القولون العصبي.. أسبابه وطرق السيطرة عليه
يُعتبر القولون العصبي من أكثر الاضطرابات الهضمية شيوعًا، حيث يعاني منه ملايين الأشخاص حول العالم وهو لا يُصنف كمرض عضوي خطير، بل كاضطراب وظيفي يؤثر على حركة الأمعاء ويؤدي إلى أعراض مزعجة مثل الانتفاخ، الغازات، آلام البطن، والإمساك أو الإسهال المتكرر.
ورغم أن السبب الدقيق للقولون العصبي غير معروف حتى الآن، إلا أن الدراسات تشير إلى أن التوتر النفسي واضطراب التواصل بين الدماغ والجهاز الهضمي يلعبان دورًا أساسيًا. كما أن بعض الأطعمة مثل الوجبات الدسمة، البقوليات، المشروبات الغازية، والكافيين قد تحفز الأعراض أو تزيد من شدتها.
إلى جانب ذلك، وُجد أن اختلال توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء (الميكروبيوم) قد يكون أحد العوامل المسببة، حيث ينعكس ذلك على عملية الهضم ويؤدي إلى تهيج الأمعاء.
وللسيطرة على القولون العصبي، ينصح الأطباء باتباع عدة خطوات، أهمها:
تعديل النظام الغذائي عبر تقليل الأطعمة المهيجة وزيادة تناول الألياف القابلة للذوبان مثل الشوفان والفواكه.
تقسيم الوجبات إلى وجبات صغيرة ومتعددة بدلًا من وجبات كبيرة لتقليل الضغط على الأمعاء.
شرب الماء بكثرة للحفاظ على حركة الأمعاء الطبيعية.
ممارسة الرياضة بانتظام مثل المشي أو اليوغا، حيث تساعد على تقليل التوتر وتحسين الهضم.
إدارة الضغوط النفسية من خلال التأمل أو تمارين التنفس العميق، لأن التوتر يُعد أحد أبرز محفزات الأعراض.
وفي بعض الحالات، قد يصف الأطباء أدوية لتخفيف التقلصات أو تنظيم حركة الأمعاء، لكن العلاج الأساسي يظل مزيجًا من تعديل نمط الحياة والنظام الغذائي.
في النهاية، القولون العصبي ليس مرضًا مهددًا للحياة، لكنه يتطلب وعيًا وإدارة ذكية للأعراض، ليتمكن المصاب من عيش حياة طبيعية دون معاناة يومية.