عاجل
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

آداب المنصورة تناقش أحدث اكتشافات كوم الخلجان الأثرية

بوابة الوفد الإلكترونية

عقد قسم الآثار المصرية القديمة بكلية الآداب، جامعة المنصورة، ندوة علمية بعنوان «كوم الخلجان في ضوء الاكتشافات الحديثة»، بمشاركة معالي محمد توفيق حشيش، رئيس بعثة الحفائر المصرية بموقع كوم الخلجان الأثري، وعدد من أعضاء البعثة، لاستعراض أحدث نتائج أعمال الحفائر والاكتشافات الأثرية بالموقع، وما تكشف عنه من شواهد مهمة حول تاريخ وحضارة منطقة شرق الدلتا عبر آلاف السنين.

نُظمت الندوة تحت رعاية الدكتور شريف خاطر، رئيس الجامعة، وريادة الدكتور طارق غلوش، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث والمشرف على قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وإشراف الدكتور مسعد سلامة مندور، القائم بعمل عميد كلية الآداب، والدكتور أيمن وهبي طاهر، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، وتنسيق الدكتورة نهاد كمال الدين، رئيس قسم الآثار المصرية القديمة.

وأكد الدكتور مسعد سلامة مندور أن اكتشافات كوم الخلجان تمثل إضافة علمية مهمة لدراسة تاريخ شرق الدلتا، لما تكشف عنه من تعاقب مراحل الاستيطان البشري بالموقع، مشيرًا إلى أن تنوع المكتشفات الأثرية يتيح للباحثين تتبع تطور أنماط الحياة والعمران والممارسات الجنائزية عبر عصور مختلفة، ويسهم في توثيق تاريخ المنطقة وإثراء الدراسات الأثرية المرتبطة بها.

وأشار الدكتور أيمن وهبي طاهر إلى أهمية الندوة في إتاحة الفرصة أمام الطلاب للتعرف على طبيعة العمل في الحفائر الأثرية ومراحل الكشف والتسجيل والتوثيق، والاستفادة من خبرات المتخصصين في المجال، بما يدعم الجانب العملي في دراستهم وينمي مهاراتهم العلمية والمهنية.

ومن جانبها، أوضحت الدكتورة نهاد كمال الدين أن الندوة تأتي في إطار حرص القسم على التواصل مع خريجيه المتميزين وإبراز النماذج المهنية الناجحة، مشيرةً إلى أن استضافة الأستاذ معالي محمد توفيق، أحد خريجي القسم، تتيح للطلاب التعرف على تجربته المهنية والاستفادة من خبراته الميدانية في مجال الحفائر الأثرية، بما يعزز ارتباط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي، ويعمق وعي الطلاب بالتراث المصري وأهمية الحفاظ عليه.

وخلال الندوة، تحدث معالي محمد توفيق عن الأهمية التاريخية والأثرية لموقع كوم الخلجان، الواقع جنوب شرق قرية السمارة بمركز تمي الأمديد بمحافظة الدقهلية، على بُعد نحو 40 كم من مدينة المنصورة، ونحو 20 كم جنوب موقع منديس «تل الربع حاليًا»، عاصمة الإقليم السادس عشر من أقاليم مصر السفلى. كما تناول تاريخ أعمال الحفائر بالموقع، التي بدأت من خلال بعثة فرنسية خلال الفترة من 2002 إلى 2004، ثم استكملتها البعثة المصرية التابعة لمنطقة آثار الدقهلية، واستأنفت أعمالها خلال موسمي 2024/2025 و2025/2026.

وأظهرت نتائج الحفائر شواهد أثرية تمتد إلى عصور ما قبل الأسرات؛ ففي مرحلتي بوتو الأولى والثانية، عُثر على ثلاث دفنات ونحو 31 حفرة دفن بيضاوية، كما كشفت الحفائر عن 15 دفنة ترجع إلى حضارة نقادة الثالثة، من بينها دفنتان بتوابيت فخارية، إلى جانب أوانٍ فخارية وصلايات كحل مزخرفة، بما يقدم شواهد على أنماط الدفن والعلاقات الحضارية بين مصر العليا والسفلى.

وفي عصر الانتقال الثاني وفترة حكم الهكسوس، كشفت الحفائر عن بقايا حاضرة سكنية وجبانة، تضمنت مباني من الطوب اللبن، وصوامع لتخزين الحبوب، وأفرانًا، فضلًا عن جدران متعرجة أحاطت بالمباني السكنية والمقابر. وتنوعت المقابر بين أنماط ذات بناء علوي وأخرى ذات بناء سفلي، من بينها مقابر ذات طراز الكورنيش، عُثر بها على حُلي وتمائم وجعارين من الأحجار شبه الكريمة، وأدوات برونزية، وأوانٍ فخارية، وقنينات من طراز تل اليهودية. كما أسفرت أعمال التنقيب عن شواهد تعود إلى الأسرة الثامنة عشرة من الدولة الحديثة، شملت أساسات مبنى ومقبرة من الطوب اللبن، إلى جانب لقى فخارية وأدوات حجرية.

أما في العصرين البطلمي والروماني، فقد كشفت الحفائر عن أنماط متنوعة من الدفن، من بينها جبانة رومانية ضمت نحو 50 حفرة دفن مستطيلة، وُضع المتوفون فيها في وضع الامتداد على الظهر، وعُثر ضمن مكتشفاتها على عملة برونزية وكسرات أمفورات فخارية وقرط من الذهب.

وشهدت الندوة تفاعلًا من طلاب قسم الآثار المصرية القديمة وأسرة «طلاب من أجل مصر» واتحاد الطلاب، من خلال طرح الأسئلة ومناقشة دلالات الاكتشافات الأثرية، والتعرف على طبيعة العمل الميداني في مجال الحفائر.