ما أسباب هبوط الدولار مقابل الجنيه؟ خبير اقتصادي يوضح
قال الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، إن تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه يرجع إلى مجموعة من العوامل الخارجية والمحلية، من بينها تراجع العملة الأمريكية عالميًا، وزيادة موارد النقد الأجنبي في مصر، إلى جانب عودة الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة.
وأضاف بدرة، خلال مداخلة مع برنامج "من ماسبيرو" على القناة الأولى، أن نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي انعكست على الأسواق العالمية وأسهمت في تراجع الدولار أمام العملات الأجنبية، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط بنحو 10%، من مستويات تراوحت بين 107 و110 دولارات للبرميل إلى نحو 95 دولارًا، وارتفاع أسعار الذهب.
وعلى المستوى المحلي، أوضح أن زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي ونمو تحويلات المصريين بالخارج، إلى جانب ارتفاع إيرادات قناة السويس، عززت موارد الدولة من العملة الصعبة، مشيرًا إلى أن إيرادات القناة سجلت نحو 725 مليون دولار خلال أكتوبر، وتجاوزت 6.6 مليار دولار خلال أول 10 أشهر من العام.
السياسة النقدية المرنة تدعم عودة "الأموال الساخنة"
وأشار الخبير الاقتصادي إلى عودة الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، المعروفة بالأموال الساخنة، مدعومة بحالة الاستقرار والسياسات النقدية المرنة، ومن بينها قرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة بنسبة 1%، بما ساعد على جذب الاستثمارات والحفاظ على السيولة داخل السوق المحلية.
وحذر بدرة من الانسياق وراء الشائعات والتوقعات التي تتحدث عن وصول الدولار إلى مستويات 60 أو 70 جنيهًا، مؤكدًا أن مثل هذه التوقعات تضر بالاقتصاد، وأن تحركات سعر الصرف صعودًا وهبوطًا أمر طبيعي في ظل تطبيق سياسة سعر الصرف المرن.
وأكد أن الأهم هو توافر العملة الأجنبية داخل الجهاز المصرفي الرسمي، مشددًا على أن الدولة لن تسمح بعودة السوق السوداء للعملة.
وفيما يتعلق بأسعار السلع، قال بدرة إن جانبًا من الزيادات التي شهدتها الأسواق يرجع إلى ما وصفه بـ"استباقية" التجار، الذين رفعوا الأسعار تحسبًا لزيادات مستقبلية، مشيرًا إلى أن زيادة المعروض من السلع التموينية والغذائية عبر تدخل الحكومة تمثل أحد الحلول لضبط التوازن في الأسواق.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض





