علماء يبتكرون دواء واعد يظهر فعالية في فقدان الوزن
أجرت شركة إيلي ليلي، بالتعاون مع إنديفور هيلث، دراسة متعددة المراكز لفحص تأثير دواء "إيلورالينتيد" الذي يُؤخذ مرة واحدة أسبوعيًا على فقدان الوزن.

وجاءت هذه الدراسة للاستجابة لمحدودية توافق بعض المرضى مع منبهات مستقبلات إنكريتين مثل "سيماغلوتايد" (المعروفة تجاريًا بأسماء "أوزمبيك"، "ويغوفي"، و"ريبيلسوس")، أو لعدم تحقيقهم النتائج المرجوة في خسارة الوزن باستخدام تلك الأدوية.
الدراسات السابقة أظهرت أن هرمون "أميلين" يؤدي دورًا مهمًا في تعزيز الشعور بالشبع وتنظيم وزن الجسم. بناءً على ذلك، تم تطوير أدوية تحفز مستقبلاته إلى جانب مستقبلات كالسيتونين، بهدف تقليل الشهية وتحفيز فقدان الوزن. "إيلورالينتيد" ينتمي إلى هذه الفئة من الأدوية، إذ يعمل على استهداف نفس المسار البيولوجي لتقديم خيار علاجي فعال ومستساغ لفقدان الوزن.
تفاصيل الدراسة
شارك في هذه الدراسة 263 شخصًا، تم اختيارهم من 46 مركزًا داخل الولايات المتحدة. تراوحت أعمار المشاركين بين 18 و75 عامًا، بمتوسط عمر قدره 49 عامًا ومؤشر كتلة جسم متوسط بلغ 39.1 كغم/م² (ما يشير إلى سمنة من الدرجة الثانية). تم توزيع المشاركين بشكل عشوائي لتلقي إما علاج وهمي أو دواء "إيلورالينتيد" بجرعات مختلفة (1 و3 و6 و9 ملغ، أو جداول تصاعدية تراوح بين 3-9 و6-9 ملغ) لمدة امتدت إلى 48 أسبوعًا، مع فترة متابعة إضافية استمرت 10 أسابيع.
تناول المشاركون الدواء عن طريق حقن أسبوعية تحت الجلد، بالتزامن مع جلسات نصح حول نمط الحياة والنظام الغذائي. تم استخدام نماذج إحصائية لقياس فعالية العلاج، حيث كانت النسبة المئوية لتغير الوزن هي المقياس الأساسي. اشتملت المقاييس الثانوية على مؤشرات مثل مؤشر كتلة الجسم، محيط الخصر، ومستويات السكر والدهون والبروتين التفاعلي عالي الحساسية في الدم.
كشفت الدراسة عن انخفاض ملحوظ في الوزن ضمن جميع مجموعات "إيلورالينتيد"، بالمقارنة مع مجموعة العلاج الوهمي التي شهدت تراجعًا طفيفًا بنسبة -0.4%. بالنسبة للجرعات المختلفة من "إيلورالينتيد"، جاءت نسب فقدان الوزن على النحو التالي:
- جرعة 1 ملغ: -9%
- جرعة 3 ملغ: -12%
- جرعة 6 ملغ: -18%
- جرعة 9 ملغ: -20%
- خطة تصاعد الجرعة 6-9 ملغ: -20%
- خطة تصاعد الجرعة 3-9 ملغ: -16%
بالإضافة إلى ذلك، شهد المشاركون الذين تلقوا الجرعات الأكبر من الدواء انخفاضًا يصل إلى 17.1 سم في محيط الخصر وانخفاضًا بمقدار 7.8 كغم/م² في مؤشر كتلة الجسم. وقد تمكنت نسب أعلى منهم من الوصول إلى خسائر وزن تتراوح بين 5% وحتى 30%.
بلغت نسبة المشاركين الذين تعرضوا لآثار جانبية أثناء تناول "إيلورالينتيد" حوالي 81% مقارنة بـ71% ضمن مجموعة العلاج الوهمي. تضمنت الأعراض الجانبية الأكثر شيوعًا الغثيان والتعب. لوحظ أيضًا أن الطبيعة التدريجية لتصاعد الجرعة حسّنت من تحمل المشاركين للعقار مقارنة بالبدء بجرعات عالية مباشرة. لم تُسجل حالات التهاب البنكرياس أو المرارة، كما لم تُرصد وفيات خلال الدراسة. ومع ذلك، اضطر 10% من المشاركين إلى التوقف عن تناول الدواء بسبب الآثار الجانبية.
تظهر هذه الدراسة أن "إيلورالينتيد" يقدم خسارة وزن ذات دلالة سريرية ترتبط بجرعة الدواء وترافقها مستويات مقبولة من تحمل المرضى له، ما يجعله خيارًا واعدًا لإدارة الوزن لدى البالغين غير المصابين بالسكري.
توصلت النتائج إلى أهمية إجراء المزيد من الدراسات المستقبلية لاستكشاف فعالية هذا الدواء ضمن مجموعات سكانية متنوعة وفي سياقات علاجية متعددة.