بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

قبل أن تغمض عينيك.. سر الأذكار التي تغيّر ليلتك وتطرد قلقك

بوابة الوفد الإلكترونية

مع ضغوط الحياة وسرعة الأيام، صار النوم حلمًا بعيدًا عند كثيرين، الأرق، القلق، والتفكير المستمر قبل إغماض العينين يحرم الإنسان من أبسط حقه الطبيعي: الراحة.

 لكن النبي ﷺ قدّم لنا وصفة ربانية بسيطة وعميقة الأثر، لا تحتاج إلى مجهود ولا وقت طويل، بل مجرد كلمات صادقة تُقال قبل النوم، تُعرف بـ أذكار النوم.

هذه الأذكار ليست مجرد أدعية عابرة، بل حصن يحمي الروح والجسد من وساوس الشيطان، ويجعل النوم بوابة طمأنينة بدلًا من ساحة قلق. فمن يردد مثلًا:
«بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ، فَإِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ»
يدخل في حالة تسليم كامل لله، بين يديه تُترك الروح والبدن بأمان.

 الفوائد التي يكشفها العلم والشرع معًا:

تهدئة الجهاز العصبي وإراحة العقل (إثباتات علمية على أن التلاوة بصوت منخفض تُبطئ ضربات القلب)، تحصين من الشيطان والكوابيس (كما ورد في أحاديث صحيحة عن آية الكرسي وسورة الملك)، مغفرة للذنوب، حتى وإن كانت مثل زبد البحر.

ولم يترك الإسلام حتى من يعاني من أرق شديد بلا علاج، فقد علّم النبي ﷺ كلمات تُقال عند القلق:
«اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظَلَّتْ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ وَمَا أَقَلَّتْ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَلَّتْ، كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ أَوْ يَبْغِيَ عَلَيَّ...»

هكذا تتحول دقائق ما قبل النوم من لحظات قلق إلى جلسة صفاء مع النفس، ذكر لله، ومفتاح لراحة البال.

فالذكر قبل النوم ليس مجرد عادة دينية، بل أسلوب حياة يربط بين الطمأنينة الروحية والصحة النفسية والجسدية.