذا الإطار، حظي النظام الغذائي المتوسطي باعتراف واسع كواحد من الأنظمة الأكثر صحة وفعالية. يتميز هذا النظام باعتماده على مصادر نباتية مثل الخضراوات الورقية والفواكه والحبوب الكاملة وزيت الزيتون، إضافة إلى البروتينات الخالية من الدهون مثل الدواجن والأسماك بدلًا من اللحوم الحمراء.
وأبرزت دراسة حديثة أجرتها جامعة هارفارد وشملت نحو 5000 شخص يعانون من السمنة أن المشاركين الذين اتبعوا النظام المتوسطي مع تقليل السعرات وممارسة الرياضة كانوا أقل عرضة للإصابة بمرض السكري بنسبة 31%، إلى جانب فقدانهم بمتوسط وزن بلغ 3.2 كغ وانخفاض قياس محيط خصرهم بمقدار 1.4 بوصة مقارنة بالمجموعة الضابطة.
وعلى النقيض، أظهرت دراسات أخرى أن الحرمان الشديد من الأطعمة السريعة يؤدي غالبًا إلى الإفراط في تناولها لاحقًا، كما قد يرتبط بعادات غير صحية كالإفراط في التدخين أو شرب الكحول. ومع ذلك، يظل الاعتدال والتنوع الغذائي أفضل استراتيجية للحفاظ على صحة مستدامة ووزن مناسب على المدى الطويل.