رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

اختراق منصة بينانس وسرقة 6.3 مليار دولار من العملات الرقمية

 منصة بينانس
منصة بينانس

تعرضت منصة تداول العملات المشفرة بينانس Binance، بحسب تقارير، لهجوم إلكتروني أسفر عن خسائر تقدر بنحو 6.3 مليار دولار، وفقاً لما نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

 وتعهدت الشركة بتغطية جميع الخسائر، لكنها أوقفت عمليات السحب مؤقتاً.

وإذا تأكدت قيمة الأموال المسروقة، فسيكون هذا الاختراق الأكبر في تاريخ سرقات العملات المشفرة، متجاوزاً بفارق كبير الهجوم الذي تعرضت له منصة Bybit العام الماضي، وأسفر عن سرقة نحو 1.5 مليار دولار.

بينانس تتعهد بتغطية خسائر اختراق العملات الرقمية

قالت بينانس في مقال نشرته على موقعها الإلكتروني إن التأثير الإجمالي المقدر للهجوم يبلغ نحو 6.3 مليار دولار، موضحة أنها تعاونت مع شركاء في مجال البلوك تشين لتجميد الأصول المتأثرة بالاختراق.

وأضافت الشركة أنه جرى حتى الآن تجميد نحو 3 مليارات دولار من الأموال على شبكة البلوك تشين، مؤكدة أنها ستتحمل جميع الخسائر باستخدام الأموال المتاحة في صندوق SAFU، وهو صندوق الأصول الآمنة للمستخدمين، إلى جانب أموال الشركة.

وشددت بينانس على أن أموال المستخدمين آمنة، وأن الشركة ستغطي الخسائر الناتجة عن الهجوم، في محاولة لطمأنة العملاء بشأن سلامة أصولهم داخل المنصة.

 تعليق عمليات السحب بعد الهجوم الإلكتروني

أوضحت بينانس في مقال آخر أنها أوقفت عمليات سحب الأموال مؤقتاً لإجراء تحديثات أمنية، بينما استمرت عمليات الإيداع بصورة طبيعية.

وفي سياق متصل، أعلنت منصتا العملات المشفرة Tether وCircle تجميد أموال مرتبطة بالهجوم، بلغت قيمتها 1.5 مليار دولار و800 مليون دولار على التوالي.

وتعكس هذه الإجراءات حجم التحركات التي اتخذتها الشركات العاملة في قطاع العملات الرقمية لمحاولة الحد من تداعيات الاختراق، ومنع انتقال الأموال المرتبطة بالهجوم إلى جهات أخرى.

أشارت التحقيقات الأولية التي أجرتها بينانس إلى احتمال أن يكون الهجوم قد بدأ من خلال اختراق جهاز كمبيوتر محمول تابع لأحد مهندسي DevOps بالشركة.

وذكرت المنصة أن التحقيق الأولي يشير إلى أن اختراق جهاز أحد مهندسي العمليات والتطوير ربما أتاح للمهاجم الوصول إلى حاوية خدمات داخل النظام، وتنفيذ معاملات سحب غير مصرح بها.

ولا تزال تفاصيل الهجوم قيد التحقيق، وسط محاولات لتحديد الطريقة التي تمكن بها المهاجمون من الوصول إلى الأنظمة الداخلية للمنصة وتنفيذ عمليات السحب.

أشارت تقارير متعددة إلى احتمال تورط كوريا الشمالية في الهجوم الإلكتروني الذي استهدف بينانس.

ونسبت شركة الأبحاث الأمنية TRM Labs الهجوم إلى مجموعة TraderTraitor، وهي وحدة قرصنة متخصصة تابعة لكوريا الشمالية، استناداً إلى معلومات استخباراتية جمعتها الشركة من مصادر داخل وخارج شبكات البلوك تشين.

وقالت الشركة إنها توصلت إلى هذا التقييم بدرجة عالية من الثقة، موضحة أنها تتابع حركة الأموال المرتبطة بالهجوم، وتعمل على تنبيه الشركاء من خلال شبكة Beacon Network المتخصصة في تتبع الجرائم المرتبطة بالعملات المشفرة في الوقت الفعلي.

أثار حجم الاختراق صدمة داخل مجتمع العملات المشفرة، خاصة مع وصول الخسائر المقدرة إلى 6.3 مليار دولار، وهو رقم قد يمثل سابقة غير مسبوقة في تاريخ الهجمات على منصات التداول المركزية.

وقال تيم صن، الباحث البارز في مجموعة HashKey Group، لوكالة رويترز، إن الهجوم قد يؤدي إلى تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة، ويدفعهم إلى إعادة تقييم مدى أمان الأصول المحتفظ بها على منصات التداول المركزية.

وأضاف أن المستثمرين قد يعيدون النظر أيضاً في المخاطر المرتبطة بالأطراف المقابلة، والقدرة على الوفاء بالالتزامات المالية، والسيولة المتاحة لدى هذه المنصات.

يأتي الهجوم في وقت تحيط فيه بمنصة بينانس عدة تطورات تتعلق بإدارتها وعلاقاتها التجارية.

وكان مؤسس المنصة تشانغبينغ تشاو قد أقر بالذنب في عام 2023 في تهمة جنائية مرتبطة بإخفاقه في منع عمليات غسل الأموال، قبل أن يصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عفواً عنه في عام 2025.

كما ترتبط الشركة بعلاقة تجارية مع شركة World Liberty Financial العاملة في مجال العملات المشفرة والمرتبطة بعائلة ترامب.

ويعيد الاختراق الضخم تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه منصات تداول العملات الرقمية، ومدى قدرتها على حماية أموال المستخدمين والتعامل مع الهجمات الإلكترونية واسعة النطاق.