رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

من الاصطدام المأساوي إلى شبح الإيقاف.. ماذا ينتظر حارس أندورا؟

خيسوس دي ميجيل
خيسوس دي ميجيل

يواجه خيسوس أوونو، حارس مرمى أندورا الإسباني، مرحلة بالغة الصعوبة على المستويين النفسي والرياضي، عقب وفاة خيسوس دي ميجيل، مهاجم تينيريفي، متأثراً بالإصابة التي تعرض لها خلال مواجهة الفريقين في دوري الدرجة الثانية الإسباني، إثر اصطدام مباشر بين اللاعبين.

 

وألقت الحادثة بظلالها الثقيلة على أجواء نادي أندورا، خصوصاً أن أوونو، البالغ من العمر 25 عاماً، كان طرفاً في الواقعة التي انتهت بوفاة المهاجم الإسباني، ما وضعه أمام ضغوط نفسية وجماهيرية كبيرة، بالتزامن مع احتمالات تعرضه لعقوبة انضباطية بسبب البطاقة الحمراء المباشرة التي حصل عليها خلال المباراة.

 

وكشفت صحيفة آس الإسبانية أن الحارس يمر بحالة نفسية معقدة، وفضّل الابتعاد عن المحيطين به والعزلة لفترة، في محاولة لاستيعاب تداعيات الحادثة، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مستقبله في ملاعب كرة القدم الاحترافية.

 

من جانبها، ذكرت صحيفة سبورت الإسبانية أن إدارة أندورا تتابع وضع الحارس بقلق بالغ منذ وقوع الحادث، مؤكدة أن الاصطدام لم يكن متعمداً، وأن اللاعب لم يقصد إلحاق الأذى بمنافسه، مشيرة إلى أنه ظل يتابع تطورات الحالة الصحية لدي ميغيل من خلال مسؤولي النادي وأفراد الجهاز الطبي.

 

وأضافت الصحيفة أن أوونو يرغب في التواصل مع أسرة اللاعب الراحل أو أحد المقربين منه، من أجل تقديم اعتذاره ومواساتهم، لكنه يفضل أن يتم ذلك بعيداً عن الأضواء، وفي التوقيت الذي تراه العائلة مناسباً، قبل الإدلاء بأي تصريحات علنية بشأن الواقعة.

 

تهديدات جماهيرية 

 

ولم تقتصر معاناة حارس أندورا على الجانب النفسي، إذ تعرض لضغوط جماهيرية عقب المباراة، بعدما أطلق بعض المشجعين هتافات مسيئة ضده، ووصفوه بـالقاتل داخل ملعب هيليودورو رودريجيز لوبيز.

 

كما قرر أوونو إغلاق حسابه على منصة «إنستجرام» والابتعاد عن مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تعرضه لموجة من الإساءات والتهديدات المرتبطة بالحادثة، في ظل تصاعد الغضب الجماهيري عقب وفاة مهاجم تينيريفي.

 

عقوبة محتملة تصل إلى 12 مباراة

 

وعلى الصعيد الانضباطي، أشار تقرير حكم المباراة إلى أن أوونو ارتكب مخالفة تمثلت في ضرب منافسه بقوة باستخدام ساقه المرفوعة، مع استعمال قوة مفرطة خلال محاولة الاستحواذ على الكرة، موضحاً أن دي ميغيل تلقى الإسعافات داخل أرضية الملعب قبل نقله على نقالة لاستكمال العلاج.

 

ومن المنتظر أن تدرس لجنة الانضباط تفاصيل الواقعة وفقاً للوائح التأديبية، إذ تنص المادة 130 على عقوبات تتراوح بين الإيقاف لمباراة واحدة وثلاث مباريات، أو لمدة تصل إلى شهر، في حالات السلوك العنيف أثناء اللعب التي لا ينتج عنها أذى أو إصابة.

 

لكن المادة 102 تبدو أكثر ارتباطاً بملابسات القضية، كونها تتناول حالات السلوك العنيف الذي يؤدي إلى إصابة خطيرة للمنافس، وتسمح بفرض عقوبات تتراوح بين الإيقاف لأربع و12 مباراة.

 

وبحسب تقديرات صحيفة «آس»، قد يواجه الحارس الأنجولي عقوبة تتراوح بين ثماني و12 مباراة، مع ترجيحات بألا تقل مدة الإيقاف عن ثماني مباريات، بالنظر إلى خطورة الواقعة والعواقب التي انتهت إليها.

 

وتظل العقوبات الرياضية منفصلة عن أي إجراءات قانونية أو جنائية محتملة، في وقت يجد فيه أوونو نفسه أمام تحديات متعددة، تجمع بين التداعيات النفسية للحادثة والضغوط الجماهيرية واحتمالات الإيقاف، وسط تساؤلات بشأن مستقبله وقدرته على تجاوز هذه التجربة والعودة إلى الملاعب.