رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

رحيل حسام حسن عن منتخب مصر..شواهد تكشف مصير العميد

بوابة الوفد الإلكترونية

تتزايد المؤشرات بشأن مستقبل حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر في ظل تصاعد الأزمات المحيطة به خلال الفترة الأخيرة وسط حالة من الجدل داخل أروقة اتحاد الكرة وتساؤلات متزايدة حول إمكانية استمرار الجهاز الفني الحالي في قيادة الفراعنة خلال المرحلة المقبلة.

وعلى الرغم من تجديد اتحاد الكرة عقد حسام حسن رسميا في سبتمبر الماضي ليستمر على رأس القيادة الفنية للمنتخب حتى عام 2030 فإن التطورات الأخيرة ألقت بظلالها على مستقبل العميد خاصة بعد توتر علاقته بعدد من اللاعبين وفي مقدمتهم قائد المنتخب محمد صلاح إلى جانب أزمات أخرى خارج المستطيل الأخضر وانتهاء برحيل أحد أبرز المقربين منه داخل الجهاز الإداري للمنتخب.

وشهدت الساعات الماضية مجموعة من التطورات اللافتة التي أعادت ملف مستقبل حسام حسن إلى الواجهة، وفتحت الباب أمام احتمالات رحيله عن منصبه وربما قبل انطلاق معسكر منتخب مصر المقبل وإن كانت المؤشرات الصادرة عن اتحاد الكرة لا تؤكد اتخاذ قرار نهائي حتى الان.

زيارة هاني أبو ريدة لمحمد صلاح تثير التساؤلات حول أزمة حسام حسن

جاءت أولى الإشارات اللافتة من تركيا بعدما حرص هاني أبو ريدة رئيس إتحاد الكرة على السفر إلى مدينة طرابزون لمتابعة مواجهة طرابزون سبور أمام غازي عنتاب قبل أن يعقد لقاء مع محمد صلاح قائد منتخب مصر ونجم ليفربول الإنجليزي.

وأعلن اتحاد الكرة عبر بيان رسمي تفاصيل الزيارة تحت عنوان: هاني أبو ريدة يلتقي محمد صلاح لتعزيز أجواء التفاهم والتواصل داخل المنتخب الوطني مؤكدا أن اللقاء يأتي في إطار الحرص على دعم أجواء الانسجام والتواصل بين عناصر المنتخب.

وأثار استخدام الاتحاد لعبارات تتعلق بتعزيز التفاهم والتواصل العديد من التساؤلات خصوصا في ظل الأنباء المتداولة خلال الفترة الماضية بشأن وجود خلافات بين محمد صلاح والجهاز الفني بقيادة حسام حسن.

وتعود جذور الأزمة إلى معسكر سبتمبر الماضي عندما غادر محمد صلاح تجمع المنتخب قبل مواجهة جنوب السودان عقب استبداله خلال مباراة أنجولا في واقعة أثارت جدلا واسعا حول طبيعة العلاقة بين قائد الفراعنة والمدير الفني.

وفي السياق ذاته تحدث الإعلامي أحمد شوبير عن أهمية تحرك رئيس اتحاد الكرة معتبرا أن الزيارة جاءت لإنقاذ معسكر المنتخب مشيرا إلى أن استمرار حالة التوتر كان من الممكن أن يؤثر على انضمام صلاح إلى التجمع المقبل.

وزادت علامات الاستفهام بعدما بادر هاني أبو ريدة بالسفر للقاء اللاعب بنفسه بدلا من ترك مهمة احتواء الموقف للجهاز الفني لا سيما مع وجود دعوة رسمية وجهت إلى حسام حسن لزيارة مدينة طرابزون وهو ما أعاد فتح النقاش بشأن طبيعة العلاقة بين المدير الفني وقائد المنتخب.

قرار منع حسام حسن من الظهور الإعلامي يزيد الضغوط عليه

أما التطور الثاني فجاء من خارج الإطار الرياضي بعدما أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرارا بمنع ظهور حسام حسن عبر الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018

وجاء القرار ضمن مجموعة من الإجراءات المرتبطة بضوابط احترام الحياة الخاصة على خلفية تجدد الخلافات العلنية بين المدير الفني لمنتخب مصر وطليقته دان آدم.

ولم تقتصر قرارات المجلس على منع الظهور الإعلامي بل تضمنت أيضا توجيه المؤسسات الصحفية والإعلامية والمنصات الرقمية بعدم نشر أو تداول أو إتاحة أي محتوى يتعلق بتلك الخلافات أو مناقشته.

ويمثل هذا التطور ضغطا إضافيا على حسام حسن خاصة أن القرار صدر في وقت يستعد فيه منتخب مصر لمرحلة جديدة من الاستحقاقات وقبل فترة قصيرة من انطلاق المعسكر المقبل ما يضع المدير الفني في موقف استثنائي بعيدا عن حسابات الملعب والنتائج الفنية.

