رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

"الشيطان الذي يعرفه".. مستشارو ترامب يرون أن فوز منافس نتنياهو قد يخدم أجندته بالشرق الأوسط

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف موقع «أكسيوس» الأمريكي، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، أن الرئيس دونالد ترامب، رغم إعلانه تأييد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في انتخابات الثلاثاء المقبل، يواجه اعتراضات من عدد من مستشاريه الذين يرون أن فوز مرشح آخر قد يتيح فرصًا أفضل لدفع أجندته في الشرق الأوسط.

 

“الشيطان الذي يعرفه”.. علاقة وثيقة يشوبها التوتر

 

وأوضح التقرير أن نتنياهو هو رئيس الوزراء الإسرائيلي الوحيد الذي تعامل معه ترامب طوال مسيرته السياسية، كما أنه لا يعرف شخصيًا أيًا من المرشحين الآخرين، وهو ما دفع أحد مستشاريه إلى وصف موقفه بقوله: «إنه الشيطان الذي يعرفه»، في إشارة إلى أن الرئيس الأمريكي، رغم اضطراب علاقته بنتنياهو، يفضّل التعامل مع شخصية يعرفها على المجازفة بمجهول.

وأشار التقرير إلى أن ترامب تردد لأسابيع قبل إعلان تأييده لنتنياهو يوم الأحد، ملمحًا إلى أن خسارته قد تنعكس على العلاقات الأمريكية الإسرائيلية. ووصف مسؤول أمريكي هذه الخطوة بأنها «مكسب في كل الأحوال» بالنسبة إلى ترامب.

حسابات البيت الأبيض.. مكاسب محتملة في الحالتين

 

بحسب التقرير، إذا فاز نتنياهو أو استمر في منصبه رئيسًا لحكومة تصريف الأعمال، فسيتمكن ترامب من الادعاء بأنه أسهم في إنقاذه سياسيًا، واستخدام ذلك للضغط عليه من أجل تقديم تنازلات.

أما إذا خسر نتنياهو وشكّل خصومه الحكومة الجديدة، فسيكون أمام القادة الجدد حافز لبناء علاقات جيدة مع واشنطن، وقد يصبح تأييد ترامب لمنافسهم مجرد تفصيل عابر في المشهد السياسي.

 

انقسام داخل إدارة ترامب بشأن الانتخابات الإسرائيلية

 

وكشف التقرير أن عددًا من أقرب مستشاري ترامب عارضوا قراره تأييد نتنياهو، معتبرين أن الأفضل كان الابتعاد عن التدخل في الانتخابات الإسرائيلية.

وفي موقف لافت، تجنّب نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس تبنّي موقف ترامب، وقال عندما سُئل عن الانتخابات: «أنا لا أهاجم بيبي نتنياهو، ولا أؤيده. أعتقد أن تأييد الرئيس هو في النهاية ما يهم».

ويأتي موقف فانس بعدما أيد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قبل أيام من هزيمته في أبريل، ثم أعلن أنه لن يتدخل بعد ذلك في الانتخابات الأجنبية. 

 

ويتزامن ذلك مع تنامي العداء لنتنياهو داخل بعض أوساط حركة «MAGA» ودوائر الإدارة الأمريكية، وسط خيبة أمل من تقديراته قبل الحرب مع إيران، وفقًا للتقرير.

 

خيبة أمل أمريكية من أداء نتنياهو في غزة وسوريا ولبنان

 

وخلال الأشهر الستة الماضية، عبّر كبار مستشاري ترامب عن استيائهم من أداء نتنياهو في عدد من الملفات الإقليمية الرئيسية.

فقد أبدى مبعوثا ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إحباطهما من تردده في تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي للسلام في غزة. كما أعرب مبعوثه توم باراك عن مخاوف بشأن نهج الحكومة الإسرائيلية تجاه دمشق واستمرار العمليات العسكرية في سوريا.

أما وزير الخارجية ماركو روبيو، فيرى أن بإمكان إسرائيل بذل مزيد من الجهود لتعزيز الحكومة اللبنانية والحد من هجمات المستوطنين في الضفة الغربية.

ويرى بعض المسؤولين الأمريكيين أن التعامل مع حكومة إسرائيلية جديدة، لا تضم شركاء نتنياهو من اليمين المتطرف، قد يكون أسهل.

 

استطلاعات الرأي: ائتلاف نتنياهو بعيد عن الأغلبية

 

وأظهرت استطلاعات نهائية أجرتها ثلاث شبكات تلفزيونية إسرائيلية كبرى أن ائتلاف نتنياهو قد يحصل على 50 مقعدًا فقط في الكنيست، المؤلف من 120 عضوًا، بانخفاض قدره 17 مقعدًا مقارنة بائتلافه الحالي. كما توقعت الاستطلاعات حصول حزب الليكود على 20 مقعدًا، مقابل 32 مقعدًا حاليًا.

في المقابل، أشارت التقديرات إلى حصول كتلة المعارضة بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت على ما بين 52 و56 مقعدًا، فيما يُتوقع أن يحصل حزبان عربيان على ما بين 14 و16 مقعدًا، وهو ما يعزز احتمالات الدخول في حالة من الجمود السياسي.

 

الجمود السياسي يهدد بتكرار الانتخابات

 

وأشار التقرير إلى أن نتنياهو وآيزنكوت لا يمتلكان، حتى الآن، مسارًا واضحًا للوصول إلى 61 مقعدًا، العدد اللازم لتشكيل الحكومة. وفي حين استبعد آيزنكوت ضم الأحزاب العربية إلى ائتلافه، تبدو فكرة تشكيل حكومة وحدة تجمعه بنتنياهو مستبعدة للغاية.

وقد يقود هذا المشهد إلى إجراء انتخابات جديدة، مع استمرار نتنياهو في منصبه رئيسًا لحكومة تصريف الأعمال.

وخلص التقرير إلى أن انتخابات الثلاثاء قد لا تفضي إلى تشكيل حكومة جديدة أكثر تجاوبًا مع أجندة ترامب، بل قد تترك الرئيس الأمريكي أمام نتنياهو ضعيف سياسيًا ونظام سياسي إسرائيلي غارق في أزمة ممتدة.

ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه ترامب لاتخاذ قرار بشأن الانضمام إلى نتنياهو في عملية عسكرية كبرى أخرى ضد إيران، بالتوازي مع سعيه إلى تنفيذ أجندة دبلوماسية تشمل تطبيق خطته في غزة، والتوسط بين إسرائيل وكل من لبنان وسوريا، وصولًا إلى محاولة التوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع السعودية.