بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حرب "عض الأصابع" تتواصل بين أمريكا وميليشيات العراق وفيديو يكشف دمارًا ضخمًا

آليات تابعة لأمريكا
آليات تابعة لأمريكا في موقع عراقي

“العض على الأصابع” لعبة قديمة تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية التي تمتلك قواعد عسكرية في العراق وسوريا مع الميليشيات العسكرية التابعة لإيران والتي تستهدفها بالصواريخ والمسيرات وتقلل من هيبة أكبر إمبراطورية على وجه الأرض بسبب تأييدها ومساندتها العسكرية والدبلوماسية لدولة الاحتلال الإسرائيلي وما ترتكبه من فظائع وجرائم في قطاع غزة.

وتحرص أمريكا على الالتزام بقواعد اللعبة وتحمل ألم العض من قبل الميليشيات لأبعد درجة، لتجنب توسع الصراع إلى حرب إقليمية مع إيران المسلحة بأفضل التقنيات العسكرية والتي تخطط للحرب منذ زمن بعيد، وسط تربص قوى نووية عظمى مثل الصين وروسيا وكوريا الشمالية.

وفي أحدث مجريات الصراع، أظهرت مقاطع فيديو متداولة اللحظات الأولى للدمار الهائل عقب استهداف القوات الأمريكية أحد مواقع كتائب حزب الله المنضوي تحت لواء الحشد الشعبي في محافظة بابل العراقية.

شاهد الفيديوهات..

 

وبحسب مونت كارلو الدولية، مقتل عنصر على الأقل من فصيل عراقي في الحشد الشعبي إثر ضربات جوية استهدفت، فجر الثلاثاء، "ثلاثة مواقع" في وسط العراق وجنوبه، على ما أفادت مصادر أمنية عراقية، في وقت أعلنت الولايات المتحدة قصف مواقع تستخدمها فصائل موالية لإيران.

نددت الحكومة العراقية في بيان الثلاثاء بـ"استهداف مواقع عسكرية عراقية من قبل الجانب الأمريكي"، معتبرة أنه "فعل عدائي واضح وغير بناء"، في وقت أعلنت الولايات المتحدة قصف مواقع تستخدمها فصائل موالية لإيران في العراق.

وأشار البيان إلى أن القصف الذي أدى إلى مقتل "منتسب" في القوات الأمنية و"إصابة 18 آخرين بينهم مدنيون" بجروح، يسيء "إلى العلاقات الثنائية بين البلدين" ويمثل "مساسا مرفوضا بالسيادة العراقية".

وتأتي هذه الضربة غداة هجوم بطائرة مسيرة استهدف قوات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية والقوات الأميركية قرب مطار أربيل في شمال العراق، وأعلنت واشنطن إنه أدى إلى إصابة ثلاثة عسكريين أميركيين بجروح، أحدهم حالته خطرة.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية العراقية، إن قصفا استهدف موقعا للحشد في مدينة الحلة مركز محافظة بابل في وسط البلاد "ما أدى إلى مقتل عنصر" في فصيل موال لإيران، وإصابة "18 آخرين بجروح، بينهم من القوات الأمنية العراقية".

فيما أعلن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أن الجيش الأميركي قصف ثلاثة مواقع في العراق تستخدمها فصائل موالية لإيران، أضاف في البيان إن "هذه الضربات الدقيقة هي رد على سلسلة هجمات ضد طواقم أميركية في العراق وسوريا شنتها ميليشيات ترعاها إيران، بما في ذلك هجوم شنته كتائب حزب الله التابعة لإيران وجماعات تابعة لها على قاعدة أربيل الجوية في وقت سابق من اليوم".

وقصفت واشنطن مرات عدة مواقع مرتبطة بالفصائل الموالية لإيران في العراق، آخرها مطلع ديسمبر، أسفر عن مقتل خمسة عناصر من فصيل موال لإيران، كما أحصت واشنطن حتى الآن 103 هجمات ضد قواتها في العراق وسوريا منذ 17 أكتوبر، أي بعد عشرة أيام من اندلاع الحرب في غزة، وفق حصيلة أفاد بها مسؤول عسكري أميركي.

وتبنت معظم الهجمات على القوات الأميركية "المقاومة الإسلامية في العراق" التي تضم مقاتلين في فصائل مرتبطة بالحشد الشعبي، وهو تحالف يضم عدة فصائل مسلحة عراقية باتت منضوية في القوات الرسمية.

وتعكس تلك الهجمات التداعيات الإقليمية التي تسببت بها الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، وتقول الفصائل الموالية لإيران إن هجماتها ضد القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط تأتي بسبب الدعم الذي تقدمه واشنطن لإسرائيل.