بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

في ذكرى ميلاده

توفيق الحكيم.. رائد الرواية العربية ومؤسس المسرح الذهني

بوابة الوفد الإلكترونية

يُعد توفيق الحكيم أحد رواد الرواية العربية والكتابة المسرحية في العصر الحديث، حيث وصفه النقاد بأنه "رائد المسرح الذهني"، والذي يحتفي بذكرى ميلاده العالم العربي اليوم كأحد العلامات البارزة في الحياة الفكرية والثقافية.

ولد "الحكيم في 9 أكتوبر 1898 ، حيث التحق بمدرسة بدمنهور ثم انتقل إلى البحيرة ثم إلى القاهرة فى المرحلة الثانوية وكان في تلك الفترة يتردد على مسرح جورج أبيض، وشعر بانجذاب إلى الفن المسرحي.

 

من القانون للأدب

وللحكيم مسيرة طويلة .. منها شق سياسي حيث شارك مع أعمامه فى ثورة 1919 وقبض عليه واعتقل بسجن القلعة واستطاع والده نقله إلى المستشفى العسكري إلى أن أفرج عنه، واستكمل دراسته عام 1920 وحصل على شهادة البكالوريا عام 1921، ثم التحق بـ كلية الحقوق بناء على رغبة والده ليتخرج منها عام 1925، ثم عمل محاميًا متدربًا بمكتب أحد المحامين المشهورين.

 لم يجد المذكور ما بغاه في دراسة القانون، فاهتم بـ الأدب المسرحي والقصص، واطلع على الأدب العالمي وبخاصة اليوناني والفرنسي، واكتسب من خلال ذلك ثقافة أدبية وفنية واسعة، فاتجه إلى الأدب المسرحي والروائي، وانصرف عن دراسة القانون، فاستدعاه والده إلى مصر عام 1927 ليعمل وكيلًا للنائب العام عام 1930 في المحاكم المختلطة بالإسكندرية.

مناصب أدبية

وتنقل الحكيم بين العديد من الوظائف الحكومية، ففي عام 1934 عمل مفتشًا للتحقيقات فى وزارة المعارف، ثم مديراً لإدارة الموسيقى و المسرح بالوزارة عام 1937، ثم نقل إلى وزارة الشؤون الاجتماعية ليعمل مديرا لمصلحة الإرشاد الاجتماعي واستقال عام 1944، وعاد إلى الوظيفة الحكومية مرة أخرى فى عام 1954 كمدير لدار الكتب المصرية وفي نفس العام انتخب عضوًا عاملًا بمجمع اللغة العربية وفي عام 1956 عيّن عضوًا متفرغًا في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب بدرجة وكيل وزارة وفي عام 1959عيّن كمندوب مصر بمنظمة اليونسكو في باريس.

عاد الحكيم إلى القاهرة في أوائل سنة 1960 إلى موقعه في المجلس الأعلى للفنون والآداب، ثم مستشارًا بجريدة الأهرام ثم عضوًا بمجلس إدارتها في عام 1971. 

هل كان الحكيم عدوًا للمرأة

كثيرًا ما أشيع أن توفيق الحكيم يبغض المرأة بغضًا كبيرًا، ويتخذ تجاهها موقفًا معاديًا، حتى سمي بـ"عدو المرأة"، غير أن ما يخفى عن الكثيرين أن النساء قد تركن أثرًا كبيرًا في حياة الحكيم منذ أن كان طفلًا لم يتجاوز عمره عدد أصابع الأيد الواحدة، بل وكانت ظلًا ملازمًا له طوال مراحل حياته.

المسرح الذهني

يُنسب للحكيم العديد من المكاسب بعالم الأدب، فهو الذى أنشأ المسرح الذهني وكانت مسرحية أهل الكهف عام 1933هى بذرة ذلك التيار فوصفه بجمل خالدة "إني اليوم أقيم مسرحي داخل الذهن وأجعل الممثلين أفكارًا تتحرك في المطلق من المعاني مرتدية أثواب الرموز لهذا اتسعت الهوة بيني وبين خشبة المسرح ولم أجد قنطرة تنقل مثل هذه الأعمال إلى الناس غير المطبعة "تلك كلمات رائد الكتابة المسرحية العربية توفيق الحكيم ولد توفيق إسماعيل الحكيم بالإسكندرية، لأب مصري من أصل ريفي يعمل في سلك القضاء، ولأم تركية أرستقراطية".

نال العديد من الجوائز منها: قلادة الجمهورية عام1957 وجائزة الدولة في الآداب عام 1960 وقلادة النيل عام 1975 والدكتوراه الفخرية من أكاديمية الفنون عام1975، وتوفي يوم 26 يوليو 1987.