"المركز الأوروبي الآسيوي": احتجاجات فرنسا أعمق من التحركات النقابية واليسارية.. فيديو
أكد ماهر نقولا، مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات، أن موجة الاحتجاجات في فرنسا لا تقتصر على تحركات نقابات الطلاب الماركسيين واليساريين، أو الأحزاب اليسارية المتشددة، أو جماعات الأناركيين والتروتسكيين، رغم وجود هذه التيارات على الساحة الفرنسية، لافتا إلى أن حقيقة الأزمة أعمق وأكبر من ذلك.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية سلمى مروان، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الغضب الحالي يمتد إلى جميع الطبقات الاجتماعية في فرنسا، ولا يقتصر على طلاب المدارس والجامعات أو العمال واليساريين، مشيراً إلى أن المشكلة لا يمكن اختزالها في الاجتماعات التي عقدها رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية مع قيادات نقابات الطلاب، أو في ما أعلنته الحكومة بشأن تقديم إجابات عن مطالبهم.
وتابع، أنّ هذه التحركات تعكس أزمة أعمق من مجرد التعامل مع مطالب النقابات الطلابية، موضحاً أن السبب الرئيسي يتمثل في غياب النمو الاقتصادي في فرنسا ومعظم دول أوروبا.
وأشار إلى أن الاقتصاديين الأمريكيين يستخدمون مصطلح «فخ النمو الصفري» (Zero Growth Trap) للتعبير عن حالة غياب النمو الاقتصادي، موضحاً أن حجم الاقتصاد الوطني يشبه الكعكة التي يتقلص حجمها من عام إلى آخر، بعد أخذ تضخم الأسعار في الاعتبار.
وأضاف أن استمرار هذا الوضع يعني تراجع حجم الاقتصاد عاماً بعد عام، بما يؤدي إلى غياب فرص العمل في القطاعين الخاص والعام داخل فرنسا.
وحذر من أن استمرار غياب النمو الاقتصادي لمدة عام أو عامين أو ثلاثة أعوام، وصولاً إلى عشر سنوات، يفاقم المشكلة، في ظل وجود عشرات الآلاف من الطلاب والمهندسين الذين يتخرجون من أهم الجامعات الفرنسية دون الحصول على فرص عمل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض