بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إيلون ماسك يخسر 60 مليار دولار في 2025 وبيل جيتس يتبرع بثروته كاملة

بوابة الوفد الإلكترونية

تراجعت ثروة إيلون ماسك بشكل كبير خلال عام 2025، حيث فقد أكثر من 60 مليار دولار نتيجة سلسلة من التحديات التي تواجه شركة تسلا، عملاق صناعة السيارات الكهربائية. 

هذا الانخفاض الحاد جاء بعدما تراجعت قيمة سهم تسلا بنسبة 20%، متأثرة بانخفاض الإيرادات بنسب مزدوجة الرقم في الربع الثاني من العام، إضافة إلى خيبة أمل الأسواق من توقعات الأداء المستقبلية للشركة. 

ووفقًا لتقديرات حديثة، هبط صافي ثروة إيلون ماسك من أكثر من 450 مليار دولار إلى نحو 352 مليار دولار، ما يعكس هشاشة مكانة أغنى رجل في العالم أمام تقلبات السوق والضغوط التشغيلية.

أسباب تراجع ثروة إيلون ماسك لا تتوقف عند حدود الأداء المالي لتسلا؛ فالرجل يواجه أيضًا تحديات سياسية وصورة ذهنية آخذة في التراجع. استطلاع رأي أجرته جامعة كوينيبياك أظهر أن 30% فقط من الناخبين في الولايات المتحدة لديهم انطباع إيجابي عنه، وهو رقم يعكس التآكل في شعبيته مقارنة بالسنوات الماضية.

 على الصعيد المالي، تواجه شركاته الأخرى ضغوطًا متزايدة، إذ تشير تقارير إلى أن شركة XAI Holdings تنفق نحو مليار دولار شهريًا، في حين شهدت The Boring Company انخفاضًا في قيمتها السوقية. هذه الضغوط المزدوجة، المالية والسياسية، تضع إيلون ماسك أمام اختبار صعب لإعادة ضبط استراتيجياته والحفاظ على موقعه الريادي.

في المقابل، اتخذ بيل جيتس، المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت وأحد أغنى رجال العالم سابقًا، مسارًا مختلفًا تمامًا. فقد تعهد بالتبرع بكامل ثروته، وهو قرار انعكس مباشرة على تقييم صافي ثروته الذي تراجع بمقدار 35.7 مليار دولار.

 هذا الانخفاض جاء نتيجة تحديث مؤشر بلومبرج للمليارديرات لاحتساب مساهماته الخيرية الضخمة، وعلى رأسها التزامه بتخصيص نحو 200 مليار دولار لصالح مؤسسة بيل وميليندا جيتس. هذه الخطوة تمثل استمرارًا لنهجه الطويل في دعم المبادرات الإنسانية ومعالجة القضايا العالمية مثل مكافحة الأمراض المعدية والفقر، ما يعزز صورته كشخصية بارزة في العمل الخيري العالمي.

على النقيض من مساري ماسك وجيتس، شهد عدد من المليارديرات الآخرين قفزات هائلة في ثرواتهم خلال الفترة نفسها، مستفيدين من طفرة السوق المدفوعة بالذكاء الاصطناعي. 

لاري إليسون، مؤسس أوراكل، كان من أبرز الرابحين، إذ ارتفعت ثروته بأكثر من 100 مليار دولار بفضل الأداء القوي للشركة في سوق يشهد تحولًا رقميًا متسارعًا. كذلك، شهد مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، زيادة ملحوظة في ثروته مع استمرار نمو أعمال الإعلانات والذكاء الاصطناعي، ما يعكس التحولات الاقتصادية التي تخلق فوارق واسعة بين أصحاب المليارات.

هذه التطورات تلقي الضوء على تباين مصائر كبار أثرياء العالم في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. ففي حين يتأثر البعض بشدة بتقلبات الأسواق والأزمات التشغيلية، يجد آخرون فرصًا للنمو والازدهار بفضل التوجهات التكنولوجية الحديثة.

 بالنسبة لماسك، فإن الطريق نحو استعادة الثقة يتطلب إعادة هيكلة استراتيجية تسلا، معالجة التحديات المالية لشركاته الأخرى، وتلطيف صورته العامة. أما جيتس، فيواصل السير بخطى ثابتة في مساره الخيري، داعيًا الحكومات ورجال الأعمال إلى زيادة التزاماتهم تجاه القضايا الإنسانية الكبرى.

وبينما تواصل الأسواق العالمية إعادة تشكيل ثروات المليارديرات وفقًا للتغيرات التكنولوجية والسياسية، يبقى المشهد المالي في 2025 شاهدًا على أن الثروة قد تكون عابرة ما لم تُدعَم برؤية استراتيجية واضحة وقدرة على التكيف مع التحديات. وفي النهاية، يبدو أن الفارق الأكبر بين هؤلاء الأثرياء لا يكمن فقط في أرقام أرصدتهم، بل في كيفية إدارتهم للثروة والتأثير الذي يسعون إلى تركه في العالم.