رحيل محمد مراد.. خسارة أحد أبرز المقربين من حسام حسن

ولم تتوقف التطورات عند هذا الحد إذ شهد يوم الخميس إعلان محمد مراد المنسق الإعلامي لمنتخب مصر رحيله رسميا عن منصبه بعد مسيرة استمرت نحو خمس سنوات داخل منظومة المنتخب الوطني.

وعمل مراد مع أكثر من جهاز فني خلال تلك الفترة بداية من المدرب البرتغالي كارلوس كيروش وصولا إلى الجهاز الحالي بقيادة حسام حسن.

ويعد محمد مراد من الشخصيات القريبة من المدير الفني داخل المنتخب كما ارتبط اسمه بالدفاع عنه في العديد من المواقف والأزمات التي تعرض لها خلال الفترة الماضية.

وجاء رحيله في توقيت بالغ الحساسية بالتزامن مع تصاعد الحديث عن مستقبل الجهاز الفني وسط تقارير أشارت إلى وجود خلافات داخل اتحاد الكرة بشأن استمراره في منصبه فضلا عن تداول أنباء حول توتر العلاقة بين المنسق الإعلامي وخالد الدرندلي نائب رئيس الاتحاد.

وبذلك يمثل رحيل مراد تطورا جديدا في المشهد المحيط بحسام حسن خاصة أنه كان أحد أبرز العناصر القريبة منه داخل منظومة العمل بالمنتخب.

غياب حسام حسن وإبراهيم حسن عن مباراتي مالاوي

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استعداد منتخب مصر لخوض مباراتيه أمام مالاوي يومي 13 و17 نوفمبر ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية 2027

ومن المنتظر أن يغيب حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن مدير منتخب مصر عن المنطقة الفنية ومقاعد البدلاء خلال المباراتين تنفيذا لعقوبة الإيقاف الموقعة عليهما من الاتحاد الدولي "فيفا" والتي تقضي بإيقافهما ثلاث مباريات على خلفية التصريحات التي أعقبت خروج المنتخب أمام الأرجنتين بنتيجة 2-3 في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026

وبناء على ذلك سيتولى طارق سليمان المدرب العام قيادة المنتخب من المنطقة الفنية خلال المواجهتين في ظل غياب التوأم عن إدارة الفريق من مقاعد البدلاء.

ويضيف هذا الغياب تحديا جديدا إلى حسابات المنتخب خلال المعسكر المقبل في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مستقبل الجهاز الفني بالكامل.

اتحاد الكرة يحسم موقفه من رحيل حسام حسن

وفي خضم الأنباء المتداولة بشأن إمكانية إنهاء التعاقد مع الجهاز الفني الحالي كشف مصطفى عزام الأمين العام للاتحاد المصري لكرة القدم حقيقة وجود تحركات داخل مجلس الإدارة برئاسة هاني أبو ريدة للإطاحة بحسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن خلال الساعات المقبلة.

وأكد عزام أن اتحاد الكرة لم يتخذ حتى الآن قرارا رسميا برحيل الجهاز الفني الحالي لمنتخب مصر بقيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن.

وفي المقابل أشار إلى وجود حالة من الغضب داخل الاتحاد بسبب بعض مواقف حسام حسن الأخيرة وهو ما عزز الحديث عن احتمالات رحيله خلال الفترة الحالية.

وأوضح أن الأولوية الحالية داخل الاتحاد تتمثل في التعامل مع اقتراب موعد معسكر المنتخب وأنه في حال اتخاذ قرار بإنهاء مهمة الجهاز الفني فإن الاحتمال الأقرب هو تأجيل الإعلان عن الخطوة إلى ما بعد المعسكر المقبل.

كما أشار إلى عدم وجود حالة رضا كاملة داخل الاتحاد عن عدد من الملفات المرتبطة بحسام حسن وهو ما يعكس وجود تحفظات إدارية على استمرار الوضع الحالي، رغم عدم صدور قرار رسمي بإنهاء مهمته حتى الآن.

هل تكون نهاية حسام حسن مع منتخب مصر أقرب مما كان متوقعا؟

في ظل تلاحق هذه التطورات يبدو مستقبل حسام حسن مع منتخب مصر مفتوحا على العديد من الاحتمالات بعدما اجتمعت عدة ملفات شائكة في توقيت واحد بداية من علاقته بمحمد صلاح مرورا بأزماته خارج الملعب وصولا إلى رحيل محمد مراد وتصاعد حالة عدم الرضا داخل اتحاد الكرة.

ورغم استمرار العقد المبرم بين الطرفين حتى عام 2030 فإن التطورات الأخيرة تشير إلى أن العلاقة بين الجهاز الفني واتحاد الكرة تمر بمرحلة حساسة قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة داخل المنتخب الوطني.

لكن يبقى القرار النهائي مرهونا بموقف مجلس إدارة اتحاد الكرة وما ستسفر عنه الأيام المقبلة خاصة مع اقتراب معسكر نوفمبر الذي قد يمثل محطة فاصلة في تحديد مستقبل حسام حسن على رأس القيادة الفنية للفراعنة.