بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

لغز طبي لرجل لم ينم عامين يحير العلماء

بوابة الوفد الإلكترونية

ادعى شاب أنه يعاني من حالة طبية نادرة تتمثل في الاستيقاظ المتواصل والحرمان من النوم لمدة عامين، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية.

 

 

الادعاء: الحرمان من النوم لعامين كاملين

  • بيولوجياً، من المعروف أن الحرمان التام من النوم لفترات طويلة جداً غير ممكن دون آثار صحية شديدة، بل ويُعتبر قاتلاً في بعض الحالات.
  • هناك حالات طبية نادرة، مثل الأرق العائلي المميت (Fatal Familial Insomnia)، وهو اضطراب وراثي قاتل يؤدي إلى فقدان القدرة على النوم تدريجياً، وينتهي بالوفاة خلال بضعة أشهر إلى عام أو اثنين. لكن حتى في هذه الحالة، يمر المريض بفترات غيبوبة أو نوم غير واعٍ.

2. احتمال الإصابة بـ"الأرق المتناقض" (Paradoxical Insomnia):

  • هذا الاضطراب يتمثل في شعور الشخص بأنه لا ينام إطلاقًا، بينما تُظهر قياسات النوم (مثل تخطيط الدماغ) أنه يحصل على نوم غير واعٍ أو خفيف.
  • كثير من الأطباء يعتقدون أن ما يمر به أوليفر ربما يكون من هذا النوع، أي أن دماغه ينام بشكل غير ملحوظ بالنسبة له.

3. اهتمام جامعة ستانفورد:

  • قبول علماء أعصاب بدراسة حالته عن بعد، خصوصاً من جامعة مرموقة مثل ستانفورد، يُظهر أن هناك احتمالًا لوجود أمر غير عادي يستحق الدراسة، سواء كان فعلاً جديدًا من نوعه، أو مجرد خلل في الإدراك الذاتي للنوم.
  • الباحثون أشاروا إلى إمكانية اكتشاف آليات جديدة لتنظيم النوم من خلال فهم حالته، مما يعكس أهمية الدراسة العلمية حتى في الحالات التي تبدو غير معقولة.

 

 

ووفقًا لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية، قال ألفيس، الذي كان يعمل سائق قطار وحصل على رخصة طيران، إنه فقد صحته ومنزله وعمله وشريكته بسبب اليقظة المتواصلة التي استمرت عامين.

 

وقال ألفيس: "الأمر ليس مجرد نوم سيئ، بل هو حرمان شبه كامل. لا أشعر بالنعاس ولا أغفو. الحرمان من النوم ليس مجرد إنهاك، بل يفكك الروح. لقد فقدت تقريبًا كل شيء. الشخص الذي كنت عليه قد اختفى".

 

وأضاف أوليفر: "لا أحد يعرف حقا كيف يتعامل مع هذه الحالة رغم أن النوم هو أساس جوهر الحياة".

 

وخضع أوليفر لجميع أنواع التخدير، بما في ذلك الحقن بالعقار المستخدم قبل العمليات الجراحية، لكنه لم يفقد الوعي، بحسب "ديلي ميل".

 

أوضح أوليفر: "قضيت الأشهر الـ21 الماضية في كابوس يقظة، أقاتل للبقاء في جسد يشعر وكأنه يحترق من الداخل. رأسي ممسوك بأشد ضغط ممكن، ومفاصلي وعظامي وعضلاتي تصرخ من الألم. أشعر وكأنني في درع حديدية، وعيناي تذوبان خارج جمجمتي. لا أستطيع المشي في خط مستقيم، وبصري ضعيف. لا أستطيع هضم الطعام بشكل صحيح، ولم أعد أستطيع التواصل مع أي شخص. لا شيء يمنحني متعة أو راحة".

 

قال طبيب الأعصاب الاستشاري، البروفيسور غاي ليشزينر، مؤلف كتاب "الدماغ الليلي" والمتخصص في اضطرابات النوم: "الأرق التام حالة قاتلة. رغم عدم وجود بيانات واضحة من البشر، فإن الكلاب التي تُبقى مستيقظة تموت حتمًا خلال 17 يومًا، والفئران خلال 32 يومًا".

 

وأشار إلى أنه "إذا كان صحيحًا أن أوليفر لم يحصل على نوم تعويضي لمدة عامين، فهذا لغز طبي كبير. من المستحيل علميًا أن يعيش إنسان بلا نوم إطلاقًا لهذه الفترة، لكن قد يكون نومه مجزأ أو غير عميق لدرجة أنه لا يشعر بأنه ينام".