رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
علاء العطار

مصر والسودان تؤكدان الترابط العضوي لأمنهما القومي والمائي وترفضان التحركات الأحادية في حوض النيل

بوابة الوفد الإلكترونية

 

 

عُقدت بالقاهرة اليوم اﻻحد، أعمال الجولة الثالثة لاجتماعات آلية (2+2) التشاورية لوزراء الخارجية والري في مصر والسودان، إنفاذاً لمخرجات جلسة المباحثات التي جمعت رئيسي وزراء البلدين في 26 فبراير 2026، وما تضمنته من توجيهات بعقد الاستحقاقات الثنائية واللجان المشتركة خدمةً لمصالح الشعبين. 

وترأس الوفد المصري د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي وشئون المصريين بالخارج، ود. هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، فيما ترأس الوفد السوداني السيد محي الدين سالم وزير الخارجية والتعاون الدولي، والبروفيسور عصمت قرشي وزير الزراعة والري، في أجواء سادها الأمل والتفاؤل والروح الأخوية.

واستعرض الطرفان خلال الاجتماعات موقف متابعة مخرجات الجولة الثانية للآلية المنعقدة في سبتمبر 2025، وتوجيهات قيادتي البلدين، حيث اتفقا على أهمية استمرار التشاور والتنسيق وتكثيف الزيارات الرسمية المتبادلة على أعلى المستويات. 

تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات

كما تناولت المباحثات سبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والمائية والثقافية والاجتماعية والإنسانية، مع التأكيد على وحدة المصير والإرث المشترك والروابط المتينة بين وادي النيل، والتحذير من محاولات الفتنة ومخططات بث السموم بين الشعبين الشقيقين.

رفضهما لأي تهديد يمس وحدة السودان وسلامة أراضيه

وفي الملف السياسي والأمني، جدد الجانبان رفضهما لأي تهديد يمس وحدة السودان وسلامة أراضيه، معربين عن عزمهم على تعزيز التنسيق المشترك لاستعادة الاستقرار. وأكد الجانب المصري اصطفافه الكامل مع الشعب السوداني ومؤسساته الوطنية، مذكراً ببيان رئاسة الجمهورية المصرية الصادر في 18 ديسمبر 2025 بشأن الارتباط المباشر بين الأمن القومي للبلدين، والرفض القاطع لإنشاء أو الاعتراف بأي كيانات موازية تمس المؤسسات السودانية. 

كما شددت مصر على استعدادها التام لاتخاذ كافة التدابير والإجراءات المكفولة بالقانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك لدعم السودان وضمان عدم تجاوز تلك الخطوط الحمراء.

الدفاع عن الحقوق والاستخدامات المائية الكاملة لدولتي المصب

وعلى صعيد ملف نهر النيل، أكد الوزراء ترابط الأمن المائي المصري والسوداني كجسم واحد لا يتجزأ، وضرورة الدفاع عن الحقوق والاستخدامات المائية الكاملة لدولتي المصب بموجب اتفاقية 1959، مع التشديد على دور الهيئة الفنية الدائمة المشتركة لمياه النيل في صياغة الرأي الموحد ودعمها فنياً ولوجستياً. كما أعاد الجانبان التذكير برفضهما التام لأي تحركات أحادية في حوض النيل الشرقي، مشيرين إلى أن السد الإثيوبي الأحادي المخالف للقانون الدولي يمثل تهديداً مستمراً لدولتي المصب في ظل غياب آلية قانونية ملزمة للحوكمة، داعين إثيوبيا لتغيير سياستها واستعادة التعاون وفق مبادئ عدم الإضرار والإخطار المسبق والتوافق. 

ونوه الجانبان بأن قضية السد تنحصر بين دول الحوض الشرقي الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا)، مع رفض محاولات إقحام بقية دول الحوض، والتأكيد في الوقت ذاته على العلاقات التاريخية مع كافة الشعوب الأفريقية ومنها الشعب الإثيوبي.

وأوضح الطرفان أن موقفهما قائم على التعاون والحوار لدعم الحق في الحياة والتنمية وفق القانون الدولي، مثمنين المواقف الأفريقية المتفهمة لأحقية دولتي المصب في حماية أمنهما المائي. وأكدا أن موافقتهما على المشروعات التنموية بحوض النيل الجنوبي مرهونة باستيفاء الدراسات والإخطار والتوافق المسبق. 

محورية دور مبادرة حوض النيل (NBI) 

كما شددا على محورية دور مبادرة حوض النيل (NBI) والحفاظ على قواعدها التوافقية، ورحبا بالتقرير المقدم لمجلسها الوزاري في ديسمبر 2025 لاستكمال العملية التشاورية مع الدول غير الأطراف في الاتفاق الإطاري (CFA) لتطويره واستعادة الشمولية، مشيدين بدور اللجنة المصغرة بقيادة أوغندا وعضوية رواندا وجنوب السودان، ورافضين عرقلة أي طرف أحادي للتعاون المشترك.

وفيما يتعلق بالبحر الأحمر، شدد الاجتماع على ضرورة احترام حرية الملاحة وأن حوكمته مسؤولية حصرية لدوله المشاطئة، مع الرفض التام لأي نفاذ بحري لدولة غير مشاطئة على حساب سيادة الدول الإقليمية، ورفض محاولات استغلال الأوضاع لعسكرة البحر الأحمر.

استهداف الميليشيات المتمردة للبنية التحتية في السودان

وأدان البيان استهداف الميليشيات المتمردة للبنية التحتية في السودان، ولا سيما محطات الكهرباء والمنشآت المائية عبر إطلاق مسيرات من إحدى دول الجوار، مؤكداً دعم القوات المسلحة السودانية والمؤسسات الوطنية في أداء مهامها الدستورية لحماية الأمن القومي والمائي.

وفي ملف الإعمار، تباحث الجانبان حول تعزيز الشراكة في مرحلة التعافي، حيث أشاد السودان بالمبادرة المصرية لتقييم أضرار خزان جبل أولياء ومواصلة خبراء مصر أعمال الصيانة بالتعاون مع وزارة الزراعة والري السودانية، في حين أكدت مصر دعمها الكامل لجهود إعادة الإعمار في كافة القطاعات.

رؤية أفريقيا للمياه 2063 والاستراتيجية العربية للأمن المائي

واختتم البيان بتعبير الجانبين عن تقديرهما للشركاء الإقليميين والدوليين ومجلسي وزراء المياه الأفارقة والعرب، وتأكيد التزامهما بتنفيذ رؤية أفريقيا للمياه 2063 والاستراتيجية العربية للأمن المائي. 

كما ثمن السودان تنظيم مصر للنسخة التاسعة لأسبوع القاهرة الدولي للمياه في أكتوبر 2026 تحت شعار "المياه كعامل محفز للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام"، فيما رحبت مصر بطلب السودان لتلبية الاحتياجات التدريبية العاجلة لكوادر وزارة الزراعة والري السودانية لدعم التعافي المؤسسي وإعادة الإعمار.